تيلرسون يغادر الخليج دون "إحراز أي تقدم لإنهاء الأزمة"

تيلرسون مصدر الصورة Getty Images
Image caption تقول أمريكا والسعودية إنهما حريصتان على وقف تمويل الإرهاب كأحد وسائل محاربته.

غادر وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الدوحة الخميس في نهاية جولة خليجية تهدف لتخفيف التوتر بين قطر والدول الأربع المقاطعة دون أن يصرح بإحراز أي تقدم لإنهاء الأزمة.

ورفض تيلرسون الإجابة على الاسئلة بعد اجتماعه بأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني لمناقشة النزاع بينها وبين ودول عربية قطعت علاقاتها معها هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وتتهم الدول الأربع قطر بتمويل الإرهاب، وهو ما تنفيه الأخيرة.

وقال الأمير محمد شقيق الأمير تميم لتيلرسون أثناء وداعه في مطار الدوحة "نأمل أن نراك مرة أخرى في ظروف أفضل".

وكانت مباحثات تيلرسون مع وزراء خارجية الدول المقاطعة قد انتهت في مدينة جدة السعودية، دون التوصل إلى حل للأزمة الحالية المستمرة منذ أكثر من شهر.

وعاد تيلرسون الأربعاء إلى الكويت، التي تلعب دور الوساطة دون الإدلاء بأية تصريحات حول نتائج المباحثات، ثم توجه إلى قطر الخميس، حيث واصل مباحثاته مع المسؤولين القطريين وإطلاعهم على نتائج مباحثاته في جدة.

وقالت نورة الكعبي، وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون المجلس الوطني الاتحادي لبي بي سي إن بلادها "سعت لحل دبلوماسي، لكنها طالبت قطر باتخاذ إجراءات ملموسة".

وشككت الكعبي في مذكرة التفاهم التي وقعتها قطر وأمريكا بشأن وقف تمويل الإرهاب ومحاربته. وقالت الوزيرة إن قطر وقعت على تعهدات سابقة في 2013 و2014 ولم تلتزم بها.

"تعاون مستمر"

ووقعت الدوحة وواشنطن المذكرة الثلاثاء خلال زيارة تيلرسون. إلا أن دول المقاطعة الأربع وصفوها بأنها "غير كافية لتبديد مخاوفهم".

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد قطعت العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية مع قطر في 5 يونيو/ حزيران الماضي، واتهموها بتمويل تنظيمات متطرفة والتدخل في شؤون الدول الأخرى.

مصدر الصورة EPA
Image caption تيلرسون وقع مذكرة تفاهم مع وزير خارجية قطر لمكافحة تمويل الإرهاب.

وتنفي الدوحة هذه الاتهامات وتعتبر أن العقوبات، التي تشمل إغلاق كل حدود السعودية معها، حصار، وليست مجرد مقاطعة، وفق القانون الدولي. وتقول قطر إنها في طليعة الدول المكافحة للإرهاب.

وعقد تيلرسون اجتماعا منفصلا مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، لبحث التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.

وأعرب بن سلمان أثناء استقبال تيلرسون عن سعادته بما اعتبره "تعاونا مستمرا بين البلدين" وتعهد بـ "العمل على تعزيزه وزيادته".

واعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري أن "التوصل إلى تسوية لهذه الأزمة يظل رهنا بتفاعل قطر الإيجابي مع هذه المطالَب (المقدمة للدوحة) وتوقفها عن دعم الاٍرهاب والجماعات الإرهابية".

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد أكدوا استمرار العقوبات على قطر حتى تلبي مطالبهم الـ 13، التي تشمل إغلاق شبكة الجزيرة الإخبارية وتقليص العلاقات مع إيران وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في الدوحة.

وتقدم وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، بشكوى رسمية لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، يوم الأربعاء، اتهم فيها قناة الجزيرة بدعم الإرهاب والطائفية ومعاداة السامية.

و تنفي الجزيرة هذه المزاعم وتقول إنها تفسح المجال لمختلف وجهات النظر، كما تلقى الشبكة تأييدا ملحوظا من مختلف المنظمات والهيئات الإعلامية في العالم.

المزيد حول هذه القصة