السعودية وحلفاؤها: رد قطر كان سلبيا ويفتقر لأي مضمون

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
بيان مشترك للسعودية وحلفائها

قال بيان مشترك صادر عن اجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات والبحرين في القاهرة لبحث رد الدوحة على قائمة المطالب التي قدمتها تلك الدول لقطر إن "رد الدوحة كان سلبيا ويفتقر لأي مضمون".

وعبر الوزراء عن أملهم في أن "تسود الحكمة، وأن تتبنى قطر قرارات صائبة".

وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن "هناك إجراءات أخرى ستتخذ ولكن في الوقت المناسب ووفقا للقانون الدولي".

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد دعا إلى حل الخلاف مع قطر في مكالمة هاتفية مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.

وأعاد ترامب تأكيد حاجة جميع البلدان - بحسب ما جاء في بيان أصدره البيت الأبيض - إلى "وقف تمويل الإرهاب، ورفض الأيدولوجية المتطرفة".

وقال بيان أصدره مكتب الرئيس المصري إن "رؤية الرئيسين في التعامل مع الأزمات الإقليمية الحالية تسير على نفس الخط، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى تسويات سياسية تسهم في أمن المنطقة واستقرارها".

"الحوار وليس الحصار"

واستبق وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إعلان عن اجتماع الوزراء في القاهرة بالقول بأن بلاده ترحب بأي جهود جدية لحل الأزمة مع جاراتها من خلال الحوار و"ليس الحصار".

وقال "مع انتهاء مهلة الـ48 ساعة لا تزال قطر تدعو إلى الحوار، بالرغم من تشتيت شمل 12 ألف أسرة، وبالرغم من الحصار، الذي هو عدوان صريح عليها".

واتهم الوزير في حديث له في مركز تشتام هاوس في لندن الدول التي قطعت علاقاتها مع قطر بأنها تحاول أن تقوض سيادتها.

وأشار إلى حاجة بلاده إلى علاقات بناءة وسليمة مع إيران، وأن على البلدين أن يتعايشا معا، وأنهما يتشاركان في حقل للغاز.

اجتماع القاهرة

وكان وزراء خارجية الدول الأربعة قد عقدوا اجتماعا في القاهرة لمناقشة الأزمة مع قطر بعد انتهاء المهلة التي منحتها الدول الأربعة للدوحة في قصر التحرير التابع للخارجية المصرية لمناقشة الرد القطري على 13 مطلبا حددتها الدول الأربعة بعد قطع العلاقات مع قطر واتهامها بدعم المتشددين الإسلاميين والتحالف مع إيران. وتنفي الدوحة هذه الاتهامات.

مصدر الصورة Reuters
Image caption اجتماع وزراء الخارجية يعقد في قصر التحرير بالقاهرة

وهددت الدول الأربعة بفرض مزيد من العقوبات على قطر إذا لم تستجب للمطالب التي أرسلت لها عبر الكويت قبل نحو أسبوعين. ورفضت قطر هذه المطالب.

وتتوسط الكويت لحل الأزمة منذ بدايتها

وتتضمن المطالب الموجهة إلى قطر إغلاق قناة الجزيرة، وتقليص علاقات الدوحة مع إيران.

وضمت أيضا مطلبا بإنهاء دعم الدوحة لجماعة الإخوان المسلمين، وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في قطر.

وكانت قطر قد وصفت قائمة المطالب بأنها "غير واقعية وغير عملية".

وتتهم قطر بزعزعة استقرار المنطقة بدعمها التشدد والإرهاب - وهذا ما تنفيه الدوحة.

وتتعرض الإمارة الخليجية الصغيرة لعقوبات دبلوماسية واقتصادية غير مسبوقة من السعودية ومصر والإمارات والبحرين.

وقد أدت القيود التي فرضت عليها إلى إثارة الاضطراب في هذا البلد الغني بالنفط والغاز، والذي يعتمد على وارداته للوفاء بالحاجات الأساسية لسكانه البالغ عددهم مليونين و700 ألف نسمة.

وأعلنت السعودية وحلفاؤها المقاطعون لقطر أنهم تلقوا رد الدوحة على قائمة مطالبهم التي اشترطوا تلبيتها كي يستأنفوا العلاقات معها.

وجاء هذا بعد ساعات من عقد اجتماع بين رؤساء أجهزة المخابرات في الدول المقاطعة بالعاصمة المصرية القاهرة.

وكانت الدول الأربع قد أعلنت في 5 يونيو/ حزيران قطع علاقاتهم مع قطر، ثم طرحت في وقت لاحق قائمة تضم 13 مطلبا.

مصدر الصورة Reuters
Image caption وزير الخارجية القطري وصف مطالب الدول المقاطعة بأنها غير واقعية وغير عملية

وانقضت يوم الأحد الماضي مهلة مبدئية من عشرة أيام، مُنحت لقطر كي تقدم ردها على المطالب. غير أن الدول الأربع مددت المهلة 48 ساعة، بعد طلب من الكويت التي تقوم بدور الوسيط في الأزمة.

وفي وقت مبكر الأربعاء قالت وزارة الخارجية السعودية في تغريدة على موقع تويتر "الدول الأربع تلقت الرد القطري عبر دولة الكويت قبل نهاية المهلة الإضافية .. وسيتم الرد عليه في الوقت المناسب".

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي سلم الرد الرسمي للكويت، إن لائحة المطالب "ليست متعلقة بالإرهاب بل تتحدث عن تقييد حرية التعبير".

ونتيجة للعقوبات بدأت تركيا وإيران في مد قطر بالمواد الغذائية والسلع الأخرى.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption العقوبات على قطر أدت إلى مد أنقرة وطهران لها بالأغذية وبعض السلع الأخرى

وأعلنت قطر الثلاثاء عن خطط لزيادة إنتاجها تدريجيا من الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات القادمة.

وقطر هي أكبر بلد في العالم منتج للغاز الطبيعي المسال.

ما هي المطالب الأخرى؟

من بين المطالب الأخرى، بحسب ما ذكرته وكالة أسوشيتيدبرس، أن على قطر:

  • رفض تجنيس المواطنين المصريين والبحرينيين والسعوديين والإماراتيين، وأن تطرد الموجودين حاليا على أراضيها، من أجل ما تصفه الدول المقاطعة بإبعاد قطر عن التدخل في شؤونها الداخلية
  • تسليم جميع الأفراد المطلوبين من قبل الدول الأربع بسبب الإرهاب
  • وقف تمويل أي جماعة متطرفة توجد في قائمة الولايات المتحدة للجماعات الإرهابية
  • تسليم معلومات مفصلة عن الشخصيات المعارضة التي تمولها قطر، خاصة في السعودية على ما يبدو وبعض الدول الأخرى
  • موائمة مواقفها السياسية والاقتصادية وغيرها مع مجلس التعاون الخليجي
  • دفع تعويضات غير محددة

ولم يكشف عن قائمة المطالب رسميا. وقد أدى نشرها إلى زيادة التوتر بين الجانبين.

المزيد حول هذه القصة