نيكي هيلي ابنة مهاجر هندي و"عين" ترامب في الأمم المتحدة

قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي بلهجة تحذيرية أن بلادها ستقيد أسماء الدول التي تعترض على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إعلانه القدس عاصمة لإسرائيل وأن واشنطن قد تتخذ عقوبات ضد الدول التي تصوت ضد هذه الخطوة لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت في تغريدة لها على التويتر : "إننا دائما نقدم المساعدات للدول عندما تطلب الأمم المتحدة ذلك، لذا لا نتوقع أن تقف تلك الدول ضدنا، فالولايات المتحدة ستسجل أسماءها".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption نيكي هيلي سفيرة الأمم المتحدة خلال اجتماع لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط بمشاركة إسرائيل وفلسطين في مقر الأمم المتحدة في 18 ديسمبر/كانون الأول 2017 في نيويورك

من ابنة مهاجر إلى سفيرة لدى الأمم المتحدة

ولدت نيكي هيلي في يناير/كانون الثاني عام 1972، في ولاية كارولينا الجنوبية، لأبويين هنديين من السيخ. حصلت على البكالوريوس في علوم المحاسبة من جامعة كليمسون.

وعينت في مجلس ادارة غرفة تجارة ليكسينغتون عام 2003 وأصبحت أمينة الرابطة الوطنية لسيدات الأعمال في نفس العام وبعدها رئيسة لفرعها في ولاية كارولينا الجنوبية.

دخلت عالم السياسة في سن مبكرة، وعملت في مجلس النواب عدة سنوات قبل أن تصبح حاكمة الولاية، حيث كانت أول هندية أمريكية، ومن الأقليات العرقية تتولى هذا المنصب والثانية بعد الحاكم الهندي الأمريكي بوبي جيندال من لويزيانا وخاصة في ولاية محافظة ولها تاريخ طويل في الأزمات العرقية.

الرئيس الفلسطيني في الرياض وسط تحرك دولي جديد بشأن القدس

واشنطن تستخدم "الفيتو" ضد مشروع قرار دولي بشأن القدس

مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار بشأن القدس

مصدر الصورة Getty Images
Image caption سفيرة الأمم المتحدة نيكي هيلي تتحدث مع السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في فلسطين في مقر الأمم المتحدة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2017 في نيويورك.

عائلة هيلي

هاجر والدا هيلي إلى كندا بعد أن تلقى الوالد منحة دراسية من جامعة كولومبيا البريطانية. وبعد أن حصل على الدكتوراه عام 1969 انتقل مع عائلته إلى ولاية كارولينا الجنوبية ليصبح أستاذا في كلية فورهيس، كما حصلت والدتها على الماجستير في التعليم و التدريس.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption مجلس الأمن الدولي يجتمع لمناقشة المسألة الفلسطينية الإسرائيلية و مشكلة القدس . 18 ديسمبر/كانون الأول 2017

سفيرة للأمم المتحدة

حظيت هيلي باهتمام اعلامي في أعقاب مذبحة كنيسة للسود في تشارلستون في 2015. وكانت من أشد المنتقدين لسلوك ترامب خلال حملته الانتخابية.

لكنه عينها سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة مما أدى إلى تحسين العلاقة بينهما إثر ذلك. وكونها هندية أمريكية، فإنها ستضيف التنوع العرقي وتعزز دور المرأة في تولي المناصب المهمة. حيث الغالب في الأمر أن يتولى الرجال البيض هكذا مناصب.

وعلقت هيلي على تعيينها قائلة أنها قبلت عرض ترامب لأنها شعرت بالرضا عن الوضع الاقتصادي لولاية كارولينا الجنوبية، وأن الانتخابات الأخيرة في البلاد أحدثت "تغييرات مثيرة في أمريكا".

يرى دبلوماسيون أن آراء و رؤية هيلي تتسم بعدم الوضوح في الكثير من القضايا ماعدا القليل منها مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وقضية اللاجئين، وحقوق الإنجاب.

كما وقعت على تشريع حكومي لإجهاض حملة مناصرة للفلسطينيين ضد الاستثمار في إسرائيل، تعرف باسم " مقاطعة وفضح و عقاب"، الأمر الذي جعل إسرائيل أول من ترحب بترشيحها لهذا المنصب.

وكانت هيلي قد أعربت عن قلقها إزاء عمليات التفتيش الأمنية في أماكن توطين اللاجئين السوريين في ولايتها وهي ليست من بين الحكام الجمهوريين الذين رفعوا دعوى ضد إدارة أوباما لمنع إعادة التوطين اللاجئين السوريين.

المزيد حول هذه القصة