لماذا تجوب "حافلة دمشق" شوارع لندن؟

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
كيف وصلت الحافلة "دمشق" إلى لندن؟

إحدى حافلات لندن الشهيرة بطابقيها ولونها الأحمر بدت مختلفة اليوم وهي تجوب قلب العاصمة البريطانية حاملة وجوها سورية.

فمن الخارج، غطت صور معتقلين سوريين الحافلة، بينما كان داخلها ست سوريات أتين من سورية، ولبنان، وتركيا، وأنحاء أخرى من بريطانيا للتذكير بأقاربهن المختفيين منذ سنوات.

كما علقت لافتة مكتوب عليها "دمشق"، وأخرى "الحرية للمعتقلين" على الحافلة.

رحلة الحافلة جزء من حملة قال منظموها إن هدفها التوعية بأوضاع الأشخاص الذين اعتقلوا أثناء الصراع المستمر منذ سنوات،والإفراج عنهم.

ونظم الحملة حركة "عائلات من أجل الحرية" التي تقودها سوريات للدفاع عن حقوق المعتقلين والمختفين قسريا.

قريبا من برج ساعة بيغ بن بوسط لندن، نزلت النساء من الحافلة ووقف يحملن صور أقاربهن الغائبين، ويغنين أغان من تراث البلد.

وعزف موسيقيون برفقتهن لحنا مشابها لدقات الساعة الشهيرة التي توقفت عن العمل يوم 21 أغسطس/ آب الفائت بسبب أعمال ترميم البرج المحيط بها.

وجاءت وقفة النساء قرب البرلمان البريطاني "لمشاركة قصص الأمل والتحدي"، بحسب بيان للمنظمين.

وأشار البيان إلى أن "نحو 200 ألف شخص، بينهم نساء ورجال وأطفال، معتقلون قسريا وتم تغييبهم من قبل النظام السوري وقوات المعارضة المسلحة والمجموعات المتطرفة طوال السنوات الست الماضية".

غادة، وهي سورية مقيمة في لبنان مع أبنائها، قالت لبي بي سي إنها لم تر زوجها المعتقل منذ أكثر خمس سنوات ونصف.

"حاولت أن أبحث عنه بالبداية، لكن لم يعرف أحد مكانه لأنه لم يكن هناك أي مصدر للعثور عليه"، كما تروي غادة.

"لم نستطع أن نعرف عنه إلا من خلال الأشخاص الذين كانوا معه في السجن بعد خروجهم. في عام 2014، خرج شخص من السجن وعلمت أنه كان مع زوجي. حاولت التواصل معه فحكى لي عن زوجي وعن تفاصيل أيامهم (في السجن)".

قبل نحو عام، استلمت ابنة غادة ورقة تثبت وفاة والدها في السجن.

أما بيان، المقيمة في بريطانيا مع زوجها وأولادها، فمازالت تأمل إطلاق سراح أخويها اللذين اعتقلا في داريا، غرب العاصمة دمشق، قبل ست سنوات.

تقول بيان إن خبر اعتقال أخويها في يوم واحد كان "صدمة" للعائلة، وتتذكر آخر مرة اجتمعت معهما، لكنها رفضت مشاركة تلك التفاصيل.

وقضية المعتقلين من القضايا الشائكة في الأزمة السورية.

وفي فبراير/ شباط الفائت، اجتمع مبعوث الأمم المتحدة المكلف بملف الأزمة السورية، ستافان دي ميستورا، أثناء محادثات جنيف بأهالي عائلات مفقودين أو معتقلين.

ووعد دي ميستورا بعرض تلك المطالب على المشاركين في المفاوضات.

وتتعالى النداءات بين الحين والآخر مطالبةً بالإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون السورية.

كما تخفي سجون فصائل المعارضة المسلحة كثيرا من المعتقلين، أشهرهم رزان زيتونة ووائل حمادة وسميرة خليل وناظم حمادي، الذين يُتهم جماعة "جيش الإسلام" المسيطرة على الغوطة الشرقية في ريف دمشق باعتقالهم منذ أواخر عام 2013.

مواضيع ذات صلة