ما قصة يوم الأرض الفلسطيني؟

مصدر الصورة AFP
Image caption فلسطينيون يحملون علمهم الوطني ويزرعون شجرة الزيتون في ذكرى يوم الأرض شرق خان يونس بالقرب من الحدود بين اسائيل وقطاع غزة، مارس/آذار 2015

يحيي الفلسطينيون في الثلاثين من مارس/آذار من كل عام ذكرى يوم الأرض للتعبير عن تمسّكهم بأرضهم وهويتهم الوطنيّة، بعد أن صادرت السلطات الإسرائيلية آلاف الدونمات من الأراضي السكنية الفلسطينيّة، خرجت على أثرها المظاهرات التي توسعت لاحقاُ وأدت إلى مواجهات بين الفلسطينيين و السلطات الإسرائيلية، انتهت باعتقال ومقتل العديد من الفلسطينيين.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة في الثلاثين من مارس/آذار مقتل 4 فلسطينيين وإصابة المئات برصاص الجيش الإسرائيلي وسط التوتر والاحتجاجات الفلسطينية التي تمتد على الحدود مع اسرائيل.

وذكر رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي في الثامن والعشرين من مارس/آذار أن الجيش نشر أكثر من 100 قناص على امتداد الحدود مع غزة، ومدد أسلاكاً شائكة على الحدود تحسباً لأي اختراق محتمل من الجانب الفلسطيني.

وتتنشط الدعوات إلى المظاهرات والاحتجاجات في مثل هذا اليوم من كل عام لإحياء ذكرى مقتل ستة فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية خلال مظاهرات عام 1976.

الخلفية التاريخية

قبل قيام دولة اسرائيل، كان الفلسطينيون من العرب يعتمدون على الزراعة بنسبة ما يقارب 70 في المئة كمصدر للعيش.

ولكن حرب 1948 أدت إلى هجرة مئات الآلاف من الفلسطينيين لقراهم ومدنهم، وفي 1950، أصدرت إسرائيل قانون العودة فتوافد من خلالها الكثير أعداد كبيرة من اليهود حول العالم.

وفي نفس الوقت، سنت اسرائيل قانون " أملاك الغائبين" الذي قامت بموجبها بمصادرة أراضي اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا أو نزحوا بسبب الحرب. وبالتالي فاليهود الجدد اشتروا تلك الأراضي المصادرة من الدولة.

وحسب البروفسور أورين يفتحئيل، لم يقم الفلسطينيين بأي احتجاجات قبل عام 1970، ضد سياسيات اسرائيل بسبب الحكم العسكري والفقر والعزلة وعدم تبلور حركة سياسية قوية بين الفلسطينيين.

العاهل الأردني : القدس الشرقية عاصمة فلسطين وقرار ترامب مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة

الانتربول تقبل فلسطين كدولة عضو رغم معارضة إسرائيل

#غزة_تحت_القصف ومغردون يتحدثون عن "صفقة القرن"

مصدر الصورة Getty Images
Image caption جنود إسرائيليون يواجهون المتظاهرين الفلسطينيين بعد أن عادت سيارة تابعة للجيش الإسرائيلي خلال اشتباكات مع المسيرة بمناسبة يوم الأرض في قرية الخضر بالقرب من مدينة بيت لحم 30 مارس/آذار 2013

وكان قانون المصادرة الأول تحت اسم " تطوير الجليل" وصودرت بموجبه أراض لعرب الداخل في المناطق الإسرائيلية، بالإضافة إلى أراضي اللاجئين في عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وسخنين وعرابة ودير حنا وطرعان وكابول وغيرها من الأراضي.

فاحتجّ الأهالي على ذلك بالمظاهرات والإعلان عن الإضراب الشامل في تاريخ 30 آذار، وازدادت حدّة المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي لدرجة استخدام الدبابات في اقتحام القرى الفلسطينية، وقتل وجرح العديد في منطقة عرابة وسخنين.

ومنذ ذلك الوقت أصبح الفلسطينيون يحيون ذكرى هذا اليوم بالقيام بزراعة أشجار الزيتون في الأراضي التي جرفتها على يد اسرائيل، بالإضافة إلى إحياء نشاطات مختلفة مثل افتتاح معارض تتضمن منتجات تراثية فلسطينية وأشغال يدوية وتنظيم حملات دعم واستذكار على مواقع التواصل الاجتماعي و إقامة المهرجانات المختلفة في كل أماكن تواجدهم.

المزيد حول هذه القصة