وزير خارجية قطر: نرفض مطالب الدول المحاصرة لكننا مستعدون للحوار

وزير الخارجية القطري مصدر الصورة Reuters
Image caption وزير الخارجية القطري يقول إن تلك المطالب قدّمت لكي ترفض وإنها تنتهك القانون الدولي

قال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن بلاده ترفض قائمة المطالب التي تقدمت بها الدول العربية المحاصرة لها، لكنها في الوقت نفسه مستعدة "للانخراط في الحوار والتفاوض إذا توفرت شروط ذلك".

جاء ذلك قبل يومين فقط من انتهاء مهلة الإنذار التي حددتها الدول الأربع المقاطعة لقطر لتنفيذ مطالبها.

وكرر وزير الخارجية القطري، في مؤتمر صحفي العاصمة الإيطالية روما، القول إن بلاده لن تقبل بأي شيء ينتهك سيادتها، مشيرا إلى أن تلك المطالب "قدّمت لكي ترفض" وأنها تنتهك القانون الدولي.

وشدد على أن الهدف من هذه المطالب هو فرض آلية رقابة على قطر.

وأضاف أن الدول التي تتهم قطر بالإرهاب لديها مؤسسات وشخصيات متهمة بتمويل الإرهاب وتنفيذ عمليات إرهابية.

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لحل ما وصف بأسوأ أزمة في دول الخليج منذ عقود.

وقد شدد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، على أهمية التمسك بالدبلوماسية لحل الأزمة في الخليج.

وقال بيان صدر عن الكرملين إن "بوتين شدد على أهمية الجهود السياسية- الدبلوماسية التي تهدف لتخطي الخلافات في الرأي وتطبيع الموقف الصعب الراهن".

وأضاف البيان أن زعيمي روسيا وقطر بحثا أيضا التعاون بين البلدين في مجالي الطاقة والاستثمار.

مصدر الصورة EPA
Image caption تخضع قطر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع لمقاطعة دبلوماسية وحصار وعقوبات اقتصادية غير مسبوقة في منطقة الخليج

وتتبنى الكويت، التي سلمت المطالب إلى قطر، مبادرة وساطة بين أطراف النزاع في الأزمة الخليجية.

وقد أكد آل ثاني على أن بلاده تحاول اتخاذ مواقف بناءة مع الوساطة الكويتية، لكنه انتقد الجامعة العربية التي لم تحرك ساكنا منذ فرض إجراءات الحصار على قطر.

ويقول محرر الشؤون العربية في بي بي سي، سباستيان آشر، إنه على الرغم دعوات عدد من قادة العالم إلى الحوار والتوصل إلى تسوية للخلاف، إلا أنه ليس هناك علامات واضحة على تحقق تقدم يذكر في هذا الصدد.

مصدر الصورة Reuters
Image caption شدد الوزير القطري على أن بلاده لن تغلق قناة الجزيرة

وشدد الوزير القطري على أن بلادة لن تغلق قاعدة عسكرية تركية فيها أو تغلق قناة الجزيرة كما تطلب الدول المحاصرة، وتابع القول نقول لمن يريد إغلاق الجزيرة أن يأتي بقناة تنافسها".

وأضاف أن قطر لا ترى احتمالا لعمل عسكري وأعتقد أن هناك ما يكفي من الحكمة لتجنب التصعيد في الأزمة الحالية.

وكانت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين فرضت حصارا وعقوبات اقتصادية شديدة على قطر، وأرسلت قائمة تضم 13 مطلبا طالبت الدوحة بتلبيتها لحل الأزمة.

وطالبت هذه الدول أيضا قطر بتقليص علاقاتها مع إيران وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في قطر وأُمهِلتها عشرة أيام لتلبية هذه المطالب.

وقد أكدت الدول الأربع على أن مطالبها ليست محل تفاوض وحذرت من إجراءات أخرى لم تحددها ستتخذ في حال رفض قطر لتلك المطالب.

وتخضع قطر منذ أكثر من ثلاثة اسابيع لمقاطعة دبلوماسية وحصار وعقوبات اقتصادية غير مسبوقة في منطقة الخليج، ما دفع تركيا وإيران إلى تقديم المزيد من شحنات المواد الغذائية والبضائع الأخرى لمساعدة قطر في تجاوز تأثيرات المقاطعة.

وتنفي قطر الاتهامات الموجهة إليها بدعم وتمويل الإرهاب وزعزعة السلم والاستقرار الإقليمي.

مصدر الصورة .

المزيد حول هذه القصة