استقالة السياسي المصري خالد علي من حزبه إثر اتهامه بالتحرش الجنسي

خالد علي مصدر الصورة AFP
Image caption تراجع خالد علي عن الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في مصر في مارس/آذار المقبل

أعلن السياسي المصري، خالد علي،استقالته من عضوية حزب العيش والحرية، وهو حزب تحت التأسيس كان علي وكيل مؤسسيه، وكذلك من عمله كمستشار للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وذلك على خلفية مزاعم بارتكابه واقعة تحرش جنسي.

وكتب علي في صفحته بموقع فيسبوك: "أعلن استقالتي من عضوية حزب العيش والحرية، ومن عملى كمستشار للمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأناشد الجميع بمساندة الكيانين، فى ظل السيناريوهات المعدة للنيل منهما من قِبل أجهزة الدولة".

وعلى الرغم من أن تحقيقا داخليا أجراه الحزب، بناء على طلب خالد علي، في تلك المزاعم برأ ساحته من تلك التهمة، إلا أنه استقال من الحزب.

وكانت امرأة قد أرسلت رسالة إلكترونية لمجموعة من الناشطات في مجال حقوق المرأة، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أوردت فيها تلك الاتهامات ضد خالد علي وشخص آخر، لكنها برزت على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام مؤخرا.

وكتب حزب العيش والحرية بيانا على صفحته بموقع فيسبوك قال فيه: "إن لجنة (التحقيق) لم تجد وكيل مؤسسي الحزب مدانا بأي انتهاك جنسي باللفظ أو بالفعل، لكنها أوصت بالحرص على عدم التداخل بين الحياة العامة والخاصة، حتى لا يؤثر ذلك على الكفاءة والسمعة، أو فتح المجال أمام سوء الفهم والشبهات".

وأضاف الحزب: "أما بالنسبة للعضو الآخر غير النشط، فقد وجدت اللجنة أنه قام بسلوك مشين، وأوصت بعدد من الاجراءات حياله، لكن هذا العضو استقال فور صدور النتيجة".

ودون أن يقر بارتكاب أي خطأ، اعتذر خالد علي للسيدة صاحبة الشكوى، وكتب: "ومهما كانت نتيجة التحقيق فإننى أتحمل نصيبا من المسئولية يدفعنى بكل وضوح لأن أبادر بتقديم هذا الاعتذار".

وتعود الواقعة المذكورة إلى عام 2015 وفقا لبيان الحزب، وفحواها أن سيدة مصرية اتهمت علي بأنه "بدر منه سلوك غير منضبط تجاهها عام 2015"، واتهمت عضوا آخر غير نشط بالحزب بـ"ادعاءات أكثر خطورة تعود لعام 2014".

هذا ولم تفد التقارير بأن صاحبة الواقعة تقدمت بأي بلاغ للنيابة العامة المصرية، للتحقيق في هذه الاتهامات.

وقال حزب العيش والحرية إن الشاكية رفضت الانضمام إلى أوالتعاون مع التحقيق، الأمر الذي أرجعته الأخيرة إلى "افتقاره إلى أسس الحياد والاستقلالية".

واتهم حزب العيش والحرية الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام المصرية باستغلال تلك القضية، لتشويه الحزب وخالد علي.

وقال الحزب: "استغلت تلك الأجهزة هذه القضية لتشويه الحزب، وتشويه مرشحنا الذي خاض معركة جادة وجسورة في مواجهة آلة القمع".

وكان خالد علي قد ترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2012، في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011، وحاز عددا قليلا من الأصوات.

وفي عام 2014، أعلن خالد علي عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية، لكنه انسحب قبل إجرائها، لـ"عدم توفر شروط النزاهة" حسب رأيه، الأمر الذي تكرر قبل أسابيع، إذ تراجع أيضا عن الترشح في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس/آذار المقبل.

المزيد حول هذه القصة