الأمم المتحدة تدعو إلى وقف الهجوم على الرقة لإخراج المدنيين منها

مصدر الصورة Reuters
Image caption يجري إيواء بعض المدنيين الفارين من الرقة في مخيمات عشوائية

دعت الأمم المتحدة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة إلى وقف الهجمات على الرقة، معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، للسماح بإجلاء السكان.

ويعتقد أن 25 ألف مدني محاصرون في المدينة التي تعرضت لأكثر من 250 ضربة جوية في الأسبوع الماضي فقط، وفقا لما قالته قوات التحالف.

وتقدر منظمة العفو الدولية عدد القتلى من المدنيين منذ بدء الهجمات على الرقة في يونيو/حزيران الماضي بالمئات.

وتتهم الأمم المتحدة تنظيم الدولة الإسلامية باستخدام المدنيين كدروع لحماية مسلحيه.

ولكن يبدو أن عدد الضحايا من المدنيين الناجم عن هجمات قوات التحالف يتزايد بصورة مستمرة، حيث قتل العشرات هذا الأسبوع، حسبما قالت مصادر المعارضة السورية.

ولكن اللوتاننت جنرال ستيفن تاونسند، قائد قوات التحالف، قال في بغداد الثلاثاء إنه لم ير "معلومات ملموسة تشير إلى أن عدد الضحايا من المدنيين في الرقة زاد بصورة ملموسة".

وبالإضافة إلى الهجمات الجوية، تتعرض المدينة الى قصف بري من تحالف قوات سوريا الديمقراطية.

وقال يان إغلاند، المستشار الخاص للمبعوث الأممي لسوريا، في جنيف "لا يمكنني أن أفكر في مكان أسوأ (من الرقة) على وجه الأرض الآن".

وقال إغلاند "حان الآن وقت التفكير في الاحتمالات، والتوقفات وغيرها من السبل التي قد تيسر فرار المدنيين".

مصدر الصورة Reuters
Image caption تتعرض الرقة للقصف برا وجوا

وأضاف أن أي توقف في الهجمات لأسباب إنسانية لن يشمل تنظيم الدولة، الذي "يبذل أقصى ما في وسعه لاستخدام المدنيين كدروع بشرية".

واضاف إغلاند أن الأمم المتحدة لا تتصل على الإطلاق بتنظيم الدولة، مضيفا أن "الأوضاع مزرية للغاية داخل الرقة، على الجانبين، ومن الصعب تقديم المساعدة في كل المناطق".

وقال ناجون وشهود عيان لمنظمة العفو الدولية إنهم واجهوا قنابل زرعها التنظيم وقناصة يستهدفون كل من يحاول الفرار، إضافة إلى سيل من قذائف المدفعية والهجمات الجوية، وذلك حسبما جاء في تقرير للمنظمة.

كما تعرض المدنيون في القرى والمخيمات جنوبي الفرات لهجمات من القوات الحكومية الروسية المدعومة من روسيا، حسبما قالت منظمة العفو الدولية.

وقالت المنظمة "الأمور ستصبح أكثر خطورة عندما تصل المعركة مراحلها النهائية وسط المدينة"

وأضافت "يمكن ويجب بذل المزيد من الجهود لحماية ارواح المدنيين المحاصرين جراء الصراع ولتسهيل خروج آمن لهم من منطقة القتال".

وفي بغداد قال تاونسند "من المرجح أنه من المنطقي أن نفترض أنه يوجد بعض الزيادة في الضحايا المدنيين" نظرا لتكثيف عمليات التحالف.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، الذي يزور القوات، "لسنا مثاليين. يمكننا ارتكاب اخطاء، وفي هذا النوع من الحروب، ستحدث المآسي. ولكننا الجانب الطيب، والأبرياء في ساحة القتال يعرفون الفرق"

المزيد حول هذه القصة