ماكرون: غاراتنا على سوريا كانت دفاعا عن شرف المجتمع الدولي

أحد شوارع دوما يسوده الدمار مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption أحد شوارع دوما يسوده الدمار

قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن فرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، عندما شنت غارات مستهدفة مواقع أسلحة كيمياوية في سوريا، كانت تدافع عن "شرف المجتمع الدولي".

وأضاف ماكرون في دفاع حماسي في خطابه الذي ألقاه أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ "لقد تدخلت الدول الثلاث، ودعوني أكن أمينا جدا، من أجل الحفاظ على شرف المجتمع الدولي".

وقال إن ما يقال عن أن الغارات تحدت القانون الدولي، ما كان سيمنع فرنسا من التصرف لحماية السكان على الأرض الذين يواجهون سلاحا محظورا.

و أشار ماكرون إلى أن الحلفاء تصرفوا دفاعا عن القواعد الدولية، متهما الرئيس السوري، بشار الأسد بأنه في "حرب مع شعبه".

وأضاف "نحن - من صدمتهم صور النساء والأطفال الذين هوجموا بالكلور - بحاجة إلى الدفاع عن حقوقهم. ماذا سنقول؟ هل نكتفي بالقول بأن حقوقنا ومبادئنا من أجلهم؟ لا، هذا ببساطة غير مقبول".

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption إيمانويل ماكرون اتسم خطابه بالحماس

وقال إن الغارات نفذت "في إطار دولي شرعي، بدقة، وبلا ضحايا بشرية، لتدمير ثلاثة مواقع تنتج أسلحة كيمياوية، أو تعالجها".

وأضاف أن "تلك الغارات لن تحل بالضرورة كل شيء، لكنني أظن أنها كانت مهمة".

"شهادة"

وأفادت تقارير بأن سكان المنطقة التي وقع فيها الهجوم الكيمياوي المشتبه به في سوريا أبلغوا صحفيين غربيين أن غازا خانقا أحاط بهم من كل مكان.

وجاءت تلك الشهادة في تقرير لمراسل شبكة سي بي إس الأمريكية الذي تمكن من الوصول إلى منزل ضُرب في دوما، التي كانت معقلا لمسلحي المعارضة.

وأشار رجل يظهر في فيديو إلى جثة أخيه الهامدة وقد علت فمه رغوة. وقال إن الغاز جاء من صاروخ رآه الصحفي وهو لا يزال مثبتا في سطح المنزل.

مخاوف

وقالت روسيا الثلاثاء إن مفتشي الأسلحة الكيمياوية في سوريا، سيسمح لهم بدخول موقع الهجوم المشتبه به الأربعاء، بعد خمسة أيام من وصولهم.

وكان الفريق قد وصل إلى سوريا السبت، لكنه منع من الوصول إلى دوما.

وتنفي سوريا وحليفتها روسيا أي مسؤولية لهما عن الهجوم، وتدعي روسيا أنه "مدبر".

ويقول نشطاء على الأرض في سوريا إن الهجوم أودى بحياة أكثر من 40 شخصا، وأصاب مئات آخرين كانوا يختبئون في مخابئ تحت الأرض في المدينة خوفا من القنابل.

وتشير لقطات الفيديو، وشهادات شهود العيان إلى أن الغاز تسرب إلى المخابئ، وأدى إلى خنق الضحايا.

وردا على الهجوم شنت الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا غارات عسكرية على منشآت قيل إنها لأسلحة كيمياوية سورية.

وقالت روسيا وسوريا إن هناك "قضايا أمنية يجب التعامل معها" قبل السماح لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية بدخول موقع الهجوم المشتبه به، بحسب ما قاله أحمد أوزومجو، المدير العام للمنظمة.

وعرضت سوريا على المفتشين - بدلا من ذلك - 22 شاهد عيان قالوا إنهم كانوا في مكان الغارة وإنهم يمكن أن يحضروا إلى دمشق لمقابلتهم.

ومع وصول المفتشين إلى الموقع الأربعاء، سيكون قد مر على حدوث الهجوم 11 يوما. ويتوقع أن يجمع المفتشون عينات من التربة وبعض العينات الأخرى التي تساعدهم في تحديد أي مادة كيمياوية استخدمت في الهجوم.

وقال السفير الأمريكي في هولندا، كينيث وورد، في اجتماع منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية في لاهاي يوم الاثنين إن هناك مخاوف من أن تكون القوات الروسية قد عبثت بالموقع خلال فترة تأخير المفتشين، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption قوات روسية تتفقد موقعا في دوما الاثنين

ونفى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أي تدخل أو تلاعب بالأدلة، قائلا في مقابلة مع بي بي سي: "أؤكد أن روسيا لم تعبث بالموقع".

وأضاف أن الأدلة التي قدمها الغرب عن الهجوم الكيمياوي "تعتمد على تقارير إعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي"، وأنها "عمل مدبر".

وفي حادث منفصل الثلاثاء، أفادت وسائل إعلام سورية باختصار بأن وسائل الدفاع في البلاد ردت على هجوم صاروخي فوق مدينة حمص الغربية.

ونفت الولايات المتحدة وإسرائيل، كلتاهما، شن أي غارات، ثم أشارت تقارير في وقت لاحق إلى أن أنظمة الدفاع الجوي السورية ربما تكون قد عملت عن طريق الخطأ.

المزيد حول هذه القصة