أردوغان: استمرار الأزمة الخليجية لن يفيد أحدا

أردوغان مصدر الصورة Getty Images
Image caption بدأ الرئيس التركي مساعي لحل أزمة الخليج بزيارة للمنطقة يبدأها بالسعودية

وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية في إطار جولة خليجيةتستمر يومين، وتشمل أيضا زيارة الكويت وقطر، ويحاول خلالها المساعدة في حل الأزمة بين الدوحة وجيرانها .

وقال أردوغان، قبل مغادرته مطار أسطنبول إلى السعودية: "ليس من مصلحة أحد أن تطول الأزمة (الخليجية) أكثر من ذلك" واتهم من سماهم "الأعداء" بأنهم "يشعلون فتيل التوتر بين الإخوة."

وأكد على أن على السعودية دورا كبيرا ينبغي أن تلعبه في التوصل إلى حل لهذه الأزمة.

وتعد قطر من أهم حلفاء تركيا في الشرق الأوسط، وأشادت أنقرة باستعداد الدوحة للوصول إلى تسوية عبر الحوار.

وقاطعت السعودية، والإمارات، والبحرين ومصر الدوحة الشهر الماضي متهمة إياها بدعم منظمات جهادية وربط علاقات وطيدة مع إيران، المنافس الأبرز للسعودية على النفوذ في الشرق الأوسط.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
هل ينجح اردوغان في رأب الصدع في الأزمة الخليجية؟

وسيتوجه أردوغان أيضا إلى الكويت، التي تلعب دور الوسيط الأول بين أطراف الأزمة، ثم يحط الرحال بقطر في إطار مساع لتسوية النزاع القائم بين الدول المقاطعة والدوحة.

وأضاف أردوغان: "منذ بداية أزمة قطر، أعلنا انحيازنا للسلام، والاستقرار، والحوار."

وتابع: "السعودية، بصفتها الشقيقة الكبرى في الخليج، هناك دور كبير لابد أن تلعبه لتسوية الأزمة."

وأكد أنه يؤيد مساعي الوساطة التي يجريها الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير الكويت، في إشارة إلى أنه يرى أن الكويت لاعبا أساسيا في حل الأزمة.

ويقول مراسل بي بي سي إنه من المرجح أن يكون المجال محدودا أمام الرئيس التركي للتحرك في إطار مساع لحلحلة الأزمة، إذ تتخذ أنقرة موقفا منحازا للدوحة منذ البداية، لكنها حريصة على ألا تظهر في موقف مضاد للسعودية.

مصدر الصورة AFP
Image caption اردوغان عقد محادثات مع العاهل السعودي بعد وصوله إلى جدة

في المقابل، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش إنه "لا حوار مع قطر حتى تراجع سياساتها."

وأضاف أن "دعوة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للحوار كانت محل ترحيب، لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا إذا أحدثت قطر تغييرا حقيقيا في سياستها."

أما الشيخ تميم بن حمد فأبدى، في خطاب وجهه إلى الشعب القطري الجمعة الماضية، استعداده للدخول في محادثات لتسوية الأزمة الخليجية شريطة عدم المساس بالسيادة القطرية.

ووضعت الأزمة الخليجية تركيا في موقف جيد منذ بدايتها، إذ سلطت الضوء على أن الدوحة هي الحليف الأول لأنقرة في الشرق الأوسط وأن بينهما اتفاق في وجهات النظر حول عدد من قضايا المنطقة، أبرزها الموقف المضاد للرئيس السوري بشار الأسد.

وتؤسس تركيا قاعدة عسكرية في قطر منذ فترة، لكنها سرعت من وتيرة العمل في تأسيسها منذ بداية الأزمة ليصل عدد القوات التركية الموجودة في قطر إلى 150 مقاتل.

واندلعت أزمة الخليج في الخامس من يونيو/ حزيران الماضي عندما أعلنت السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وسط اتهامات وجهتها تلك الدول للدوحة بدعم الإرهاب وتوطيد علاقاتها مع إيران، المنافس الأول للسعودية على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط.

مصدر الصورة AFP
Image caption اردوغان عقد محادثات مع وزير الخارجية القطري الشهر الماضي

ونفت الدوحة التهم الموجهة لها بالتورط في أنشطة داعمة للإرهاب، وهو ما لقي دعما من أنقرة منذ بداية الأزمة وحتى بداية تدخل أردوغان في جهود الوساطة.

ورغم الدعم التركي للدوحة على صعيد الأزمة الحالية، تحاول الإدارة التركية ألا يبدو انحيازها للحليف الأول في المنطقة (قطر) إظهارا للعداء للسعودية وباقي الدول المقاطعة للدوحة.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة