السودان يفرج عن عشرات من معتقلي "احتجاجات الخبز"

سجن كوبر شمالي الخرطوم مصدر الصورة AFP
Image caption ردد أهالي المعتقلين هتافات خلال انتظارهم خروج ذويهم من سجن كوبر شمالي الخرطوم

أفرجت السلطات السودانية عن عشرات المعتقلين، من الذين اعتقلوا الشهر الماضي، خلال احتجاجات على غلاء أسعار الخبز.

وقال مراسل بي بي سي في الخرطوم محمد عثمان إن من بين المفرج عنهم نشطاء وقيادات بارزة في المعارضة، منهم سارة نقدالله الأمين العام لحزب الأمة، وفضل الله برمة ناصر نائب رئيس الحزب، الصديق الصادق المهدي، نجل رئيس الوزراء السوداني الأسبق الصادق المهدي، والناشطة في مجال حقوق المرأة أمل هباني.

وقال عبد الرحمن المهدي، مساعد الرئيس السوداني، ان قرار الإفراج جاء وفقا لتوجيهات الرئيس عمر البشير، مشيرا إلي ان كل المعتقلين سيتم الإفراج عنهم قريبا.

وتأتي هذه الخطوة بعد ثلاثة أيام، من إعراب السفارة الأمريكية في الخرطوم عن قلقها إزاء الاعتقالات، مشيرة إلى أن العديد من المعتقلين محتجزون في "ظروف غير إنسانية".

7 معلومات عن صلاح قوش العائد إلى رئاسة المخابرات في السودان

وخرج المعتقلون المفرج عنهم من سجن كوبر شمالي الخرطوم، وهم يهتفون: "حرية، عدالة ثورة"، وذلك وفقا لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت السفارة الأمريكية في الخرطوم قد قالت، في بيان الخميس الماضي، إن "مئات القادة السياسيين والمواطنيين العاديين" محتجزون من جانب السلطات السودانية، وإن كثيرا منهم "محتجزون في ظروف غير إنسانية، ولا يمكنهم التواصل مع محاميهم أو عائلاتهم".

وقال المعتقلون المطلق سراحهم إنهم كانوا يتوقعون الإفراج عنهم، بسبب الوضع السياسي في البلاد.

لكن الصديق الصادق، نجل رئيس الوزراء السوداني الأسبق الصادق المهدي، قال: "لم يطلق سراحنا جميعا، لأن زملاء لنا لا يزالون قيد الاعتقال".

وأضاف: "الظروف التي أدت لاعتقالنا لم تتغير. لا تزال بعض القوانين التي تقيد الحريات قائمة".

واندلعت احتجاجات متفرقة في الخرطوم وأنحاء أخرى من السودان، منذ مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد أن دعت المعارضة ونشطاء إلى احتجاجات مناهضة للحكومة، بسبب موجة غلاء تضرب البلاد، تتصدرها زيادة أسعار الخبز.

وشهدت أسعار السلع الضرورية زيادات كبيرة، بينما زاد سعر الخبز بنسبة مائة في المائة، في أعقاب قرار حكومي بالتخلي عن استيراد القمح وترك الأمر للقطاع الخاص.

وتمكن قوات الشرطة السودانية من تفريق تلك الاحتجاجات سريعا.

وتخشى السلطات السودانية من تكرار سيناريو الاضطرابات، التي وقعت بسبب خفض الدعم جزئيا عام 2013.

وقالت منظمات حقوقية إن عشرات الأشخاص قتلوا، حينما قمعت قوات الأمن السودانية احتجاجات عام 2013، ما أثار استنكارا دوليا حينها.

المزيد حول هذه القصة