الأكراد في شمالي سوريا يعتقلون محمد زمار المتهم بالضلوع في هجمات سبتمبر

محمد حيدر زمار يتوسط اجتماع تنظيم الدولة مع زعماء قبائل سورية، بحسب تقارير غير مؤكدة مصدر الصورة TWITTER/@BJOERNSTRITZEL
Image caption في 2014، صُور زمّار أثناء حضوره اجتماعا بين مسلحي تنظيم الدولة وزعماء قبائل سورية

اعتقلت القوات الكردية شمالي سوريا جهاديا ألمانيا من أصل سوري، متهما بالضلوع في هجمات 11 سبتمبر/أيلول، بحسب تقارير.

وقال قائد ميداني في قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، لفرانس برس، إن محمد حيدر زمّار معتقل لديهم ويخضع للتحقيق الآن.

ولم يوضح المصدر العسكري ما إذا كان يُشتبه في مشاركة زمّار في القتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة إنه لا يمكنه تأكيد خبر الاعتقال.

واعتقلت قوات سوريا الديمقراطية المئات من مسلحي تنظيم الدولة الأجانب عندما استعادت مساحات شاسعة من التنظيم شمالي سوريا وغربها.

وتقول تقارير إن المسلحين المعتقلين يُحتجزون في معسكرات بالقرب من الرقة، العاصمة السابقة لتنظيم الدولة، حتى سقوطها في أيدي قوات سوريا الديمقراطية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ونُشر خبر اعتقال زمّار لأول مرة يوم الثلاثاء، في صحيفة "بيلد" الألمانية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر كردية أن زمّار محتجز الآن في أحد السجون التابعة لوحدات حماية الشعب الكردية، الكيان الأكبر الذي يضم قوات سوريا الديمقراطية.

وانتقل زمار من سوريا إلى ألمانيا عام 1971. وفي أواخر التسعينيات، حظي الجهادي بمكانة بارزة بين الإسلاميين في مدينة هامبورغ الألمانية.

وتقول تقارير إن زمار شجع المنفذ الرئيسي لهجمات 11 سبتمبر/أيلول، محمد عطا، وأعضاءً آخرين في "خلية هامبورغ" على المشاركة في الجهاد المسلح، وأقنعهم بالذهاب إلى أفغانستان لحضور معسكر تدريبي لتنظيم القاعدة، حسبما ذكر تقرير للجنة هجمات 11/9 الأمريكية.

Image caption لم ترد إشارات مؤكدة على علم زمار بالتخطيط للهجمات الدموية في الولايات المتحدة

ومع ذلك، لا يوجد دليل أن زمار كان على علم بالتخطيط للهجمات الدموية في الولايات المتحدة.

وحققت السلطات الألمانية مع زمار بعد هجمات 11/9 بتهمة "دعم منظمة إرهابية"، لكنها أطلقت سراحه، ثم غادر بعدها البلاد.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2001، اعتُقل زمار في المغرب ورُحّل إلى سوريا، في إطار عملية نفذت، على ما يبدو، في إطار برنامج لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يُطلق عليه "الترحيل الاستثنائي".

وسُلم زمار إلى الاستخبارات السورية، التي عذبته في مكان احتجازه، بحسب تقارير.

كما ذكرت تقارير آنذاك أن عملاء الاستخبارات السورية سمحوا لنظرائهم الأمريكيين والألمان بمدهم بقائمة من الأسئلة لتوجيهها لزمار، ومن ثمّ نقل إجابتها إليهم.

وفي 2007، قضت محكمة سورية على زمار بالسجن 12 عاما بعدما أدانته بأربع تهم؛ من بينها الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين التي تحظرها السلطات في سوريا.

وبعد ستة أعوام، بعدما اندلعت الحرب الأهلية في سوريا، أُطلق سراح زمار في صفقة لتبادل السجناء بين الحكومة السورية وجماعة أحرار الشام المتشددة.

وليس واضحا ما الذي حدث للجهادي الألماني، لكن في بداية 2014 التُقطت له صورة أثناء حضوره اجتماعا بين تنظيم الدولة وزعماء قبائل سورية.

وفي أواخر 2014، ذكر تقرير غير مؤكد أن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي، بعث زمار إلى مصر، لإقناع جماعة جهادية تنشط في سيناء لإعلان ولائها للبغدادي.

المزيد حول هذه القصة