تقرير دولي يتهم القوات السورية بالمسؤولية عن هجوم كيماوي في خان شيخون

التقرير يقول إن الغارات الجوية دمرت المنشآت الطبية في خان شيخون مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption التقرير يقول إن الغارات الجوية دمرت المنشآت الطبية في خان شيخون

يقول محققون تابعون للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان إن فحص الأدلة يظهر بما لا يدع مجالا للشك أن القوات السورية الجوية نفذت هجوما كيمياويا على بلدة خان شيخون في أبريل/نيسان.

وقتل في ذلك الهجوم 83 من السكان، ثلثهم من الأطفال، بسبب غاز للأعصاب، قال المحققون إنه غاز السارين.

وانتهى تقرير فريق الأمم المتحدة أيضا إلى أن الحكومة السورية كانت مسؤولة عن أكثر من 20 هجوما كيمياويا آخر منذ مارس/آذار 2013. وقال إن القوات السورية استخدمت في إدلب، وحماة، والغوطة الشرقية غاز الكلور.

ونفت سوريا أي مسؤولية لها عن الهجوم. وقال الرئيس السوري، بشار الأسد، إنه "ملفق مئة بالمئة".

وأكد في مقابلة مع وكالة فرانس برس وقتها أن بلاده لا تملك أسلحة كيمياوية وأنه لم يصدر أوامر بأي هجوم.

واتهم الأسد الولايات المتحدة بخلق ذريعة لقصفها المطار العسكري في الشعيرات في أوائل أبريل/نيسان.

ويشمل التقرير - وهو الرابع عشر للمحققين منذ بدء تحقيق المنظمة الدولية - الفترة من أبريل/نيسان إلى يوليو/تموز من العام الحالي، ويتضمن تحليلات مفصلة عن الهجمات في تلك الفترة.

وانتقد فريق الأمم المتحدة أيضا قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بسبب هجوم جوي على مسجد قرب حلب قتل فيه مدنيون، فيما يصفه المحققون بأنه هجوم بدون تمييز تضمن إطلاق صواريخ شديدة النيران على أشخاص يحاولون الفرار.

وأشار التقرير إلى أن مما يثير قلق الأمم المتحدة أيضا إجلاء المدنيين من البلدات المحاصرة. ويقول إن هذا يتم بدون موافقتهم، ويشكل نزوحا قسريا، يعد جريمة حرب.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption الأطفال في سوريا من بين من ضحايا العنف

وأفاد التقرير بأن المدنيين في أنحاء سوريا هم أكثر المصابين في الصراع، بينما لا يزال الأطفال والنازحون داخليا من بين أكثر من يتعرضون للعنف.

ويقول إن الأطراف المتحاربة في أرجاء سوريا يستخدمون الحصار، ويستغلون المساعدات الإنسانية لفرض الاستسلام.

وقد أدت الهدنات المحلية في الفوعة وكفريا، ومضايا، والزبداني، والبرزة، والقابون، وتشرين - بحسب ما يقوله التقرير - إلى التوصل إلى اتفاقات إجلاء نتج عنها نزوح قسري للمدنيين من تلك المناطق.

وأضاف فريق الأمم المتحدة أن هيئة تحرير الشام، وتنظيم الدولة الإسلامية، ومسلحي جماعات أخرى مسلحة استهدفت الأقليات الدينية باستخدام الانتحاريين، والسيارات المفخخة، والقناصة، وخطف الرهائن.

ولا يزال المدنيون في المناطق التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية عرضة - بشدة - للعنف.

وأدت الغارات الجوية في المعارك الدائرة في الهجوم على الرقة - بحسب بعض التقارير، كما يقول الفريق الدولي - إلى قتل وإصابة عدد من المدنيين. وأدى الهجوم أيضا إلى نزوح 190.000 شخص يعيش معظمهم الآن في ظروف محفوفة بالمخاطر.

المزيد حول هذه القصة