مصادر سورية رسمية تؤكد إرسال "قوات شعبية" إلى عفرين

تحاول تركيا طرد قوات الحزب الديمقراطي من عفرين لأنها ترى أنهم امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور لديها مصدر الصورة AFP

قال التلفزيون الحكومي السوري إن "قوات شعبية" ستصل إلى عفرين خلال الساعات القليلة القادمة لدعم وحدات حماية الشعب الكردية في مواجهة العدوان الذي تشنه قوات تركية على المنطقة منذ الشهر الماضي.

وقالت مصادر سورية لبي بي سي، إن القوات الشعبية مشكلة من قوى عسكرية موالية للحكومة السورية ومدعومة منها، وبالتالي "لن يكون هنالك قوات نظامية داخل منطقة عفرين، لإسقاط الذرائع لدى من يريدون إفشال الاتفاق بين الجانب الحكومي ووحدات حماية الشعب الكردية" .

قالت مصادر في وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا إنها توصلت إلى اتفاق مع دمشق لدخول القوات السورية منطقة عفرين للمساعدة في صد الهجوم التركي.

لكن الحكومة السورية، من جانبها، لم تعلق على الاتفاق .

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية "جماعة إرهابية"، وامتدادا لحزب العمال الكردستاني. لكن الميليشيا الكردية تنفي وجود أي صلة مباشرة بالحزب المحظور داخل تركيا.

وليس هناك وجود لأي عنصر من الجيش السوري في منطقة عفرين في الوقت الحالي.

وقال المسؤول الكردي البارز بدران جيا كرد، لرويترز إن "قوات الجيش السوري ستدخل منطقة عفرين خلال أيام كما أنها ستنتشر في بعض المواقع الحدودية".

من جانبه، قال نوري محمود المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية ردا على سؤال بشأن الاتفاق المذكور بتكرار بيان صدر في وقت سابق قال إن الجيش السوري لم يرد بعد على نداءات للمساعدة في حماية عفرين.

وفي حال تنفيذ هذا الاتفاق فإن القوات التركية ستجد نفسها تقاتل في عفرين ليس فقط المقاتلين الأكراد بل قوات الجيش السوري أيضاً بحسب محرر بي بي سي لشؤون الشرق الأوسط آلان جونسون.

الأكراد في عفرين يدعون الحكومة السورية إلى مواجهة الهجوم التركي

الآلاف يتظاهرون في عفرين ضد العملية العسكرية التركية

وكانت عناصر الجيش السوري غادرت المناطق الكردية الشمالية في عام 2012.

ودحرت قوات حزب الاتحاد الديمقراطي مدعومة من وحدات حماية الشعب الكردية تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق واسعة في سوريا.

وكانت الوحدات الكردية، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، حليف للولايات المتحدة في الحرب على ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية.

وينفي الحزب الديمقراطي أي تدخل عسكري مباشر أو ارتباط سياسي مع حزب العمال الكردستاني.

وأكد جيا كرد " يمكن أن نتعاون مع أي جهة تمد يد العون لأن الرأي العالمي صامتاً تجاه الجرائم الوحشية التي ترتكب أمامهم".

وأضاف أن "الاتفاق الذي تم التوصل إليه لم يتضمن أي ترتيبات سياسية لذا فإنه يمكن أن ينهار في أي وقت.

وأردف "لا نعلم لأي مدى سيصمد هذا الاتفاق لأن هناك أطرافاً عديدة ليست راضية عن هذا الاتفاق وتريد إفشاله".

ونقلاً عن رويترز فإن مسؤولا سياسيا كرديا أشار إلى أن روسيا ربما تعارض الاتفاق لأنه يعقد جهودها الدبلوماسية مع تركيا.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة