الشرطة التركية تفرق مظاهرات مؤيدة للأكراد وتعتقل 12

الشرطة التركية مصدر الصورة AFP

فرقت الشرطة التركية بالقوة مظاهرات مؤيدة للأكراد خرجت في العاصمة أنقرة وفي اسطنبول، احتجاجا على العملية العسكرية للجيش التركي في عفرين شمالي سوريا.

وأفاد شهود عيان بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل ضد المتظاهرين واحتجزت 12 شخصا على الأقل في اسطنبول.

وجاءت المظاهرات رغم تحذير الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أحزاب المعارضة الموالية للأكراد من الاحتجاج على العملية العسكرية في عفرين.

وكان الجيش التركي قد أعلن السبت بدء عملية عسكرية أطلق عليها اسم "غصن الزيتون". وشن الطائرات التركية غارات جوية على مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم صباح الأحد إن قوات برية تركية وفصائل من الجيش السوري الحر دخلت إلى منطقة عفرين، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام رسمية.

وأضاف يلدريم إن "أنقرة تستهدف إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلو مترا في إطار عمليتها في عفرين".

وحذر اردوغان، أمام حشد جماهيري في ولاية بورصة غربي تركيا، الأحزاب المعارضة الموالية للأكراد من الاحتجاج على العملية العسكرية ووصفها بأنها "كفاح وطني لا يحق لأحد الوقوف بوجهها"، بحسب وكالة الأناضول.

مصدر الصورة Reuters

وأضاف اردوغان ""نحن نتخذ مواقف وطنية وندافع عن حدودنا في وجه الاعتداءات، وأنتم تحاولون أن تضربونا من الداخل".

وتعهد اردوغان بـ"الانتهاء من عملية غصن الزيتون في وقت قصير جدا" مهددا بـ "ملاحقة" عناصر وحدات حماية الشعب الكردية.

ووجه اردوغان كلمة للمقاتلين الأكراد قائلا "لن تستطيعوا تحقيق الغلبة على تركيا والشعب التركي من خلال التباهي بأخذ الدعم والسلاح الأمريكي".

لماذا تستهدف تركيا القوات المدعومة من الولايات المتحدة؟

لعبت وحدات حماية الشعب الكردية دورا رئيسيا في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وتلقت دعما كبيرا من الولايات المتحدة.

مصدر الصورة AFP

لكن تركيا تعتقد بأن الوحدات تربطها علاقة قوية بحزب العمال الكردستاني الذي تحظره أنقرة، وتواصل تهديدها على مدار أشهر عدة بطرد المسلحين الأكراد من منطقة عفرين وكذلك مدينة منبج التي تبعد عنها حوالي 100 كيلومتر.

وتنفي وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية وجود أي صلات بجماعات أو نشاطات إرهابية.

"ضبط النفس"

ودعت قوى دولية الحكومة التركية إلى ضبط النفس وضرورة التركيز على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي إنه سيدعو إلى عقد اجتماع عاجل مع مجلس الأمن لمناقشة التوغل التركي في سوريا.

وفي الوقت ذاته، دعت الولايات المتحدة تركيا إلى "ممارسة ضبط النفس والتأكد من أن عمليتها العسكرية ستكون في أضيق الحدود وبأسرع وقت لتفادي سقوط ضحايا مدنيين"، بحسب بيان لوزارة الخارجية.

المزيد حول هذه القصة