النزاع السوري: أحرار الشام يغادرون وفيلق الرحمن يعلن وقفا لإطلاق النار في الغوطة الشرقية

الغوطة مصدر الصورة AFP
Image caption حافلات تنقل مدنيين وعسكريين من الغوطة الشرقية

أعلنت أحدى جماعات المعارضة السورية المسلحة التي ما زالت تسيطر على جيب في منطقة الغوطة الشرقية بالقرب من العاصمة دمشق وقفا لإطلاق النار سرى مفعوله منذ منتصف ليلة الخميس الجمعة.

وقال فيلق الرحمن إن الأمم المتحدة توسطت في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار جنوبي الغوطة، بهدف فسح المجال للتفاوض مع الجيش الروسي.

جاء ذلك بعد أن بدأ مسلحون تابعون لفصيل أحرار الشام المعارض بمغادرة بلدة حرستا في الغوطة الشرقية المحاصرة رفقة أفراد من أسرهم، في سياق صفقة إجلاء أبرموها مع الحكومة السورية.

ويقول مسلحو فيلق الرحمن إنهم يريدون ضمانات لتأمين سلامة المدنيين، ولكنهم قد يقبلون باتفاق شبيه بذلك الذي عرض على فصيل أحرار الشام.

وقد وافق أحرار الشام على تسليم أسلحتهم مقابل خروج آمن لهم بعد أسابيع مع القصف المكثف.

وتم الخميس نقل أكثر من ألف مسلح مع عائلاتهم إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة.

ولا يزال أكبر فصيل في المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية، وهو جيش الإسلام، يقاتل فيها.

وتعد هذه الصفقة الأولى منذ أن بدأت القوات الموالية للحكومة حملة عسكرية عنيفة منذ 18 شباط/فبراير الماضي على الغوطة الشرقية في قصف عنيف تلاه هجوم بري فيما بعد.

وتقول مجموعة مراقبة إن الغارات الجوية والمدفعية أسفرت عن مقتل 1500 مدني، بينما فر ما لا يقل عن 50 ألف آخرين من الحصار سيرا على الأقدام في الأيام الأخيرة.

مصدر الصورة Syrian Arab Red Crescent
Image caption عناصر الهلال الأحمر يساعدون المدنيين في عملية الإجلاء

وقد تمكنت قوات الحكومة السورية من السيطرة على قرابة 65 في المئة من الغوطة الشرقية كما قسمتها إلى ثلاثة جيوب منفصلة هي دوما وبلدات جنوبية و حرستا.

وبدأ تنفيذ اتفاق الإجلاء، الذي توسطت فيه روسيا حليفة الحكومة السورية، صباح اليوم بتبادل للأسرى.

وأفاد التلفزيون الرسمي بإطلاق سراح 13 شخصا كانوا محتجزين لدى فصيل "أحرار الشام".

من هم الحلفاء والمتقاتلون في سوريا؟

وفي وقت لاحق قالت وكالة سانا للأنباء إن 384 شخصا بينهم 44 مسلحا غادروا حرستا في حافلات عبر الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة خارج دمشق.

ووافقت حركة أحرار الشام، التي كانت تسيطر على حرستا، على إلقاء أسلحتها مقابل عبور آمن إلى معقل المعارضة في إدلب.

ويقول مراسل بي بي سي في بيروت، مارتن بيشنس، إن الاتفاق قد يضغط على الجماعات المسلحة المعارضة التي تسيطر على الجيوب الأخرى في الغوطة الشرقية لتحذو حذو فصيل أحرار الشام.

المزيد حول هذه القصة