القبض على سبعة في مصر بعد رفع علم المثلية الجنسية في حفل غنائي

حفل فرقة مشروع ليلى في القاهرة مصدر الصورة Mashrou' Leila
Image caption قالت فرقة مشروع ليلى إن حفل القاهرة كان واحدا من أفضل الحفلات التي قدمتها الفرقة

ألقت قوات الأمن المصرية القبض على سبعة أشخاص يوم الإثنين، بتهمة "الترويج للشذوذ الجنسي، والتحريض على الفسق والفجور".

وذكر بيان للشرطة المصرية أن الاشخاص السبعة "مثليون، رفعوا أعلام المثلية الجنسية، وحرضوا على ممارسة الأعمال المنافية للآداب"، وذلك أثناء حفل لفرقة "مشروع ليلى" اللبنانية، أقيم بأحد المراكز التجارية شرقي القاهرة يوم الجمعة الماضي.

وخلال الحفل، رفع أشخاص علم قوس قزح، الذي يشير للتضامن مع مثليي وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيا.

وبدأت النيابة العامة المصرية تحقيقا في الواقعة، لكن لم يُعرف بعد ما إذا كانت اتهامات رسمية ستوجه لهؤلاء الأشخاص أو إذا كانوا سيقدمون للمحاكمة.

ومشروع ليلى هي فرقة لبنانية لموسيقى الروك البديل، تشكلت في بيروت عام 2008، وتتكون من خمسة أعضاء، أحدهم يدعى حامد سنّو، ويعلن مثليته الجنسية.

وقالت فرقة مشروع ليلى في بيان يوم السبت إن حفل القاهرة "كان واحدا من أفضل الحفلات التي قدمناها على الإطلاق".

وأضافت: "كان شرفا لنا أن نقدم عرضا أمام مثل هذا الجمهور الرائع! نحبكم كثيرا".

وأثارت صور متداولة للحفل جدلا كبيرا في وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي.

واستنكر الأزهر الواقعة، وقال عباس شومان، وكيل الأزهر، إن رفع أعلام وشعارات تروج لـ"المثلية الجنسية" في إحدى الحفلات "عار يحب ألا يمر مرور الكرام".

ووصف شومان، في بيان مساء الاثنين، الحفل بـ"الشاذ الماجن"، مضيفا: "رفع تلك الأعلام اعتداء على الشرائع السماوية والأعراف الإنسانية السوية، ويجب أن يُحاسب جميع من شارك فيه ومن سمح به، ويجب منع تكراره مستقبلا".

ولا يجرم القانون المصري صراحة المثلية الجنسية، لكن الشرطة المصرية عادة ما تقبض على الرجال المثليين، بتهم من بينها الفجور والحض على الفاحشة وازدراء الدين.

مصدر الصورة facebook
Image caption تغريدة لصفحة مؤيدة للمثلية الجنسية في مصر على موقع فيسبوك

كما قررت نقابة المهن الموسيقية في مصر عدم السماح للفرقة اللبنانية بإقامة حفلات أخرى في مصر مستقبلا، مطالبة بفتح تحقيق عاجل، ومنع أعضاء الفرقة من مغادرة البلاد وإحالتهم لمحاكمة عاجلة.

وقال رضا رجب، نائب رئيس النقابة: "نحن مجتمع متدين ومحافظ، وهذه هويتنا التي يجب أن نحافظ عليها".

وأضاف: "هذه فضيحة بحق تقاليدنا، وأمر بعيد تماما عن الفن الجاد والهادف".

وكانت فرقة مشروع ليلى قد مُنعت من إقامة حفلات في الأردن.

من جانبها، أدانت الناشطة النسوية المصرية، منى الطحاوي، تصرف السلطات المصرية ونقابة المهن الموسيقية، وكتبت على حسابها بموقع تويتر: "من المثير للسخرية للغاية أن يقبض على أشخاص بسبب التلويح بعلم ما. من المثير للسخرية للغاية أن يقبض على أشخاص بسبب ميولهم الجنسية".

وكانت منظمة التضامن مع المثليين وثنائي الجنس والمتحولين جنسيا في مصر، قد أعلنت أواخر العام الماضي، إنها سجلت 114 تحقيقا جنائيا مع 274 شخصا من المثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيا، وذلك منذ عام 2013 .

وفي أبريل/نيسان من عام 2016، قضت محكمة مصرية على 11 رجلا بالسجن لمدد متفاوتة، وصل بعضها إلى 11 عاما، بتهمة "الفجور والتحريض على الفجور".

ووقعت أبرز حملات الحكومة المصرية ضد المثلية الجنسية عام 2001، حينما داهمت الشرطة ملهى عائما في نهر النيل، وألقت القبض على عشرات الرجال وحاكمت 52 منهم في القضية، ما أثار انتقادات من منظمات حقوقية وحكومات غربية آنذاك.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة