أول سفينة مساعدات غذائية تصل إلى اليمن بعد تخفيف حصار التحالف

طفل يعاني من سوء التغذية في صنعاء مصدر الصورة EPA
Image caption تقول الأمم المتحدة إن ملايين اليمنيين على حافة المجاعة

رست سفينة تحمل شحنة مساعدات من الأمم المتحدة في ميناء يسيطر عليه الحوثيون وحلفاؤهم في اليمن، بعد تخفيف التحالف بقيادة السعودية للحصار الشامل الذي يفرضه على اليمن منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وزاد الحصار المفروض تردي الأوضاع الإنسانية لملايين اليمنيين المهددين بخطر المجاعة جراء شح المواد الغذائية الواصلة إليهم.

وقد سُمح لطائرات محملة بشحنات من الأدوية والتجهيزات الطبية بالهبوط في مطار العاصمة، صنعاء، السبت، ولكن تعد هذه السفينة أول شحنة مواد غذائية يُسمح بدخولها إلى اليمن بعد الحصار الأخير.

وقد فُرض الحصار في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني في أعقاب سقوط صاروخ أطلقه الحوثيون على المملكة العربية السعودية.

وأغلق التحالف كل الطرق والمنافذ البرية والبحرية والجوية المؤدية إلى اليمن بعد يومين من إطلاق الصاروخ على العاصمة السعودية، الرياض، اعترضته الدفاعات الجوية السعودية فوق مطارها الدولي.

وقد وصلت السفينة التابعة للأمم المتحدة والمحملة بآلاف الأطنان من القمح، إلى ميناء الصليف، الواقع إلى الشمال الغربي من مدينة الحديدة اليمنية.

وقال مدير برنامج الغذاء العالمي في اليمن، ستيفن أندرسون، لبي بي سي إن الحمولة تكفي لإطعام 1.8 مليون نسمة في شمالي اليمن لمدة شهر.

وأضاف أن السفينة قد أجبرت على أن "تحوم قرب الساحل" لمدة أسبوعين منتظرة السماح لها بالدخول.

وأوضح أندرسون: "هذا تطور ايجابي آخر لأن المساعدات الإنسانية وحدها لن تفي بكامل حاجات الناس في شمال اليمن، وبشكل خاص أولئك غير القادرين على الوصول إلى المساعدة، ومن هم بوضع أفضل قليلا ولكنهم يعتمدون على الأسواق" للحصول على حاجاتهم الغذائية.

مصدر الصورة AFP
Image caption ظلت سفينة المساعدات الغذائية "تحوم قرب الساحل" اليمني لمدة أسبوعين منتظرة السماح لها بالدخول

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن التحالف بقيادة السعودية أنه سيسمح بمدخل إلى ميناء الحديدة لايصال المساعدات الإنسانية العاجلة وإلى مطار صنعاء لرحلات المساعدات والإغاثة الانسانية.

بيد أن مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة قال الجمعة إن المدخل إلى ميناء الحديدة ظل مغلقا.

ويقول التحالف إن الحصار قد فُرض لضمان عدم وصول الأسلحة إلى المتمردين الحوثيين، إذ تتهم السعودية إيران بتزويدهم بالأسلحة، الأمر الذي تنفيه طهران.

وحملت الطائرات التي هبطت في مطار صنعاء السبت 1.9 مليون جرعة لقاح لمرض شلل الأطفال، لكن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تقول "إن ذلك جزء صغير مما تحتاجه" اليمن.

وقال خيرت كابالاري، المدير الإقليمي لليونسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوكالة رويترز " أكرر ندائي إلى كل من يشعر بمعاناة الأطفال، أن لا يمنعونا من إيصال ما هم بأمس الحاجة إليه، فما وصل البارحة مجرد خطوة صغيرة جدا".

وقال في بيان نشر على موقع المنظمة: "يموت طفل كل 10 دقائق في اليمن اليوم من أمراض ممكن الوقاية منها. التفشي غير المسبوق للكوليرا والإسهال المائي الحاد هذا العام، كما هو معلوم لديكم، تسبب بإصابة ما يقرب من مليون شخص في اليمن، في ظل تردي وضع الأنظمة الصحية وأنظمة المياه والصرف الصحي في كافة أرجاء البلد".

وأضاف كابالاري في بيانه "الحرب في اليمن هي للأسف حرب ضد الأطفال. ما يقرب 5000 طفل قتلوا أو أصيبوا إصابات بليغة خلال العامين والنصف المنصرمين. تم تدمير الآلاف من المدارس والمرافق الصحية بشكل كلي أو جزئي".

مصدر الصورة AFP
Image caption إحدى الطائرات نقلت كميات كبيرة من اللقاح المضاد لمرض شلل الأطفال الذي تؤكد تقارير أن اليمن في حاجة ماسة إليه.

وبات أكثر من 20 مليون من اليمنيين في حاجة ماسة إلى المساعدة الانسانية، ونحو 11 مليون منهم من الأطفال ويعاني 400000 منهم سوء تغذية حاد.

وقد تدخل التحالف لدعم القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في حربها ضد الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذين سيطروا على العاصمة صنعاء والمنشآت الحكومية فيها.

ومنذ ذلك التاريخ أسفرت الضربات الجوية والقتال على الأرض إلى مقتل 8670 شخصا، بحسب احصاءات الأمم المتحدة.

المزيد حول هذه القصة