إبراهيم حلاوة: من الزنزانة إلى الحرية بعد أربع سنوات

مصدر الصورة Amnesty International
Image caption أمضى إبراهيم أربع سنوات في السجن قبل عرض قضيته على القضاء

أسدل الستار يوم الاثنين 18 سبتمبر/أيلول على قضية الشاب الايرلندي إبراهيم حلاوة بعد أكثر من أربعة أعوام أمضاها خلف القضبان في مصر.

فقد قررت محكمة جنايات القاهرة تبرئة إبراهيم في القضية المعروفة إعلاميا باسم "أحداث مسجد الفتح". وقال رئيس المحكمة في جلسة النطق بالحكم إن حلاوة وثلاث شقيقات له نالوا البراءة من التهم الموجهة إليهم في القضية التي تم فيها محاكمة 487 متهما.

واعتقل حلاوة إلى جانب المئات في ذات القضية بتهمة "القتل العمد والشروع فيه تنفيذًا لأغراض تخريبية، والتجمهر والبلطجة وتخريب المنشآت".

وقال محاميه الايرلندي عقب صدرو حكم البراءة "إننا سعداء بخبر تبرئة إبراهيم، بعد أربع سنوات مضطربة تم التأكد من براءته من كل التهم المنسوبة له. لقد أصر على براءته منذ اليوم الأول لاعتقاله. يأمل إبراهيم بلقاء أسرته بأقرب وقت ممكن".

المراهق الذي بلغ سن الرشد في السجن؟

عندما سافر إبراهيم المولود في ايرلندا برفقة شقيقاته الثلاث سمية وأميمة وفاطمة عام 2013 لقضاء عطلة الصيف في مصر كان عمره 17 عاما فقط..

واعتقل خلال المظاهرة مع شقيقاته في محيط مسجد الفتح بالقاهرة في شهر اغسطس/آب من ذلك العام، بعد ثلاثة أيام من أحداث "رابعة العدوية".

ورغم أن حلاة كان قاصرا عندما ألقي القبض عليه لكن السلطات المصرية عاملته على أنه في الثامنة عشر من العمر.

وحكمت المحكمة نفسها التي قضت ببراءة ابراهيم، بالسجن المشدد على مئات الأشخاص في ذات القضية.

وتعود هذه القضية إلى 17 أغسطس/آب 2013، حين خرجت مظاهرات في ميدان رمسيس، بوسط القاهرة احتجاجا على سقوط المئات من القتلى جراء قيام قوات الجيش والشرطة بفض اعتصام "رابعة العدوية" في 14 من الشهر ذاته.

مصدر الصورة PA
Image caption تحولت قضية إبراهيم إلى قضية رأي عام في ايرلندا

وقد لجأ ابراهيم وشقيقاته إلى مسجد الفتح خلال المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين. واقتحمت قوات الأمن المسجد واعتقلت مئات الاشخاص الذين لاذوا بالمسجد. وتم إطلاق سراح الشقيقات بعد ثلاثة أشهر من الاعتقال دون أن توجه لهن أي تهم وسمح لهن بالعودة إلى ايرلندا.

وبسبب العدد الكبير من المتهمين في هذه القضية فقد استغرق الأمر كل هذه السنوات حتى وصلت القضية إلى المحكمة.

ونفت أسرة إبراهيم تماما عضوية الشاب في جماعة الإخوان المسلمين المصرية المحظورة. وقالت إنه تعرض للضرب وإساءة المعاملة في المعتقل. وهو ما أكده في إحدى رسائله العام الماضي بمناسبه تخرج زملائه من المدرسة الثانوية بقوله: "اليوم يقوم زملائي برمي قبعاتهم في الهواء وأحلام كبيرة تنتظرهم، أما أنا فمحروم حتى من رؤية السماء".

ويعتبر والد إبراهيم، حسن حلاوة، أكبر رجل دين إسلامي في جمهورية ايرلندا حيث يعمل إماما لأكبر مسجد في العاصمة دبلن. وإنتقل حسن وأسرته من مصر إلى ايرلندا قبل عام من ولادة إبراهيم. واعتاد الأبناء على قضاء عطلة الصيف كل عام في مسقط رأس الوالدين.

وتحدث حلاوة في الرسائل التي سربت من سجني "طرة" و "وادي النطرون" عن التعذيب الذي تعرض له هو وغيره من السجناء وظروف الاعقتال المريعة.

وقالت رئاسة الجمهورية المصرية، في بيان لها الشهر الماضي، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تجاهل طلبا أيرلنديا بالإفراج عن الشاب الأيرلندي "إبراهيم حلاوة".

وأوضح البيان أن السيسي تجاهل في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الأيرلندي "ليو فاردكار"، طلبه بالتدخل لإطلاق سراح حلاوة.

المزيد حول هذه القصة