طهران تنفي "صلتها" بصاروخ الحوثيين الذي أطلق على الرياض

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
واشنطن: صاروخ الحوثيين الذي أطلق على الرياض "يحمل بصمات" إيرانية

نفت إيران الاتهامات السعودية والأمريكية بتزويد الحوثيين بصاروخ أطلق تجاه العاصمة السعودية، الرياض، ووصفتها بأنه " لا أساس لها".

وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية إن بلاده "لا تربطها صلات عسكرية مع اليمن"، مضيفا أن الأخيرة "محاصرة وامكانية ذلك - نقل الأسلحة بين البلدين- غير واردة في كافة الأحوال".

وقالت السعودية إنها اعترضت صاروخا باليستيا جنوب الرياض. ولم ترد أنباء عن اصابات بشرية أو خسائر مادية.

وصرحت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، أن الصاروخ الذي أطلق من اليمن "يحمل بصمات" هجمات سابقة استخدمت فيها أسلحة إيرانية.

وقال الحوثيون، المدعومون من إيران، إنهم أطلقوا صاروخا على الرياض، استهدفوا به قصر اليمامة، وهو مقر الإقامة الرسمية للملك سلمان. وأكدت السعودية أنها اعترضت الصاروخ في سماء العاصمة.

وقال شهود إنهم سمعوا انفجارا في المدينة، ونشروا صورا على الانترنت تظهر دخانا في الجو.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحوثيون يقولون إن الصاروخ استهدف الإقامة الرسمية للملك سلمان

ويتهم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن إيران بتوفير هذه الصواريخ للحوثيين.

وتنفي طهران تسليح الحوثيين الذين يقاتلون ضد القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والتحالف بقيادة السعودية منذ مارس/ آذار 2015.

وقالت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إنها تملك أدلة "دامغة" على أن إيران هي التي صنعت صاروخا آخر أطلق على السعودية من اليمن في نوفمبر/ تشرين الثاني.

ما يقوله الحوثيون

جاء في موقع المسيرة التابع للحوثيين أنهم أطلقوا الثلاثاء صاروخ بركان-2 "ردا على الجرائم الشنعاء التي يقترفها السعوديون والأمريكيون في حق الشعب اليمني".

واستهدف الصاروخ "اجتماعا لقيادات النظام السعودي في قصر اليمامة"، وكان يتوقع أن يستعرض خلاله ولي العهد، محمد بن سلمان، ميزانية المملكة السنوية"، حسب المسيرة.

ويؤوي القصر الديوان الملكي ومقر المحكمة العليا.

وأذاعت قناة العربية على الفور خبر اعتراض الصاروخ، جنوبي العاصمة.

ما تقوله السلطات السعودية

قال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، إن الصاروخ أطلق على الرياض بشكل عشوائي لاستهداف المدنيين والمناطق السكنية، وفق وكالة الأنباء السعودية، مضيفا أنه تم اعتراض الصاروخ جنوبي المدينة.

مصدر الصورة AFP
Image caption هيلي تقول إن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون له خصائص الصاروخ الإيراني قيام

وقال المالكي إن هذا الهجوم دليل على "استمرار إيران في دعم المسلحين الحوثيين، بقدرات نوعية، في تحد صريح لقرارين من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بهدف تهديد الأمن الإقليمي والدولي".

ما نعرفه عن صواريخ الحوثيين

أطلق الحوثيون صاروخا من نوع بركان 2 على مطار الملك خالد الدولي يوم 4 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقالت السلطات السعودية أيضا إن بطاريات باتريوت الأمريكية اعترضت الصاروخ في الجو. لكن خبراء شككوا في الأمر وقالوا إن رأس الصاروخ سقطت قرب المطار.

وعرضت الولايات المتحدة، التي تدعم الحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، ما تقول إنها أدلة "دامغة" على أن إيران هي التي صنعت الصاروخ.

وقالت هيلي وهي تقف أمام بقايا الصاروخ إنه يشبه في خصائصه الفنية الصاروخ الباليستي قيام الذي تصنعه إيران.

كيف ردت إيران على الاتهامات

تبرر السعودية تدخلها في الحرب باليمن، قائلة إنه يرمي إلى التصدي للنفوذ الإيراني ودعمها للحوثيين.

وتنفي إيران دعم الحوثيين عسكريا، وتقول إن إطلاق الصواريخ "عمل مستقل" ردا على على اعتداءات التحالف بقيادة السعودية.

ونفى المتحدث باسم البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة، علي رضا مير يوسفي، مزاعم هيلي، وصفها بأنها "لا أساس لها، وغير مسؤولة، واستفزازية".

كيف سيكون رد السعودية على الهجمات

شددت السعودية حصارها على اليمن ردا على إطلاق الصاروخ في نوفمبر/ تشرين الثاني، قائلة إنها تسعى إلى منع تهريب الأسلحة. لكن الأمم المتحدة حذرت من أن هذه القيود قد تؤدي إلى "أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود".

وخفف التحالف بقيادة السعودية قيوده بعدها، وسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون عبر المطارات والموانئ. لكن الشحنات التجارية لا تزال ممنوعة، وهو ما أدى إلى ندرة حادة في الغذاء والوقود.

ويواصل التحالف بقيادة السعودية غاراته الجوية على مناطق الحوثيين، وهو ما أسفر عن مقتل 136 مدنيا منذ 6 ديسبمر/ كانون الأول، حسب مسؤول في مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.

وقتل أكثر من 8670 شخصا وأصيب أكثر من 49960 شخصا منذ بدء الحملة العسكرية بقيادة السعودية في اليمن، حسب الأمم المتحدة.

وجعل القتال وحصار التحالف أكثر من 20 مليون يمني بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، وتسبب في نقص حاد في الغذاء، وفي انتشار وباء الكوليرا، الذي يعتقد أنه قتل 2219 شخصا منذ أبريل/ نيسان.

المزيد حول هذه القصة