الجيش العراقي "يسيطر بالكامل على كل حقول النفط" في كركوك

كركوك مصدر الصورة AFP
Image caption القوات العراقية ترفع علامة النصر فيما تمر قرب المنشآت النفطية في كركوك

سيطر الجيش العراقي بالكامل على كل حقول النفط في كركوك، بحسب بيان صادر عن وزير النفط العراقي جابر اللعيبي.

وقال اللعيبي إن العراق يعتزم التعاقد مع شركة نفط أجنبية لمضاعفة قدرة حقول نفط شمال كركوك الإنتاجية لتصل لأكثر من مليون برميل يوميا.

وحذر وزير النفط العراقي السلطات الكردية من إغلاق خط أنابيب تصدير نفط كركوك، مشيرا إلى أنها ستواجه في هذه الحالة إجراء قانونيا.

وكانت تقارير أشارت في وقت سابق إلى أن القوات العراقية سيطرت على حقلي باي حسن وآفانا في شمال غربي كركوك الثلاثاء بعد السيطرة على حقول بابا غرغر وغامبور وخاباز الاثنين.

وقال مسؤولون في قطاع النفط في بغداد إن كل الحقول تعمل بشكل طبيعي.

ونسبت وكالة رويترز للأنباء لمصادر أمنية عراقية القول إن القوات العراقية تستعد للسيطرة على منطقة خانقين التي يوجد بها حقل نفطي صغير.

وفي غضون ذلك، اتهم متحدث باسم قوات البيشمركة القوات العراقية بارتكاب "فظائع" في كركوك، مشيرا إلى أن قواته "تعرضت للخيانة".

ويأتي ذلك بعد ثلاثة أسابيع من إجراء استفتاء بشأن انفصال كردستان العراق.

وذكر تليفزيون راداو، الذي يتخذ من أربيل مقرا له، أن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني يعتزم إلقاء بيان في وقت لاحق يحث فيه الفصائل الكردية على تجنب "الحرب الأهلية".

وحدة العراق

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان الاثنين إن عملية كركوك ضرورية لـ "حماية وحدة البلاد التي تعرضت لخطر التقسيم" بسبب الاستفتاء.

وأضاف قائلا: "ندعو جميع المواطنين إلى التعاون مع قواتنا المسلحة البطلة الملتزمة بالتعليمات الصارمة بحماية المدنيين في المقام الأول، وبفرض القانون والنظام، وحماية مؤسسات الدولة".

وقد سيطرت القوات العراقية في وقت سابق على مدينة سنجار من أيدي قوات البيشمركة الكردية.

وكان مقاتلو البيشمركة قد استردوا سنجار من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014.

ودعت الخارجية الأمريكية إلى التهدئة في المنطقة في أعقاب سيطرة القوات العراقية على مدينة كركوك وآبار النفط المحيطة بها من مقاتلي البيشمركة الإثنين.

وحثت هيذر نويرت، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، الجانبين على تفادي المزيد من الصدامات بينهما، مؤكدة على أنه لا يزال هناك كثير من العمل لهزيمة تنظيم الدولة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الشأن: "لن ننحاز إلى أي طرف، لكن علينا الاعتراف بأن هناك صداما بينهما".

وأضاف: "لدينا علاقات جيدة مع الأكراد امتدت لسنوات طويلة كما هو الحال مع العراق، لكننا لن ننحاز لأحد".

"الخيانة"

وقال هجار إسماعيل، المتحدث باسم البيشمركة في أربيل: "إن ما يفعله العراقيون الآن مماثل لما فعلته جماعة أنصار الإسلام. إنها الإبادة الجماعية، فقد ترك ما يقارب 400 ألف إلى 500 ألف كردي كركوك لأنهم خائفون من المليشيات الشيعية، فقد قتلوا البارحة الكثيرين من المدنيين، وضربوا المدنيين ولا ينبغي أن يستمروا في هذه المعاملة."

وأدى التقدم السريع للقوات العراقية صوب قلب كركوك إلى تبادل الحزبين الرئيسين في كردستان الاتهامات بـ "الخيانة".

مصدر الصورة Reuters
Image caption أمرت حكومة بغداد برفع علم العراق على جميع المباني والمنشآت الحكومية في كردستان

فقد اتهمت القيادة العامة للبيشمركة، التي يقودها الحزب الديموقراطي الكردستاني، مسؤولين في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس بالمساعدة في "المؤامرة ضد الشعب الكردستاني".

ونفى الاتحاد الوطني الكردستاني إصداره أية أوامر بالانسحاب، مشيرا إلى أن العشرات من مقاتليه قتلوا وأصيبوا في الاشتباكات ولكن "لم يلق مقاتل واحد من البيشمركة حتفه في القتال في كركوك".

وفي غضون ذلك، أشادت تركيا ببغداد قائلة إنها "مستعدة لأي شكل من أشكال التعاون مع الحكومة العراقية لإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني في الأراضي العراقية".

يذكر أن حزب العمال الكردستاني جماعة كردية تركية متمردة تقاتل من أجل الحكم الذاتي منذ ثمانينيات القرن الماضي. وتعتبرها تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة "إرهابية".

المزيد حول هذه القصة