لجنة حماية الصحفيين تدين أحكاما بسجن 25 صحفيا تركيا

ساحة محكمة تركية مصدر الصورة Getty Images
Image caption تركيا تشهد سلسلة من المحاكمات لمن يُشتبه في صلتهم بحركة فتح الله غولن، في أعقاب محاولة الانقلاب التي جرت في يوليو/تموز 2016

أدانت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين قرار محكمة تركية، بالحكم بالسجن على 25 صحفيا، بتهم تتعلق بالإرهاب ومناهضة الدولة.

ودعت اللجنة الحكومة التركية إلى إطلاق هؤلاء الصحفيين دون إبطاء.

وكانت محكمة تركية قد حكمت، أمس الخميس على 25 صحفيا بالسجن لمدد متفاوتة، وصل بعضها إلى سبع سنوات ونصف، حسب وكالة رويترز.

وأدانت المحكمة المتهمين بالمساعدة في محاولة الانقلاب الفاشلة، التي جرت في يوليو/تموز من عام 2016.

وتتهم المحكمة الصحفيين بالارتباط بجماعة فتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب.

وقالت نينا أوغنيانوفا، منسقة شؤون برنامج أوروبا ووسط آسيا في لجنة حماية الصحفيين: "الحكم الذي صدر اليوم في اسطنبول ضد 22 صحفيا على الأقل، بتهم مناهضة للدولة، يمثل إهانة للنظام القضائي التركي، وندعو السلطات التركية إلى إسقاط تلك التهم خلال مرحلة الاستئناف".

وأضافت: "يجب على السلطات التركية التوقف عن مساواة الصحافة بالإرهاب، وعليها إطلاق سراح العشرات من العاملين في الحقل الصحفي، المعتقلين بسبب أدائهم وظيفتهم".

ونقلت وكالة دوغان التركية للأنباء إن 23 صحفيا أدينوا بالانتماء إلى جماعة إرهابية مسلحة، بينما أدين اثنان آخران بتهم أقل.

وعمل أغلب هؤلاء الصحفيين في وسائل إعلام مقربة من منظمة يتزعمها رجل الدين التركي فتح الله غولن، ومقرها الولايات المتحدة.

وحُكم على عشرة من هؤلاء الصحفيين بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف، بمن فيهم أونال تانيك، وهو صحفي تركي مخضرم كان يرأس تحرير موقع روتاهابيش الإخباري.

بينما حكم على 13 آخرين بالسجن لمدة ست سنوات وثلاثة أشهر.

وكان 19 شخصا مشتبها معتقلين بالفعل لدى السلطات التركية، قبيل صدور الحكم.

واعتقلت السلطات التركية عشرات الصحفين، في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة.

ولا يُعتبر كل المعتقلين مقربين من جماعة غولن، أو متعاطفين مع القضية الكردية، أو حتى منتقدين للرئيس رجب طيب أردوغان.

وتقول الحكومة التركية إن مثل هذه الإجراءات، التي فُرضت في ظل حالة الطوارئ المفعلة منذ يوليو/تموز من عام 2016، ضرورية للقضاء على نفوذ جماعة غولن داخل المجتمع التركي.

وتمكن غولن، على الرغم من خروجه من تركيا منذ عام 1999، من بناء شبكة مؤيدين في وسائل الإعلام التركية والنظام القضائي والشرطة، كما نجح في إدارة سلسلة ناجحة من المدارس الخاصة في تركيا.

وينفي فتح الله غولن ومؤيدوه ضلوعهم في محاولة الانقلاب، ويصرون على أنهم ضحايا لتربص السلطة.

واعتقلت السلطات التركية أكثر من 50 ألف شخص، بينما طُرد أكثر من 150 ألف آخرين من وظائفهم، في أعقاب محاولة الانقلاب.

المزيد حول هذه القصة