قوات سوريا الديمقراطية تطلق "معركتها الأخيرة" في الرقة

دخان يتصاعد من أحد الأبنية في مدينة الرقة بعد قصف لطائرات قوات التحالف مصدر الصورة Reuters

شنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، هجومها الأخير على مسلحي تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية في الرقة.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية طلال سلو لوكالة الأنباء الفرنسية "خرج أكثر من ثلاثة آلاف مدني مساء السبت إلى مناطق آمنة تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية بموجب الاتفاق الذي تم بين مجلس الرقة المدني ووجهاء العشائر ومقاتلين محليين من تنظيم الدولة الإسلامية"

وأكد سلو "الرقة باتت خالية تماما من المدنيين الذين كان يأخذهم داعش دروعاً بشرية".

وأضاف "لم يعد هناك سوى 250 إلى 300 إرهابي أجنبي من الذين رفضوا الاتفاق وقرروا متابعة القتال حتى آخر لحظة. وبقي معهم أفراد من عائلاتهم".

وأكد سلو أن 275 شخصاً بين مقاتلين سوريين في صفوف التنظيم وأفراد من عائلاتهم خرجوا من مناطق سيطرة مقاتلي التنظيم في الرقة وسلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية.

وقال "حتى صباح اليوم كان المقاتلون السوريون لا يزالون في مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية"، مشيراً الى أنه يفترض أن يصدر بيان يتضمن تحديد وجهتهم.

وكان تنظيم الدولة أعلن قبل ثلاث سنوات، الرقة عاصمة "الخلافة" بحكم الأمر الواقع.

وتحاصر قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف يضم مقاتلين أكراد وعرب، المدينة منذ نحو أربعة أشهر.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية صرحت في بيان صدر عند بدء معركة الرقة أنها "لن تتوقف حتى تنظف المدينة كلها من الإرهابيين الذين رفضوا الاستسلام، بمن فيهم المقاتلين الاجانب".

وقال الكولونيل ريان ديلون المتحدث باسم التحالف الدولي، إنه على الرغم من التقدم الذي حققته قوات التحالف "ما يزال يتوقع أن يكون بانتظارهم قتال صعب".

مصدر الصورة Reuters

دروع بشرية

وقد اتخذت قوات سوريا الديمقراطية قرار السماح لبعض المسلحين بمغادرة المدينة، بهدف اختصار مدة المعركة، ومن غير المعروف عدد المقاتلين المتبقين في الرقة.

وكانت قوات التحالف أشارت إلى أن"275 من المرتزقة وعائلاتهم" غادروا الرقة، وقال عمر علوش، المسؤول في مجلس الرقة المدني، إن نحو 400 مدني انضموا إليهم.

و لم يحظ إجلاء مقاتلي التنظيم بدعم كامل من قبل الحلفاء الغربيين، إذ قال الكولونيل ديلون "ربما لا نتفق دائماً مع شركائنا، ولكن علينا أن نحترم الحلول التي يرتأونها".

وتعد خسارة الرقة ضربة أخرى لتنظيم الدولة الذي فقد في العامين الماضيين الكثير من مواقعه في كل من سوريا والعراق.

المزيد حول هذه القصة