تخصيص أرقام هاتفية في مصر للإبلاغ عن "الأخبار الكاذبة التي قد تمس بأمن البلاد"

خريطة القاهرة على هاتف سائق أوبر مصدر الصورة Getty Images

أعلنت النيابة العامة في مصر عن تخصيص أرقام هاتفية، يبلّغ عبرها المواطنون عن "أي أخبار كاذبة وشائعات"، تُنشر عبر وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الإجتماعي، من شأنها "المساس بأمن البلاد أو ترويع المواطنين".

وذكر بيان، صادر عن مكتب النائب العام المصري، أن البلاغات سيتم تلقيها عبر رسائل من خلال تطبيق "واتس آب"، أو رسائل نصية، على أن يُرفق مع البلاغ بيانات المُبلغ ومحتوى البلاغ.

وحددت النيابة أرقاما للنطاقات الجغرافية المختلفة في كل أنحاء البلاد.

وردا علي سؤال من مراسل بي بي سي في القاهرة، محمد حميده، حول هذا القرار، قال المستشار عمر مروان، وزير مجلس النواب: "النيابة العامة في مصر جهة قضائية من حقها تلقي البلاغات من المواطنين بالطريقة التي تحددها، ومن حقها تحريك الموضوع ليأخذ طريقة القضائي إذا توفرت فيه الأركان القانونية".

ويقول المحامي والحقوقي المصري، نجاد البرعي، إن هذا الإجراء يتسق مع القانون، لكنه "لايخلو من تخويف الناس" حسب رأيه، محذرا من أنه قد يجلب حربا من البلاغات الكيدية بين المواطنين، وذلك في حوار مع عبدالبصير حسن، مراسل بي بي سي في القاهرة.

وتابع البرعي: "هذا قد يجعل البلاغات تأتي من تيار سياسي معين، وهو التيار المؤيد للنظام، ضد التيار المعارض، وبذلك ينتقل الصراع السياسي من مستوى النخب إلى صراع على مستوى الشارع بين المواطنين".

لكن الصحفي دندراوي الهواري يرى في الإجراء ضرورة، في ظل "الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد".

وقال: "أنا ضد كبت الحريات، لكني مع تقنينها، وعلى من يكتب أو يروج لأكاذيب وشائعات أن يتحمل وزر ما يكتب".

وأضاف: "لا أعتقد أن هناك قوانين دُشنت لتقييد الحريات في الأونة الأخيرة، لكن ما يحدث هو إعادة ترتيب دولاب العمل بشكل عام، ولو تضمنت هذه البلاغات شكاوى كيدية فإن ذلك تكشفه التحقيقات".

ويأتي هذا القرار قبل نحو أسبوعين من الانتخابات الرئاسية المصرية، ويتنافس فيها الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى.

وكانت النيابة العامة في مصر قد قررت، قبل نحو عشرة أيام، حبس صحفيين اثنين في الإسكندرية 15 يوما على ذمة التحقيق، في اتهامهما "بالعمل دون تصريح، بقصد إذاعة أخبار وبيانات كاذبة، من شأنها تكدير الأمن العام"، أثناء العمل على تقرير عن الترام.

كما شهد الشهر الماضي قرارات بحبس عدد من الصحفيين، في اتهامات بـ "بث أخبار كاذبة".

المزيد حول هذه القصة