حرب اليمن: الأمم المتحدة قد تدرج التحالف الذي تقوده السعودية على القائمة السوداء

اليمن مصدر الصورة Reuters
Image caption الصراع المسلح في اليمن أدى لمقتل 8530 شخصا، 60 في المئة منهم مدنيين منذ 2015

ظهر اسم التحالف، الذي تقوده السعودية في اليمن، والقوات الحكومية اليمنية ومليشيات الحوثيين في مسودة قائمة تعدها الأمم المتحدة لإدانة أطراف تسببت في قتل وتشوية أطفال.

وبحسب نص القائمة فإن 683 طفلا سقطوا ضحايا لعمليات التحالف في اليمن خلال عام 2016، وهناك اتهامات أيضا بشن 38 هجوما على مدارس ومستشفيات.

كما أشار النص إلى ارتكاب القوات الحكومية، المدعومة من التحالف، وكذلك قوات الحوثيين والرئيس السابق على عبدالله صالح، انتهاكات أيضا.

وينفي التحالف الذي تقوده السعودية أي استهداف متعمد للمدنيين أو البنية التحتية.

وبحسب الأمم المتحدة، فقد أدى الصراع المسلح في اليمن منذ عام 2015 إلى مقتل 8530 شخصا، 60 في المئة منهم مدنيين، بالإضافة إلى جرح 48 ألفا و800 شخص جراء الغارات الجوية أو الاشتباكات على الأرض.

كما أدى الصراع إلى معاناة 20.7 مليون شخص من نقص حاد في المساعدات الإنسانية في أكبر حالة طوارئ لنقص الأمن الغذائي في العالم، بالإضافة لتفشي مرض الكوليرا والذي أدى لإصابة 775 ألف شخص ووفاة 2130 مريض.

ويُصدر يتضمن ملحقا يضم "أطرافا مدرجة" متهمة بمجموعة من الانتهاكات.

مصدر الصورة Reuters
Image caption توضح مسودة القائمة الأمم المتحدة أن التحالف "اتخذ اجراءات خلال الفترة، التي تحدث عنها التقرير، لتحسين حماية الاطفال"

يذكر أن القوات اليمنية الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مدرجة أيضا للمرة الثانية على التوالي.

إجراءات حماية

وتوضح مسودة القائمة أيضا أن الأمم المتحدة تعتقد أن التحالف "اتخذ اجراءات خلال الفترة، التي تحدث عنها التقرير، لتحسين حماية الاطفال".

وقال عبد الله المعلمي، المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة لوكالة رويترز، إنه لن يعلق على هذا التقرير قبل أن يوافق عليه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في وقت لاحق من هذا الشهر.

إلا أن البعثة السعودية قالت في أغسطس/ الماضي إنه "لا يوجد أي مبرر على الإطلاق" لضم التحالف في ملحق "الأطراف المدرجة".

ورفض المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، التعليق على مشروع القائمة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption منظمة إنقاذ الطفولة "التواجد في هذه القائمة المخزية يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار لكل أطراف النزاع اليمني"

وقالت هيلي ثورنينغ شميت، المديرة التنفيذية لمنظمة "إنقاذ الطفولة الدولية" الخيرية: "انتفض الأمين العام لحقوق أطفال اليمن وحقوق جميع الأطفال الذين يعيشون في وسط الحرب والصراع والتواجد في هذه القائمة المخزية يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار لكل أطراف النزاع اليمني، والدول التي تدعمها أو تسلحها ".

وذكرت منظمة إنقاذ الطفولة عدم وجود مؤشرات كبيرة على تحسن الأوضاع على الأرض في اليمن، حيث سجلت 58 إصابة في صفوف المدنيين خلال أسبوع واحد في أغسطس/ آب وحده. وقال مسؤولون في الأمم المتحدة لحقوق الانسان إن 42 شخصا كانوا نتيجة هجمات التحالف.

وفي العام الماضي، تمت إزالة التحالف من قائمة عام 2015 رغم ما قالته منظمة إنقاذ الطفولة إن "الأمم المتحدة تحققت من دليل على وجود نمط من الانتهاكات الجسيمة".

وأمر الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون "بمراجعة مشتركة"، بعد تقارير تحدثت عن تهديد السعودية بسحب التمويل لبرامج المنظمة الدولية.

المزيد حول هذه القصة