الإمارات: طرد قطر من مجلس التعاون ليس العقاب الوحيد المطروح

أطفال قطريون يرحبون بالزائرين العمانيين والكويتيين في مطار حمد مصدر الصورة Reuters
Image caption أطفال قطريون يرحبون بالزائرين العمانيين والكويتيين في مطار حمد

تبحث الدول العربية المعارضة لقطر فرض عقوبات جديدة عليها، بحسب ما يقوله سفير الإمارات العربية في روسيا.

وقال عمر غباش في حديث لصحيفة الغارديان البريطانية إن العقوبات الجديدة قد تشمل طلب تلك الدول من شركائها التجاريين أن يقرروا إما مساندتها وإما الوقوف مع قطر.

وقال غباش "أحد الاحتمالات قد يكون فرض شروط على شركائنا التجاريين، وإبلاغهم بأنكم إذا أردتم أن تعملوا معنا فعليكم أن تختاروا بيننا وبين قطر".

وأضاف أن طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي ليس "هو العقوبة الوحيدة المتاحة"، مشيرا إلى أن "قطر لا تتفاعل بإيجابية مع ما بعثناه لها، وأعتقد أن الفكرة في النهاية ستكون قطع جميع العلاقات معها".

"لا تفاوض على المطالب"

وكانت السعودية، والإمارات، ومصر، والبحرين قد اتهمت قطر بدعم الإرهاب، وأصدرت قائمة بـ13 مطلبا، منها تقليص العلاقات مع إيران، وإغلاق شبكة الجزيرة الإخبارية، وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في الدوحة، وأمهلتها عشرة أيام للاستجابة للمطالب.

وقد نفت قطر أنها تدعم الإرهاب، ووصفت مطالب جاراتها بأنها غير معقولة، وأنها تستهدف الحد من سيادتها.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption إغلاق شبكة الجزيرة من بين مطالب الدول المعادية لقطر

واستبعد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، الثلاثاء التفاوض على المطالب التي قدمتها المملكة ودول عربية أخرى لقطر "للتوقف عن دعم الإرهاب".

وقال الجبير في حديث مع الصحفيين في واشنطن "قدمنا وجهة نظرنا، واتخذنا خطواتنا، والأمر يعود للقطريين لإصلاح سلوكهم، وبمجرد أن يفعلوا، فستبدأ الأمور في الحل. لكن إذا لم يفعلوا فسيبقون في عزلة".

وأضاف أن قطر إذا أرادت العودة إلى مجلس التعاون الخليجي "فهم يعرفون ما يجب عليهم فعله".

"ادعاءات لا مطالب"

ونقلت شبكة الجزيرة عن وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني قوله "ما تم تقديمه من دول الحصار مجرد ادعاءات غير مثبتة بأدلة وليست مطالب".

مصدر الصورة AFP
Image caption ريكس تيلرسون خلال اجتماعه مه نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

وأضاف عقب اجتماعه مع نظيره الأمريكي، ريكس تيلرسون "المطالب يجب أن تكون واقعية وقابلة للتطبيق وإلا لن تكون مقبولة".

وكان تيلرسون قد عبر عن أمله في أن تكون قائمة المطالب "معقولة وقابلة للتنفيذ".

وقال تيلرسون الأحد "بعض عناصر سلسلة المطالب المقدمة من الدول الأربع صعبة على قطر أن تنفذها، وهناك مجالات مهمة توفر أساسا لحوار مستمر يؤدي إلى حل".

وتحاول الكويت، التي تتخذ موقفا محايدا، الوساطة بين الطرفين، دون جدوى. ولكن مراقبين يعتقدون أن الولايات المتحدة هي التي قد تنجح في النهاية في إيجاد الحل. إذ إن لديها 11 ألف جندي في قطر في قاعدة العديد الجوية، التي تقود منها أمريكا جميع عملياتها في الشرق الأوسط..

وتعد قطر حليفا للولايات المتحدة وبريطانيا. وقد وافقت واشنطن على بيع قطر طائرات أف 15 المتطورة بصفقة قيمتها 12 مليار دولار. وقد يؤدي استمرار هذه الأزمة - بحسب ما يقوله مراقبون - إلى زيادة الشكوك بشأن مستقبل الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة