معارض شيعي بارز في البحرين يقاطع جلسة محاكمته بتهمة التخابر مع قطر

علي السلمان مصدر الصورة AFP
Image caption أفاد بيان المحامي العام أن سلمان "رفض حضور الجلسة" وقررت المحكمة تأجيلها إلى يوم الأربعاء

قاطع زعيم المعارضة الشيعي الشيخ علي سلمان، الذي يقضي عقوبة السجن، الجلسة الاولى في محاكمته بتهمة التخابر مع قطر "للإطاحة بنظام الحكم" يوم الاثنين، حسبما قال المحامي العام البحريني.

وأضاف أسامة العوفي، المحامي العام، أن سلمان وعضوين في حركة الوفاق التي يتزعمها، متهمون "بالتواصل مع دولة أجنبية للقيام بأعمال عدائية داخل مملكة البحرين والإضرار بمركزها السياسي والاقتصادي ومصالحها القومية بهدف الإطاحة بنظام الحكم".

وأفاد بيان المحامي العام أن سلمان "رفض حضور الجلسة" وقررت المحكمة تأجيلها إلى يوم الأربعاء.

ولايزال المتهمان الثاني والثالث هاربين، وكانت النيابة العامة في البحرين أعلنت قبل أسبوعين أن زعيم المعارضة الشيعية ومساعديه حسن سلطان وعلي مهدي علي سيحاكمون على خلفية هذه القضية.

واعتقل علي سلمان في 2014 ويقضي عقوبة السجن لمدة تصل إلى تسع سنوات بتهمة التحريض على الكره.

كما اتهمت السلطات البحرينية سلمان في أغسطس / آب بالتعاون مع قطر في عام 2011 وتشجيع التظاهر في الشوارع.

جاءت الاتهامات بعد أن قطعت البحرين والسعودية والإمارات ومصر علاقاتها مع قطر في يونيو/حزيران بزعم دعم الدوحة للتطرف الإسلامي وعلاقاتها بإيران، وهي تهم تنفيها قطر.

كما تتهم البحرين إيران بدعم الاحتجاجات بغية الإطاحة بنظام الحكم، في حين تنفي طهران أي تورط.

وأحكمت السلطات البحرينية خلال السنوات الست الماضية قبضتها على جميع أشكال المعارضة، وسجنت رجال دين بارزين ونشطاء وفككت جماعات معارضة دينية وعلمانية.

من جهة أخرى قال أقارب رجل الدين الشيعي البارز البحريني آية الله عيسى قاسم، الذي يقضي عقوبة الإقامة الجبرية منذ عام 2016، إنه يعاني من تدهور صحي.

وقال المعهد البحريني للحقوق والديمقراطية ومقره لندن إن قاسم يعاني من "آلام مستمرة" وشخّص الأطباء حالته بأنها "فتق في الفخذ" ويحتاج إلى جراحة عاجلة.

مصدر الصورة AFP
Image caption جردت الحكومة البحرينية قاسم من الجنسية العام الماضي بتهمة "خدمة مصالح أجنبية"

وأضاف المعهد الحقوقي أن قاسم يعاني أيضا من ارتفاع ضغط الدم والسكري والقلب.

وكانت الحكومة البحرينية جردت قاسم من الجنسية العام الماضي بتهمة "خدمة مصالح أجنبية" وغسل أموال وجمع تبرعات غير مشروعة.

ولم يرد مسؤولون بحرينيون على طلب بالتعليق على تقارير عن صحة قاسم.

وأثارت أنباء عن حالته الصحية توترات في البحرين فيما تواصل الأسرة الحاكمة إجراءات صارمة ضد الأغلبية الشيعية تضمنت حل جمعيتين سياسيتين رئيسيتين ومنع نشطاء من السفر أو محاكمتهم.

وقال الشيخ ميثم السلمان، وهو ناشط بحريني بارز، إن حكومة المنامة مسؤولة عن صحة قاسم إذ أنها تتحكم في وصول العلاج الطبي له.

وقال في تصريحات نشرها معهد البحرين للحقوق والديمقراطية إنه يتعين على المجتمع الدولي الضغط على البحرين لضمان سلامة الشيخ عيسى قاسم.

وأعلنت الداخلية البحرينية في يونيو / حزيران 2016 سحب جنسية قاسم متهمة إياه بمحاولة تقسيم المجتمع، وتشجيع الشباب على انتهاك الدستور والترويج لأجواء طائفية في الدولة.

وأثار القرار احتجاجات في البحرين وإدانة من إيران في حين أصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا بيانات تعربان فيها عن القلق.

وتستضيف البحرين الأسطول الخامس الأمريكي الذي يساعد في تأمين ممرات شحن النفط من الخليج، وقمعت البحرين احتجاجات في 2011 قادها الشيعة للمطالبة بنصيب أكبر في إدارة البلاد.

المزيد حول هذه القصة