جنتي: إيران تتحرك باتجاه فرض قيود أكثر صرامة على الإنترنت

إيران مصدر الصورة EPA

قال آية الله أحمد جنتي، أمين مجلس صيانة الدستور في إيران، إنه تَقرر الاتجاه نحو فرض مزيد من القيود على شبكة الإنترنت لمنع وقوع ما أسماه أعمال الشغب في المستقبل.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، تصريحات جنتي وأفادت بأنها جاءت عقب اجتماع المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي بخبراء في مجال الفضاء الالكتروني.

وقال جنتي إن العديد من البلدان الأخرى مثل الصين واليابان، تنهج ذات النهج بفرض قيود على شبكة الإنترنت. كما أكد أنه لولا فرض تلك البلدان القيود على شبكة الإنترنت لحدثت فيها احتجاجات أسوأ بكثير من تلك التي حدثت في إيران.

وكانت إيران قد شهدت أواخر ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي احتجاجات تعد الأكبر منذ احتجاجات عام 2009، لإظهار الغضب من تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وانتشار الفساد.

وقد أشارت بعض التقارير إلى أن عدد المعتقلين منذ انطلاق الاحتجاجات وصل إلى أكثر من 1700 معتقل.

حقائق عن إيران

6 أسباب أدت لاندلاع الاحتجاجات الأخيرة في إيران .. تعرف عليها

كما نقلت وكالة تسنيم عن جنتي قوله إن السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي في بعض البلدان قد جلبت الأمن لتلك البلدان، وأنه ينبغي على إيران أن تحذو حذوها.

وألمح جنتي إلى تعديل وزاري محتمل وقال "أولا يجب أن نستبدل الأفراد غير القادرين على العمل بأشخاص أكفاء ومن ثم نحتاج إلى إحداث بعض التغييرات".

مصدر الصورة AFP
Image caption آية الله أحمد جنتي

وكانت موجة الاحتجاجات في إيران قد بدأت من مدينة مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية، وبلدات أخرى.

وركز المحتجون حينها في انتقاداتهم على حكومة الرئيس حسن روحاني.

وكانت حكومة روحاني أغلقت ثلاث مؤسسات مالية واستثمارية كبيرة، وهي ميزان، وفرشتيغان وثمن الحجاج، في إطار حملة روحاني "لتطهير القطاع المالي".

و قد أمر روحاني البنك المركزي بتعويض ودائع المستثمرين، ولكن يعتقد أن العملية لا تتم بالسرعة الكافية.

وكانت مشهد من بين المدن الأكثر تضررا من إغلاق مؤسسة ميزان التي كانت تدير نحو مليون حساب بنكي، وأدى إغلاقها إلى العديد من المظاهرات في عام 2015، حسب وكالة الأنباء الإيرانية إيرنا.

وتعرضت المدينة إلى ضربة موجعة أخرى بعد فشل مشروع ضخم عام 2015 لبناء مدينة جديدة قرب مشهد، وأدى هذا الفشل إلى خسارة 10 آلاف مستثمر لأموالهم.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن السياسة الخارجية لإيران قد تكون أحد أسباب اندلاع الاحتجاجات. وقد أظهرت شعارات أطلقها المحتجون معارضتهم للإنفاق على التدخل في سوريا ودعم طهران لحزب الله وحماس، بينما تعاني البلاد من أزمات اقتصادية.

ورفع المتظاهرون شعارات "لا غزة، لا لبنان، حياتي في إيران". ما عبر عن غضب بعض الإيرانيين، الذين يرون أن حكومة بلادهم تركز جهودها وأموالها على القضايا الإقليمية بدل التركيز على تحسين ظروف مواطنيها.

المزيد حول هذه القصة