الاتحاد الأوروبي: إيران ملتزمة بالاتفاق النووي بالكامل وعلى الجميع الالتزام به

موغيريني تقول إن قضية الصواريخ ودعم طهران لسوريا يمكن مناقشتهما في مكان آخر مصدر الصورة Reuters
Image caption موغيريني تقول إن قضية الصواريخ ودعم طهران لسوريا يمكن مناقشتهما في مكان آخر

قال الاتحاد الأوروبي إنه يتوقع أن تلتزم كل الأطراف الموقعة على الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي بتطبيقه، بعد محادثات أجراها مع وزير الخارجية الإيراني.

وكان الاجتماع بين الجانبين قد عقد في بروكسل قبل يوم واحد من اتخاذ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لقرار محتمل بإلغاء الاتفاق.

وقالت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني إن إيران ملتزمة بالكامل بالاتفاق، الذي يحد من قدرتها على إنتاج وقود نووي.

وأضافت أن الاتفاق يمنع سباق تسلح نووي محتمل.

وما زالت طهران تصر على القول بأن برنامجها النووي يهدف إلى المساعدة في مجالي الكهرباء والأدوية، وليس إلى تصنيع القنابل.

وقالت موغيريني إن اختبارات الصواريخ الإيرانية الذاتية الدفع (الباليستية)، ودعمها للحكومة السورية هما قضيتان منفصلتان يمكن مناقشتهما في مكان آخر.

وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا تحدثت مع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف بشأن رد طهران على الاحتجاجات المناوئة للحكومة في إيران.

لماذا يعقد الاجتماع الآن؟

ويقول مسؤولون إن توقيت الاجتماع ليس صدفة، لكنه جزء من حملة لتذكير واشنطن بقيمة الاتفاق النووي.

وتحرص مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فريديريكا موغيريني، على فصل هذا الملف عن القضايا الخلافية الأخرى مع ايران. ويرى مراقبون أن الأمر الملح في نظر الأوروبيين هو توحيد صفوفهم للدفاع عن الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي وقع في 2015 بعد عقد من المفاوضات الشاقة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption إيران تقول إن برنامجها النووي يهدف إلى أغراض سلمية

ونقلت وكالة فرانس برس عن وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابريال، قوله مساء الأحد إن الولايات المتحدة "تستعد لنقض الاتفاق النووي الإيراني، وبالتالي القضاء على نجاح تحقق في الجهود الرامية إلى منع استمرار الانتشار النووي في العالم".

وقد توجه ظريف إلى موسكو - قبل وصوله إلى بروكسل - للتشاور مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، بشأن ضرورة تنفيذ بنود الاتفاق، الذي يعرف رسميا بخطة عمل مشتركة شاملة، بين إيران والقوى الدولية الست، الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، والصين، وفرنسا، وألمانيا.

ومن المحتمل أن يسأل ممثلو الدول الأوروبية ظريف عن الاحتجاجات المناوئة للحكومة، والتي حدثت في الفترة الأخيرة.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption الرئيس الأمريكي سيقرر موقفه من الاتفاق خلال أيام

ووصف ظريف خلال زيارته إلى موسكو سياسة الولايات المتحدة بأنها "سياسة مدمرة". وقال إن "الولايات المتحدة يجب أن تتنبه إلى إجماع الأسرة الدولية في ما يتعلق بالاتفاق النووي وتصحيح سياستها بما يتطابق مع ذلك"، داعيا القوى الكبرى إلى "مقاومة الأعمال العدائية" لإدارة ترامب.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية الأربعاء قوله إن بعض كبار مستشاري ترامب حثوه على تمديد تعليق العقوبات الخاصة بإيران بحلول الجمعة المقبل عندما يحين موعد اتخاذ قرار بشأنها، لكنه أبدى في جلسات خاصة عدم رغبته في فعل ذلك.

وقد توعدت طهران باتخاذ أعمال انتقامية، وقالت إنها "مستعدة لكل السيناريوهات".

وبعد اجتماع الخميس، سيعقد مؤتمر صحفي لموغيريني، وغابريال، وجونسون، ووزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان.

المزيد حول هذه القصة