السعودية تشيد دارا للأوبرا ضمن استثمارات ترفيهية تكلفتها 64 مليار دولار

مهرجان كوميك كون

تعتزم السعودية استثمار نحو 64 مليار دولار في قطاع الترفيه خلال السنوات العشرة المقبلة، في إطار برنامج للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي بالبلاد.

وبدأت المملكة في أعمال تشييد دار للأوبرا في العاصمة الرياض، ضمن مجموعة أخرى من أعمال بناء البنى التحتية الترفيهية.

وقال أحمد بن عقيل الخطيب، رئيس الهيئة العامة للترفية في السعودية، إن القطاعين العام والخاص سيشاركان في تمويل المشاريع.

وأضافت الهيئة إن جدول الأنشطة الترفيهية لعام 2018 يشمل أكثر من خمسة آلاف حدث.

وقال الخطيب "بدأنا فعلا في تشييد البنية التحتية، وإن شاء الله ترون التغيير بدءا من 2020".

وشهدت السعودية خلال الأشهر الماضية تنظيم حفلات موسيقية، ومهرجان ثقافي للقصص المصورة، واحتفال باليوم الوطني شارك فيه الرجال والنساء، وشوهد مواطنون يرقصون في الشوارع على أنغام الموسيقى الإلكترونية للمرة الأولى.

وكانت البلاد قد أعلنت في أبريل/نيسان 2017 خططا لافتتاح دور عرض سينمائي ودار للأوبرا.

ويأتي الانفتاح الترفيهي الذي تشهده المملكة في إطار برنامج إصلاحي يُعرف باسم "رؤية 2030"، وهي خطة اقتصادية طرحها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عام 2016.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption الانفتاح الترفيهي الذي تشهده السعودية في إطار برنامج إصلاحي يعرف باسم "رؤية 2030" طرحه الأمير محمد بن سلمان

وتهدف السعودية، تبعا للرؤية الجديدة، إلى رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص من الناتج المحلي إلى 65 في المئة، إضافة إلى زيادة نسبة الاستثمار الأجنبي من 3.8 في المئة حاليا إلى 5.7 في المئة. كذلك تسعى المملكة إلى زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال حاليا إلى تريليون ريال.

ويرى مراقبون ان تلك الإصلاحات وجذب الاستثمارات الأجنبية يحتاج إلى قطاع خدمات مدني قوي غير متوفر حاليا في المملكة، كما يحتاج إلى إجراء تعديلات على القوانين الحالية. ويضيف هؤلاء أن ذلك التغيير قد يصطدم بمعارضة شريحة من فئات المجتمع السعودي.

وأنفقت السعودية عشرات الملايين من الدولارات على الاستشارات الأجنبية الخاصة ببلورة الرؤية الجديدة. وقال مركز أبحاث "سورس غلوبال ريسيرش" ومقره لندن، إن حجم الإنفاق السعودي من قبل الحكومة والهيئات المرتبطة بها على الاستشارات الأجنبية وصل عام 2014 إلى نحو 1.06 مليار دولار، وأضاف المركز ذاته أن حجم الإنفاق ارتفع بنسية 10 في المئة خلال عام 2015.

وأعلنت السعودية نيتها اقتراض مبلغ 10 مليارات دولار من بنوك أجنبية لمساعدتها على سد عجز الميزانية الذي تسبب فيه تدهور سعر النفط. وتعد هذه المرة الأولى التي تقترض فيها السعودية من جهات أجنبية منذ 15 عاما. ويمثل النفط حاليا قرابة 90 في المائة من موارد الحكومة السعودية، حسبما أوردت مجلة "ايكونوميست" في تقرير لها عن رؤية ولي العهد.

المزيد حول هذه القصة