مهدي المشاط الواجهة السياسية الجديدة للحوثيين

مصدر الصورة facebook
Image caption المشاط صغير السن نسبيا

أعلنت جماعة انصار الله عن تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلفا لصالح الصماد الذي قتل في غارة جوية للتحالف العربي حسب ما أعلنت الجماعة يوم 23 ابريل/ نيسان 2018. وفي ما يلي لمحة عن المشاط.

ينحدر المشاط مثل معظم قادة أنصار الله من محافظة صعدة - معقل الجماعة، وهو من المقربين لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي ويرتبط معه بعلاقة مصاهرة.

عمل المشاط مديرا لمكتب عبدالملك الحوثي، ولم يبزر اسمه كثيرا قبل شن الجماعة هجومها في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 على "السلفيين" ببلدة دماج التابعة لمحافظة صعدة، وكان ضمن القيادات التي اقتحمت دار الحديث السلفية في المنطقة.

مهام سياسية وعسكرية

و بعد سيطرة الجماعة على العاصمة اليمنية صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014 اوكلت إليه مهام سياسية وعسكرية كبيرة.

والمشاط غير مهادن ومتصلب في موافقه وهو ما يمكن النظر اليه باعتباره منفذا لإرادة قائد الجماعة عبد الملك الحوثي.

أصبح المشاط عضوا في المجلس السياسي الأعلى في مايو/ أيار 2016 خلفاً للقيادي ليوسف الفيشي الذي كان ينظر إليه باعتباره الرجل الثاني بعد الصماد في الجناح السياسي للجماعة.

وكان المشاط ضمن وفد حوثي زار الصين في بداية سبتمبر/أيلول 2016.

وجاء تعيين المشاط في هذا المنصب بسبب ما قيل أن الفيشي كان مقربا من الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح وبعدها بدأت تلوح بوادر تضعضع في تحالف الجماعة مع صالح. لكن الصماد نفى ذلك في منشور له عبر فيسبوك.

وبعدها بشهر فقط تولى المشاط إدارة الملف الاقتصادي عبر تولي رئاسة المجلس الاقتصادي في أعقاب اتهام الجماعة لموظفي الدولة في العاصمة بلعب دور سلبي على الصعيد الاقتصادي.

مثل المشاط الجماعة في العديد من جولات المفاوضات التي عقدت بين الجماعة وحكومة عبد ربه منصور هادي وكان من بين الموقعين على اتفاق السلم والشراكة مع الأطراف السياسية اليمنية في 22 سبتمبر/أيلول 2014.

القيادي الحوثي صالح الصماد في سطور

زعيم الحوثيين يتوعد بالانتقام لمقتل الصماد أبرز قيادي الحركة في غارة للتحالف

مصدر الصورة facebook
Image caption يرى البعض أن المشاط من صقور الحركة

"مرتزقة"

رفض المشاط التوقيع على اتفاق مرحلي أو جزئي مع الحكومة اليمنية خلال مفاوضات الكويت عام 2016، وأصر على أن الوصول إلى اتفاق شامل وحده كفيل بانهاء الحرب التي تعيشها اليمن وقال في تصريحات لمحطة تلفزيون تابعة للجماعة: "موقفنا منذ اليوم الأول هو أن التوصل إلى اتفاق شامل لكن المرتزقة (ممثلي حكومة هادي) يرفضون لأنهم أصحاب مصلحة شخصية في استمرار الحرب".

في اكتوبر/تشرين الأول 2017 التقى المشاط بالرئيس الراحل صالح وعبر له عن انزعاج الجماعة من تصعيده من حدة انتقاداته للجماعة حسب ما نقلت مواقع الجماعة على الانترنت. وبعدها بشهر لقي صالح مصرعه على يد الجماعة.

وللمشاط مواقف متشددة حسبما تدل تعليقاته على صفحته على الفيسبوك والتي توقف عن نشرها منذ تعيينه عضوا في المجلس الرئاسي في 17 مايو/آيار 2017 .

فقد وصف موفد الأمم المتحدة السابق لليمن الموريتاني اسماعيل ولد الشيخ أحمد بأنه "ممثل لدول العدوان" في إشارة إلى التحالف العربي.

ووصف الناطق باسم حكومة هادي خلال حديثه مع قناة "العربية" التلفزيونية السعودية المشاط بأنه "شخصية ضعيفة وصغير السن ولا خبرة لديه وتعيينه في هذا المنصب يؤكد أن عبد الملك الحوثي يثق فقط بالمقربين منه بسبب التوتر الداخلي الذي يسود صفوف الجماعة".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة