المساعدات الإنسانية تصل سكان الغوطة الشرقية رغم الغارات الجوية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
بدأت قافلة للمساعدات الإنسانية دخول منطقة الغوطة الشرقية في سوريا

وصلت الشحنات الأولى من المساعدات الإنسانية إلى مناطق المعارضة المسلحة بالغوطة الشرقية، لأول مرة منذ منتصف فبراير/ شباط.

وقال الصليب الأحمر السوري إن 46 شحنة من المواد الغذائية وزعت على 27500 شخص، كما حصل 70 ألف شخص على مواد صحية في بلدة دومة.

وسمع دوي القصف وإطلاق النار على الرغم من إقرار هدنة لمدة 5 ساعات.

وقتل 719 شخصا في الأسابيع الأخيرة، بينهم أطفال.

وأفاد ناشطون بمقتل 14 مدنيا في غارات جوية شنتها الطائرات الحكومية ليلا.

وارتفع عدد قتلى بلدة جسرين إلى 11 مدنيا، بينهم 4 أطفال وامرأتان، بعد قصف مستمر على المدينة، حسب مجموعة من المتطوعين تعرف باسم الخوذات البيضاء التي تساعد المدنيين العالقين في المعارك.

وتفيد مديرية الصحة التابعة للمعارضة بأن 5640 شخصا أصيبوا في الغوطة الشرقية.

ويعد وصول الشحنات الأولى من المساعدات الإنسانية خطوة إيجابية باتجاه تخفيف معاناة بعض المدنيين في الغوطة الشرقية، حسب روبرت ماريدني، مدير الشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ويرى مارديني أن "قافلة واحدة، مهما كانت كبيرة لا تكفي لسد حاجيات الناس في ظروفهم القاسية، ولابد من وصول المساعدات الإنسانية بصفة متواصلة".

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في منظمة الصحة العالمية إن السلطات السورية نزعت 70 في المئة من المساعدات، بما فيها معدات جراحية وطبية، من الشاحنات قبل خروجها من المخازن. ويعتقد أن الحكومة لا تريد أن تستعمل هذه المعدات لعلاج عناصر المعارضة المسلحة.

وأفاد المرصد السوري لحقق الإنسان من مقره في بريطانيا بأن الحكومة السورية، بمساعدة القوات الحليفة لها، استعادت، في بضعة أيام، السيطرة على ثلث الغوطة الشرقية، التي كانت بيد فصائل إسلامية متشددة منذ 2012.

وقال الرئيس السوري، بشار الأسد، الأحد في حديث للتلفزيون الحكومي، إن الحملة على "الإرهاب" ستتواصل، وفند التقارير عن الأوضاع الإنسانية القاسية في الغوطة ووصفها بأنها "أكاذيب سخيفة".

وأضاف أنه يدعم مقترحا روسيا بإقرار هدنة يومية لخمس ساعات بهدف تمكين "أغلبية من في الغوطة الشرقية" من الهروب من المناطق التي يسيطر عليها "الإرهابيون.

ونددت الولايات المتحدة بالحملة العسكرية الحكومية وقالت إن روسيا، حليفة دمشق، تقتل المدنيين الأبرياء.

كيف هي الظروف الإنسانية؟

لم توفر الهدنة التي أمرت بها روسيا، حليفة الحكومة السورية، ولا قرار مجلس الأمن الأممي بوقف إطلاق النار في كل البلاد، أي مساعدات إنسانية للغوطة الشرقية.

ووصفت الأمم المتحدة "العقاب الجماعي للمدنيين" بأنه أمر "غير مقبول".

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية، بانوز مومزيس، إنه "بدل التراجع في أعمال العنف، نشهد المزيد من المعارك والمزيد من الموت، والمزيد من التقارير المزعجة عن الجوع وقصف المستشفيات".

ويبلغ عدد العالقين في الغوطة الشرقية 393 ألف شخص.

أين يهرب الناس؟

تقول مصادر في المعارضة وتقارير صحفية إن المئات كانوا يهربون من القصف باتجاه بيت سوا، جنوبي دوما، ونحو الأطراف الشرقية للغوطة ذات الكثافة السكانية العالية.

وتفيد تقارير بهروب الكثيرين إلى وسط الغوطة بعد احتدام القتال في بيت سوا بين القوات الحكومية وفصيل جيش الإسلام.

وتسيطر على الغوطة الشرقية فصائل جيش الإسلام وهناك وجود لفصيل هيئة تحرير الشام، المرتبط بتنظيم القاعدة.

ووصف أحد سكان الغوطة في حديث لبي بي سي الأوضاع الإنسانية "بالقاسية".

ماذا تريد الحكومة السورية؟

تفيد تقارير بأن القوات الحكومية تسعى إلى تقسيم المنطقة إلى قسمين.

وتقول وسائل الإعلام الرسمية إن الجيش يتقدم على عدة جبهات، وسيطر على قرى ومزارع، ويواصل هجومه من الجهة الشرقة للغوطة، وإنه بات على بعد 3 كيلومترات من بلدة دوما.

ويتهم الجيش السوري باستهداف المدنيين، ولكنه يقول إن يسعى لتحرير المنطقة من الذين يسميهم بـ"الإرهابيين".

واتفق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في مكالمة هاتفية، على أن روسيا وحليفتها روسيا مسؤولتان عن "المعاناة الإنسانية" في الغوطة الشرقية.

وأضاف الزعيمان، حسب رئاسة الوزراء البريطانية، أن روسيا مطالبة بإقناع الحكومة السورية بوقف القصف في الغوطة الشرقية.

المزيد حول هذه القصة