مسؤول سعودي: تقرير نيويورك تايمز عن فرض الإقامة على الأمير محمد بن نايف "ملفق"

مصدر الصورة Reuters
Image caption مسؤول سعودي يقول إن بن نايف يستقبل ضيوفه ويتحرك بحرية

نفى مسؤول سعودي كبير تقرير صحيفة نيويورك تايمز الذي يفيد بأن السلطات السعودية فرضت على الأمير محمد بن نايف الإقامة في قصره، وأنه منع من السفر إلى الخارج، بعد عزل العاهل السعودي، الملك سلمان، له من ولاية العهد وتنصيب نجله محمد بن سلمان مكانه.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المسؤول السعودي قوله إن "محمد بن نايف، وزير الداخلية السابق المخضرم، لا يزال يستقبل ضيوفه، وليس هناك أي قيود مفروضة عليه وعلى تحركاته هو أو أسرته".

وقالت الصحيفة الأمريكية في تقرير نشرته الخميس - نقلا عن أربعة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين مقربين من الأسرة المالكة في السعودية - قولهم إن محمد بن نايف "منع من مغادرة المملكة، وأجبر على الإقامة في قصره" في مدينة جدة.

ولكن المسؤول السعودي الكبير، الذي تحدثت إليه رويترز، عبر عن صدمته من تقرير الصحيفة، ووصفه بأنه "موضوع ملفق"، وأشار إلى أن "محمد بن نايف قد يسعى إلى اتخاذ إجراء قانوني ضد الصحيفة."

وأضاف أن "الأمير محمد بن نايف وأسرته يتحركون بحرية، ويستقبلون ضيوفهم بلا أي قيود. ولم يتغير أي شيء بالنسبة إلى الأمير بعد إعفائه من مهامه الحكومية".

وقالت نيويورك تايمز إن القيود الجديدة على الأمير المعزول، البالغ من العمر 57 عاما، "تهدف إلى الحد من أي معارضة محتملة لولي العهد الجديد، محمد بن سلمان، البالغ 31 عاما"، وأنها تشير أيضا "إلى الخوف من أن يكون ظهور محمد بن نايف بين الناس مدعاة لإثارة عواطف بعض أعضاء الأسرة المالكة الذين أغضبهم التغيير".

وأضافت الصحيفة، نقلا عن المصادر التي لم تكشف عنها، أن "فترة فرض هذه القيود لم تعرف بعد".

مصدر الصورة Reuters
Image caption محمد بن سلمان يقبل يد ابن عمه المعزول محمد بن نايف

وأشارت إلى أن المصادر رفضت الإفصاح عن هويتها حتى لا تتأثر علاقاتها بالأسرة المالكة.

وقالت الصحيفة إنها تحدثت مع مسؤول كبير في وزارة الخارجية السعودية مساء الأربعاء بشأن تقريرها. ونقلت عنه قوله إن الموضوع "لا أساس له وملفق".

غير أن الصحيفة نسبت إلى مصدر سعودي، وُصف بأنه مقرب من الأسرة المالكة، قوله إن "القيود الجديدة فرضت تقريبا فور الإعلان عن تعيين محمد بن سلمان في منصبه الجديد، وأن محمد بن نايف عاد إلى قصره في جدة بعد الإعلان، ليجد أن حراسه الموثوق بهم قد تغيروا بحراس آخرين موالين لمحمد بن سلمان".

وأعفي محمد بن نايف - الذي نال إعجاب واشنطن لسحقه تمرد تنظيم القاعدة في المملكة فيما بين عامي 2003 و2006 - من مهامه الأسبوع الماضي.

وعين الملك سلمان نجله محمد بن سلمان وليا للعهد، وهو أيضا يشغل منصب وزير الدفاع، ويتولى برنامج الإصلاح الطموح الذي يهدف إلى إنهاء اعتماد السعودية على عوائد النفط.

وأنهى قرار تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد التكهنات التي استمرت عامين بشأن التنافس على السلطة الذي يتردد أنه يدور في الخفاء داخل الأسرة المالكة. لكن محللين يقولون إنه مازال على ولي العهد الجديد أن يكسب إلى جانبه ولاء أقاربه من ذوي النفوذ، ورجال الدين، ورجال القبائل.

وكانت وسائل الإعلام السعودية قد حاولت إظهار أن التغيير الذي طال ولاية العهد قد تم بسلاسة. وبثت مقطع فيديو يظهر ولي العهد الجديد وهو يقبل يد الولي الجديد، عندما جاء لمبايعته.

وكان توقيت تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد مثيرا للدهشة بين متابعي شؤون الأسرة المالكة عن قرب، بالرغم من توقعه، ويقول مراقبون إنه وضع مستقبل المملكة في أيدي تفتقد نسبيا إلى الخبرة.

المزيد حول هذه القصة