إسقاط "قنابل عنقودية" على قرية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية شرقي سوريا

الميادين
Image caption الميادين تقع على بعد 80 كيلومترا من الحدود العراقية

قال ناشطون إن 15 مدنيا على الأقل قتلوا فضلا عن إصابة عشرات في غارة جوية استهدفت قرية تقع في شرقي سوريا يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكر موقع "دير الزور24" أن طائرة مجهولة أسقطت قنابل عنقودية على قرية دبلان التي تقع على بعد نحو 20 كيلومترا جنوب شرقي بلدة الميادين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن حصيلة القتلى بلغت 30 قتيلا على الأقل.

يأتي الهجوم بعد يومين من غارة شنتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة أسفرت عن مقتل نحو 42 سجينا داخل سجن يتبع تنظيم الدولة الإسلامية بالقرب من بلدة الميادين.

وأكدت قوات التحالف أنها استهدفت "عناصر قيادية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية" في المنطقة يوم الأثنين، وأشارت إلى أن الغارة كانت "محكمة التخطيط" تجنبا لإلحاق ضرر بمدنيين.

ولم يدل التحالف بأي تعليق حتى الآن بشأن هجوم يوم الأربعاء. وتقوم القوات الجوية الروسية والسورية بطلعات جوية في المنطقة.

وأفادت تقارير بأن الطائرة استهدفت منزلا يملكه شخص لا يمت بصلة لتنظيم الدولة الإسلامية، فضلا عن تدمير عدد من الأبنية القريبة.

وأضافت أنه كان من بين الضحايا نساء وأطفال، وحذرت من احتمال ارتفاع عدد الضحايا بسبب وجود بعض الإصابات الحرجة الأخرى.

وكانت بلدة الميادين، التي تقع في وادي الفرات على بعد نحو 45 كيلومترا جنوب شرقي مدينة دير الزور، هدفا لهجمات متكررة شنتها طائرات التحالف.

ويعتقد مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية أن تنظيم الدولة الإسلامية نقل معظم قادته إلى البلدة في الأشهر الأخيرة في الوقت الذي تقدمت فيه قوات الحكومة العراقية إلى مدينة الموصل، وحاصر تحالف من المقاتلين الأكراد والعرب بدعم من الولايات المتحدة مدينة الرقة السورية.

معركة الرقة

وكانت قوات التحالف قد أشارت في بداية شهر يونيو/حزيران إلى أن غاراتها الجوية التي بلغت 21035 غارة في سوريا والعراق منذ عام 2014 أسفرت دون قصد عن مقتل نحو 484 مدنيا، بيد أن منظمات حقوق الإنسان تعتقد أن الرقم الحقيقي أكبر من المعلن عنه.

وقالت منظمة "آيروارس"، وهي منظمة معنية بتتبع أعداد الضحايا من المدنيين، أنه بحلول الثامن من يونيو/حزيران، أسفرت هجمات قوات التحالف عن مقتل نحو 4118 مدنيا وإصابة ما يربو على 16 ألفا.

وقال زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إن نحو 173 مدنيا وربما أكثر من ذلك لقوا مصرعهم في عمليات جوية وبرية استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية خلال الشهر الجاري في الرقة نفسها.

وأضاف :"يحاصر تنظيم الدولة الإسلامية نحو مائة ألف مدني في الرقة ويمنعوهم من المغادرة".

وقال :"لابد من عدم التضحية بمدنيين من أجل تحقيق نصر عسكري سريع"، مشيرا إلى أن القصف الشديد للمدينة جعلهم، بحسب أنباء "في هلع وحيرة أين يلجأون".

المزيد حول هذه القصة