تركيا تنتقد "رسائل الولايات المتحدة المتضاربة" بشأن سوريا

اردوغان مصدر الصورة AFP

انتقدت تركيا الولايات المتحدة بسبب ما قالت إنها "رسائل متضاربة بشأن سوريا" قائلة إن "واشنطن تحدث إرباكا بسبب المراوغة حول دورها المستقبلي في البلاد".

وقال ابراهيم كالين، المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان للصحفيين، إن تركيا تباحثت مع روسيا حول مدينة تل رفعت السورية ولن تحتاج إلى التدخل في المنطقة بعد تأكيدات موسكو بأن وحدات حماية الشعب الكردية ليس لها وجود فيها.

وأضاف كالين "رئيس الولايات المتحدة يقول: سنخرج من سوريا في وقت قريب جدا، ثم يقول آخرون في إدارته لا نحن سنبقى" في إشارة إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تتناقض مع تصريحات مسؤولين في الإدارة الأمريكية.

هل تبدأ مرحلة تل رفعت وجسر الشغور بعد عفرين والغوطة؟

قمة أنقرة: مناطق خفض التصعيد أم تقسيم النفوذ في سوريا؟

وأوضح كالين أن تلك التصريحات المتضاربة "تخلق الكثير من الارتباك، إننا نرغب في رؤية بعض الوضوح في الموقف الأمريكي، فليقرروا ما هي الخطوة التالية، وما هو الهدف النهائي لهم هناك".

ووافق ترامب في اجتماع لمجلس الأمن القومي الأمريكي هذا الأسبوع على إبقاء القوات الأمريكية في سوريا لفترة أطول بقليل بهدف دحر وهزيمة تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية، لكنه يريد تحقيق ذلك في وقت قريب نسبيا ، حسب مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية.

مصدر الصورة AFP

وتوترت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بسبب خلاف حول مدينة منبج السورية.

وكانت تركيا قد هددت بمهاجمة القوات الأمريكية المتحالفة مع وحدات حماية الشعب الكردية في منبج التي تعتبرها الحكومة التركية "جماعة إرهابية".

وتوجد قوات أمريكية في منبج، منذ أن نجحت قوات سوريا الديمقراطية، التي تهيمن عليها وحدات الشعب الكردية، من انتزاع السيطرة عليها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية عام 2016.

وتنظر أنقرة إلى وحدات حماية الشعب على أنها منظمة "إرهابية" تابعة لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يشن تمرداً في تركيا على مدى أكثر من ثلاثة عقود.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة، شأنها في ذلك شأن تركيا وحلفائها الغربيين، تضع "حزب العمال الكردستاني" ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، تعمل واشنطن بشكل وثيق مع وحدات حماية الشعب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وكانت أنقرة قد صرحت بأنها توصلت إلى تفاهم مع وزير الخارجية، بشأن منبج، لكن مصير ذلك التفاهم بات مبهما بعد إقالة ترامب لتيلرسون مؤخرا.

وقال كالين إن تركيا اقترحت نقل قوات حماية الشعب الكردية من منبج إلى الشرق من نهر الفرات على أن تتولى القوات الأمريكية والتركية إدارة الأمن في المنطقة بشكل مشترك.

المزيد حول هذه القصة