المحكمة العليا في بريطانيا ترفض طلبا لمحاكمة بلير بسبب دوره في غزو العراق

توني بلير مصدر الصورة Reuters
Image caption يقول بلير إنه اتخذ قرار المشاركة في غزو العراق ليقينه حينه بأن نظام صدام حسين كان يشكل خطرا على الأمن والسلم العالميين.

رفضت المحكمة العليا البريطانية طلبا بتقديم رئيس الوزراء السابق توني بلير لمحاكمة خاصة بسبب دوره في الحرب على العراق.

وكان الفريق عبد الواحد شنان الرباط، رئيس أركان الجيش العراقي السابق، قد سعى إلى تشكيل هيئة ادعاء خاصة للتحقيق مع بلير.

ويتهم الرباط رئيس الوزراء البريطاني السابق بارتكاب "جريمة عدوان" بجر بلاده إلى غزو العراق عام 2003.

ولا يوجد في قوانين انجلترا وويلز أي شيء يتعلق بـ "جريمة عدوان".

وقالت المحكمة إنه "ليس هناك احتمال" أن تنجح هذه القضية ضد بلير.

وقد طالب الرباط أيضا محاكمة وزير الخارجية السابق جاك سترو والمدعي العام السابق لورد جولد سميث.

وكانت محكمة ويستمنستر الابتدائية قد رفضت طلب الرباط العام الماضي.

ويسعى المسؤول العسكري العراقي السابق لإجراء مراجعة قضائية في محاولة لاقناع المحكمة العليا، وهى أعلى محكمة في المملكة المتحدة، بالغاء حكم صادر عن مجلس اللوردات عام 2006. ويقول هذا الحكم إنه لا توجد شيء اسمه "جريمة عدوان" في قانون انجلترا وويلز.

"قضايا هامة"

مصدر الصورة Getty Images
Image caption بلير زار القوات البريطانية في البصرة (أرشيف)

لكن اللورد توماس أوف كومجيد كبير قضاة إنجلترا نفى وجود "أي أفق" لنجاح القضية.

وكان المدعي العام البريطاني تدخل في وقت سابق، داعيا المحكمة العليا إلى وقف النظر في القضية على أساس أنها "لا أمل فيها".

وقال المتحدث باسم المدعي العام ردا على الحكم إن القضية تلقي الضوء على "قضايا هامة تتعلق بنطاق القانون الجنائي."

وأضاف "يجب أن يكون توصيف أي جرائم جنائية جديدة من اختصاص البرلمان وليس المحاكم، وقد تم تأييد هذا المبدأ منذ أن قرر مجلس اللوردات في 2006 أنه لا وجود لما يسمى (جرائم العدوان) في القانون الإنجليزي".

وتابع قائلا "وفي المجال القضائي، فقد دفعنا بالمبدأ ذاته واقتنعت المحكمة بذلك".

وفي 2003، انضمت بريطانيا إلى الولايات المتحدة في غزو العراق الذي أدى إلى الاطاحة بصدام حسين.

ونشر تقرير لجنة التحقيق في حرب العراق برئاسة السير جون تشيلكوت العام الماضي بعد عمل استغرق سبع سنوات، وخلص إلى أن غزو العراق لم يكن "الحل الوحيد" للتعامل مع الموقف.

وتناول التقرير تبعات الغزو التي أدت إلى بقاء القوات البريطانية في العراق حتى 2009 إضافة إلى جاهزية القوات لخوض الحرب بالصورة المطلوبة، والكيفية التي أديرت بها ومدى الاستعداد لتداعياتها.

وقال المحامي مايكل مانسفيلد الذي يمثل الرباط في القضية إن التقرير أعطى مبررات لمحاكمة بلير.

وأضاف أن التقرير أفاد بأن بلير بالغ في الخطورة التي يمثلها وجود صدام حسين في السلطة على بريطانيا.

وأكد أن الغزو استند إلى "معلومات وتقييمات استخبارية واهنة" لم يتم تحديها واختبارها بشأن امتلاك العراق لأسلحة نووية.

وقال مانسفيلد "لا يوجد دليل مؤكد أكثر من تلك العبارات التي جاءت في التقرير".

وأضاف "لم يكن ضروريا أن يذكر التقرير تعبيرات مثل جريمة عدوان أو حرب غير مبررة لإن ذلك كان مفهوما مما خلص إليه التقرير".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة