وفاة الصحفي الروسي مكسيم بورودين الذي كشف عن مقتل المرتزقة الروس في سوريا

مصدر الصورة MAXIM BORODIN/FACEBOOK
Image caption بورودين اتصل بصديق له قبل أن يعثر عليه مصابا أسفل العمارة

لقي صحفي روسي، كتب عن المرتزقة الروس في سوريا، حتفه في ظروف غامضة بعدما سقط من شرفة شقته في الطابق الخامس.

وعثر الجيران على مكسيم بورودين مصابا في مدينة ايكاتيرينبورغ الروسية ، ونقل إلى المستشفى لكنه فارق الحياة هناك.

وقال مسؤولون محليون إنهم لم يعثروا على رسالة انتحار، ولكنهم يستبعدون أن يكون الحادث جريمة.

وكشف أحد أصدقاء الصحفي بورودين أنه أخبره، منذ يومين، أن شقته محاطة برجال الأمن.

ووصفه صديقه فياتشيسلاف باشكوف بأنه "صحفي نزيه وصاحب مبادىء"، وقال إن بورودين اتصل به في الخامسة صباحا يوم 11 أبريل/ نيسان ليقول له أن "هناك مسلحا في شرفة شقته، ومقنعين في مدخل البناء".

وأضاف أن بورودين كان يبحث عن محام، ولكنه اتصل به مرة أخرى ليقول له إن أفراد الأمن الذين شاهدهم كانوا يتدربون على شيء ما.

وبعدما عثر على بورودين الخميس مصابا في أسفل العمارة، قالت السلطات المحلية إن باب شقته كانا مغلقا من الداخل، أي أنه لا أحد غيره دخل الشقة أو خرج منها.

وقالو مدير تحرير الصحيفة نوفي دين التي كان يعمل فيها بورودين إنه لا يصدق أن مقتل زميله مجرد حادث، لأنه "لا يوجد ما يجعله ينتحر".

ما الذي كتبه بورودين؟

كتب بورودين في الأسابيع الأخيرة عن المرتزقة الروس الذين يعملون في مجموعة تحمل اسم " فاغنر"، ويعتقد عددا كبيرا منهم قتلوا في سوريا يوم 7 فبراير/ شباط في معارك مع القوات الأمريكية.

وكان مدير المخابرات الأمريكية السابق، مايك بومبيو، كشف الأسبوع الماضي أن "نحو مئتين" من المرتزقة الروس قتلوا في مواجهات في دير الزور. ويبدو أن المرتزقة كانوا يشاركون في هجوم للقوات الموالية للحكومة السورية على مقر قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكيا.

مرتزقة روس في سوريا

واعترفت روسيا بعد أسابيع بأن العشرات من المواطنين الروس قتلوا أو أصيبوا، ولكنها شددت على أنهم ليسوا جنودا نظاميين.

وكتبت بورودين الشهر الماضي أن ثلاثة من القتلى جاءوا من منطقة فيردلوفوسك في الأورال، التي تعد يكاتيرينبورغ أهم مدنها، وأن اثنين منهم من بلدة أسبيست والثالث من كيدروفيي.

وكتب أيضا عن فضائح السياسيين، من بينها مزاعم بائعة هوى من بلاروسيا تدعى ناستيا ريبكا في فيديو بثه زعيم المعارضة أليكسي نافالني.

ويتعرض الصحفيون الروس في السنوات الأخيرة إلى المضايقات أو الاعتداءات بسبب ما يكتبونه. ففي اليوم الذي عثر فيه على بورودين مصابا، تعرض مدير تحرير صحيفة رسمية للاعتداء في يكاتيرينبورغ.

وتسيطر الحكومة الروسية على أغلب وسائل الإعلام. وتصنف منظمة فريدوم هاوس روسيا في المركز 83 من أصل مئة في سلم حرية الصحافة.

المزيد حول هذه القصة