الأمم المتحدة تحقق في تقارير بـ"استخدام غاز الكلور" في هجمات في سوريا

خبراء في جرائم الحرب في الأمم المتحدة يحملون عينات من منطقة قيل إنها تعرضت لهجوم بالغاز مصدر الصورة Reuters
Image caption خبراء في جرائم الحرب في الأمم المتحدة يحملون عينات من منطقة قيل إنها تعرضت لهجوم بالغاز

قال خبراء جرائم الحرب في الأمم المتحدة إنهم يحققون في التقارير المتعددة التي تفيد بإلقاء قنابل يُدَّعى أنها تحتوي غاز الكلور المحرم في سوريا على المدنيين في بلدتي سراقب في إدلب، ودوما في الغوطة الشرقية.

وقال باولو بنهايرو، رئيس اللجنة الدولية الخاصة بالتحقيق في سوريا، في بيان صدر في جنيف إن حصار منطقة الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة أفضى إلى "جرائم دولية تتمثل في القصف الجوي العشوائي، والتجويع المتعمد للسكان المدنيين".

وأشارت تقارير إلى أن غارات جوية ضربت ثلاثة مستشفيات على الأقل خلال اليومين الماضيين، بما يعني "الاستهزاء بما سمي بمناطق خفض التوتر".

مناقشات حادة

وكان مندوبا الولايات المتحدة وروسيا في مجلس الأمن الدولي قد اشتبكا الاثنين بشأن سعي واشنطن تمرير بيان يدين هجمات غاز الكلور التي أفادت بها تقارير في سوريا، وأدت إلى إصابة كثيرين من بينهم أطفال في الأيام الأخيرة.

وقالت المندوبة الأمريكية، نيكي هايلي، أمام المجلس إن هناك "أدلة واضحة من عشرات الضحايا" تؤكد وقوع هجمات بغاز الكلور في المنطقة التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة في الغوطة الشرقية.

وأضافت "لدينا الآن تقارير بأن حكومة الأسد استخدمت غاز الكلور ضد شعبها غير مرة في الأسابيع الأخيرة، وآخرها أمس".

وتقترح الولايات المتحدة أن يتبنى المجلس بيانا يدين فيه "بأقوى العبارات" الهجوم الذي أفادت تقارير بوقوعه في 1 فبراير/شباط في بلدة الدوما وأدى إلى إصابة أكثر من 20 مدنيا، من بينهم أطفال، بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس التي اطلعت على مسودة البيان.

لكن روسيا ردت على ذلك متهمة الولايات المتحدة بشن "حملة دعائية" تهدف إلى لوم الرئيس بشار الأسد كذبا بالهجمات الكيمياوية".

وقال المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا "الهدف كما هو واضح تماما لنا هو اتهام الحكومة السورية باستخدام أسلحة كيمياوية حيث لا يعرف جناة".

واقترحت روسيا تعديلا على مسودة البيان لا تذكر فيه هجمات الغوطة الشرقية، مؤكدة على أن البيان يجب "يتحقق منه بطريقة مهنية وأن يكون ذا مصداقية"، بحسب نص المسودة.

ورفضت الولايات المتحدة التعديلات، ولم يتبن المجلس أي بيان، بحسب ما قاله دبلوماسيون.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption اجتماع دولي لدبلوماسيين غربيين يبحثون موضوع الهجمات "الكيمياوية"

وهاجمت هايلي روسيا لرفضها البيان الذي وصفته بأنه "فقط تنديد بما تعرض له الأطفال السوريون الذين خنقهم غاز الكلور".

"ادعاءات باطلة"

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية - بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية، سانا - ما وصفته "بالادعاءات الباطلة, شكلا وموضوعا، التي تسوقها الولايات المتحدة باتهام الحكومة السورية باستخدام أسلحة كيميائية في الغوطة الشرقية".

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في الوزارة قوله إن "هذه التصريحات الأمريكية ... لا تستند إلى أدلة تثبت صحتها في الوقت الراهن ... ولا تعدو كونها أكاذيب مبنية على روايات من سمتهم الإدارة الأمريكية شركاءها على الأرض".

المزيد حول هذه القصة