حماس تسلم معابر غزة إلى السلطة الفلسطينية بإشراف أمني مصري

معبر رفح شهد احتفالات بتسلم السلطة لإدارة المعابر مصدر الصورة AFP
Image caption معبر رفح شهد احتفالات بتسلم السلطة لإدارة المعابر

سلمت حركة المقاومة الإسلامية، حماس، إدارة المعابر في قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية.

وتتولى السلطة- التي تدعمها حركة فتح - إدارة معبري بيت حانون وكرم أبو سالم بالكامل الأربعاء، لأول مرة منذ عقود عند حدود القطاع مع إسرائيل، وإدارة معبر رفح مع مصر.

وقال مفيد الحساينة وزير الأشغال العامة والإسكان وعضو لجنة تسلم المعابر "إن تسلم المعابر يعتبر خطوة حقيقة على طريق المصالحة، وطي صفحة الانقسام، الذي استمر نحو 10 سنوات".

وأعلن الحساينة، خلال مؤتمر صحفي، تسلم معابر قطاع غزة كافة، وسط مشاركة وفد أمني مصري، للإشراف على عملية التسلم.

وسيصل رئيس الوزراء رامي الحمد الله - بحسب ما قاله الحساينة - إلى غزة خلال أيام، للاطلاع على سير العمل في المعابر ومتابعة الملفات جميعا.

وأوضح أن الجبايات الضريبة التي فرضت سابقاً على المواطنين في قطاع غزة ستتوقف تماما.

وقد تسلم نظمي مهنا، المسؤول عن المعابر في السلطة الفلسطينية، رسميا إدارة معبر رفح من نظيره في حماس.

وشوهدت الأعلام الفلسطينية والمصرية ترفرف، وصور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عند المعبر.

ونقلت وكالة فرانس برس عن هشام عدوان، مدير المعلومات في سلطة المعابر لدى حماس، قوله إن موظفي السلطة الفلسطينية سيستأنفون إدارة المعبر بالكامل.

وقال وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، إن معبر رفح سيستأنف عمله بالكامل في 15 نوفمبر/تشرين الثاني، حينما يتولى موظفو الحدود في السلطة وأعضاء الحرس الرئاسي مسؤولياتهم فيه.

وظل معبر رفح - إلى حد كبير - مغلقا منذ 2007، عندما شددت إسرائيل ومصر حصار غزة ردا على سيطرة حماس على إدارة القطاع، ولمنع هجمات المتشددين.

ولم يشهد معبرا بيت حانون وكرم أبو سالم على الحدود مع إسرائيل أي احتفالات، كما حدث في رفح، لكن مسؤولي السلطة الفلسطينية شوهدوا هناك، بينما كان مسؤولو الأمن التابعون لحماس يزيلون معداتهم ويحملونها في شاحنات للرحيل.

ووصف أحمد حلس، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، تسليم المعابر - في مقابلة مع بي بي سي - بأنه كان بداية جادة لتسلم الحكومة لمهامها كافة في القطاع، معبراً عن أمله في أن تتوج تلك الخطوة بوحدة حقيقية.

وسوف تتولى السلطة الفلسطينية -بناء على الاتفاق أيضا- السيطرة الكاملة على قطاع غزة في ديسمبر/كانون الأول.

وتولت حماس إدارة القطاع في عام 2007 عندما سيطرت على غزة بعد فوزها في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006 وفي أعقاب حرب أهلية مع حركة فتح، التي يوجد مقرها في الضفة الغربية المحتلة.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption أفراد من حماس يزيلون بعض التجهيزات في معبر بيت حانون

ومن المقرر أن تلتقي جميع الفصائل الفلسطينية في القاهرة في 21 نوفمبر/تشرين الثاني لاستكمال مناقشة تنفيذ اتفاق المصالحة، الذي من بين بنوده تشكيل حكومة وحدة لا يتوقع أن تضم شخصيات من حماس.

وستحل قضية عشرات الآلاف من الموظفين المدنيين من حماس في غزة في فبراير/شباط 2018، لكن دور أعضاء الجناح العسكري لحماس البالغ عددهم 25000 شخص لم يذكر في الاتفاق.

وأبدت إسرائيل والولايات المتحدة تحفظات بشأن اتفاق المصالحة.

وقالت الولايات المتحدة إن أي حكومة وحدة فلسطينية ينبغي لها أن تعترف بإسرائيل، وأن تنزع سلاح "المتشددين"، وأن تلتزم بالمفاوضات السلمية.

وأضافت أن على حماس قبول هذه الشروط إن أرادت أن يكون لها دور.

أما إسرائيل - التي تعتبر حماس، مثلها في ذلك مثل أمريكا، منظمة إرهابية وخاضت ثلاث حروب معها في غزة - فقالت إنها لن تتعامل مع أي حكومة فلسطينية "تعتمد على حماس".

المزيد حول هذه القصة