أنقرة تصف الاستفتاء في إقليم كردستان العراق بأنه " قضية أمن قومي"

بن علي يلدريم مصدر الصورة Getty Images

قال رئيس الوزارء التركي، بن علي يلدريم، إن الاستفتاء على الانفصال المزمع إجراؤه في إقليم كردستان شمالي العراق يعد قضية أمن قومي بالنسبة لتركيا، وهدد بأن بلاده ستتخذ أي خطوات ضرورية مطلوبة بشأنه.

وجاءت تصريحات يلدريم بعد تأكيد الزعيم الكردي، مسعود برزاني، إجراء الاستفتاء في موعده رغم مطالبات من الولايات المتحدة ودول غربية بإلغائه.

وصوت برلمان أقليم كردستان العراق، الجمعة، لصالح إجراء استفتاء الانفصال، وأيد إجراء الاستفتاء 65 عضوا من إجمالي النواب البالغ 111 عضوا.

وتقول واشنطن وعواصم أوروبية إن التوترات بين بغداد وأربيل ربما تؤدي إلى تشتيت الجهود الرامية للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
العبادي يحذر أكراد العراق من "اللعب بالنار"

وفي تطور أمني أفادت تقارير بمقتل ثلاثة أشخاص وجرح ثمانية في انفجار سيارة مفخخة في مدينة كركوك المتنازع عليها التي تعتزم سلطات أقليم كردستان شمولها بالاستفتاء على الانفصال.

غير أن وزارة الداخلية العراقية قالت في بيان إن الهجوم "اعتداء إرهابي" استهدف محلا للخمور ولا علاقة له بالتوتر الناجم عن خطة الأكراد تنظيم استفتاء في 25 من الشهر الجاري.

ويوم الجمعة، وصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في مقابلة صحفية، قرار المضي قدما في الاستفتاء بأنه "خطأ كبير".

وتعترض إيران وتركيا والولايات المتحدة على إجراء الاستفتاء، خشية أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

ويوم الثلاثاء، رفضت الحكومة المركزية العراقية الاستفتاء ووصفته بأنه غير دستوري.

وفوضت الحكومة العراقية رئيس الوزراء حيدر العبادي في "اتخاذ التدابير الضرورية للحفاظ على الوحدة الوطنية".

وكانت الولايات المتحدة قد أشارت إلى "بدائل" لم تحددها عن الاستفتاء قبيل جلسة البرلمان، الجمعة.

وقال رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني إنه سيرد سريعا على تلك الاقتراحات، لكن يبدو أنه رفضها وذلك لدى سؤاله في وقت سابق قبيل إجراء تصويت البرلمان.

وقال: "لم نسمع حتى الآن أي مقترحات يمكن أن تكون بديلا للاستفتاء".

وتعرض الأكراد في العراق لموجات من القمع قبل أن ينالوا حكما ذاتيا في أعقاب حرب الخليج عام 1991.

وعلى مدار الأعوام الثلاثة الماضية، انخرط الأكراد في العراق وسوريا في المعركة الدائرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة