مصر تنتقد تقرير هيومن رايتس ووتش عن "نقص الإمدادات الغذائية لسكان سيناء"

الجيش المصري مصدر الصورة Reuters

نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان تقريرا جديدا اتهمت فيه الحملة التي يشنها الجيش المصري على المتشددين في سيناء بأنها خلقت حالة نقص في الإمدادات الغذائية والدواء للآلاف من سكان المنطقة، وهي الاتهامات التي نفاها المتحدث باسم الجيش المصري.

وذكر التقرير أن "الحملة العسكرية ضد فرع تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء فرضت قيودا صارمة على حركة الأشخاص والسلع في جميع أنحاء المحافظة تقريبا".

ونقل التقرير عن سكان بالمنطقة قولهم إنهم "شهدوا انخفاضا حادا في الإمدادات المتاحة من المواد الغذائية، الأدوية، غاز الطهي، وغيرها من السلع التجارية الأساسية".

وطالبت المنظمة بتوفير الغذاء الكافي لجميع السكان، والسماح لمنظمات الإغاثة مثل الهلال الأحمر المصري بتوفير الموارد الفورية لتلبية الاحتياجات الحرجة للسكان المحليين.

واستنكر العقيد تامر الرفاعى، المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، تقرير المنظمة مؤكدا أنه جاء "مغايرا للحقيقة تمامًا ومعتمدا على مصادر غير موثقة في سرده للتفاصيل عن العمليات في سيناء".

وأوضح المتحدث العسكرى أن "القوات المسلحة توفر كل السلع الأساسية وتتعامل مع أي طوارئ قد تستجد، وتقوم القوات المسلحة بالتنسيق بصورة مستمرة مع كل الوزارات المعنية لتوفير الاحتياجات الادارية والطبية للمواطنين بمناطق العمليات".

وأضاف الرفاعي أن "القوات المسلحة تقوم أيضا بتأمين وصول الشاحنات المحمله بالمواد الغذائية الطازجة ومنتجات الألبان للأهالى، فضلا عن توزيع الحصص الغذائية على الأهالى بمناطق العمليات وفتح العديد من منافذ الخدمة الوطنية لتوفير أي منتجات غذائية أخرى".

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش أن "أي عملية لمكافحة الإرهاب تعرقل وصول السلع الأساسية إلى مئات الآلاف من المدنيين هي غير قانونية، ومن المستبعد أن تنهي أعمال العنف. تنحو أعمال الجيش المصري إلى العقاب الجماعي، وتكشف الفجوة بين ما يدعي الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه يفعله نيابة عن المواطنين والواقع المشين".

وشهدت سيناء في السنوات الأخيرة نشاطا مكثفا لمسلحين يشنون هجمات على قوات الأمن والجيش.

وتشن قوات الأمن والجيش في مصر حملة عسكرية في شمال سيناء منذ سنوات، تستهدف القضاء على الجماعات المسلحة.

وقتل المئات من أفراد الجيش والشرطة والمدنيين، راح غالبيتهم ضحايا هجمات شنتها جماعة "ولاية سيناء" المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة