وزير إسرائيلي بارز يهدد بـ "إنهاء الأسد ونظامه" إذا استخدم الإيرانيون سوريا للهجوم على إسرائيل

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
وزير إسرائيلي بارز يهدد بـ "إنهاء الأسد ونظامه"

هدد وزير إسرائيلي بارز بالإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد لو سمح لقوات إيرانية بمهاجمة إسرائيل إنطلاقا من سوريا.

وحذر يوفال شتاينتز، وزير الطاقة الإسرائيلي، من إنه أذا حدث مثل هذا الهجوم، فإن الأسد "يجب أن يعلم أن هذه نهايته ونهاية نظامه".

وجاء تصريحات شتاينتز، وهو عضو بمجلس الوزراء الأمني المصغر في إسرائيل، وسط تقارير تشير إلى أن السلطات الإسرائيلية تستعد لمواجهة ضربات صاروخية قد تشنها إيران أو حلفاؤها عليها.

وفي مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية نُشرت الاثنين، قال شتاينتز إن إسرائيل لم تتدخل في الصراع بسوريا حتى الآن رغم ما وصفها الوزير بجرائم الأسد ضد إسرائيل وشعبه.

غير أن الوزير حذر قائلا "لو سمح الأسد لإيران بأن تحيل سوريا إلى قاعدة عسكرية ضدنا وتهاجمنا من الأراضي السورية، فإن عليه أن يعلم أن هذه نهايته ونهاية نظامه ولن يبقى حاكما لسوريا أو رئيسا لسوريا".

وكان شتاينتز يشير إلى تقارير تحدثت عن أن إيران تسعى للقيام برد انتقامي على الهجمات الأخيرة على أهداف إيرانية في سوريا، التي تتهم طهران إسرائيل بالمسؤولية عنها، ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن هذه الهجمات.

وأضاف الوزير الإسرائيلي "من غير المقبول أن يجلس الأسد في أمان في قصره ويعيد بناء نظامه، بينما يحول سوريا إلى قاعدة لإطلاق الهجمات على إسرائيل".

وشدد شتاينتز على القول إن إسرائيل لم تتدخل في الحرب السورية حتى الآن.

وكانت سوريا اتهمت الشهر الماضي إسرائيل بالوقوف وراء قصف قاعدة تياس الجوية، المعروفة باسم تيفور قرب مدينة حمص وسط البلاد.

وقد أكدت إيران مقتل عدد من مواطنيها لاحقا في هذا القصف.

"أقوى هجوم"

ونادرا ما أقرت إسرائيل في السابق بقيامها بضربات عسكرية داخل الأراضي السورية، بيد أنها أقرت الشهر الماضي بمهاجمتها أهدافا داخل سوريا عشرات المرات بعد 2012، وكانت أشد ضرباتها الجوية في فبراير/شباط هذا العام. ومن بين الاهداف التي ضربتها قاعدة تيفور الجوية.

وورد هذا التأكيد على لسان الجنرال البارز في سلاح الجو الإسرائيلي، تومر بار، الذي وصف حينها الرد بأنه كان "أقوى هجوم" من نوعه ضد سوريا منذ حرب لبنان عام 1982.

وجاءت هذه الضربات في أعقاب تحليق طائرة إيرانية من دون طيار داخل الأجواء الإسرائيلية وإسقاط الدفاعات الجوية السورية لطائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز أف 16 تعقبتها فوق سوريا.

وشددت إسرائيل على أنها لن تسمح لإيران بإنشاء قواعد في سوريا والعمل من هناك ضدها، الأمر الذي تعده إسرائيل تهديدا كبيرا لها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن إيران، وحرسها الثوري، تنشط منذ وقت طويل في قاعدة تيفور، وتستخدمها في نقل الأسلحة، وبضمنها أسلحة لحزب الله اللبناني، العدو لإسرائيل.

وأشارت إلى أن الطائرة من دون طيار قد انطلقت من تلك القاعدة.

ما هو الوجود الإيراني في سوريا؟

تقاتل قوات إيرانية إلى جانب القوات الحكومة السورية في مواجهة المعارضة المسلحة منذ 2011.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption أقرت إسرائيل بمهاجمة أهداف داخل سوريا بعد 2012

وأرسلت طهران مستشارين عسكريين ومسلحين متطوعين، وتفيد تقارير بأنها أرسلت عناصر من فيلق القدس، وهو يد الحرس الثوري الإيراني في الخارج.

ونقلت بي بي سي في نوفمبر/ تشرين الثاني عن مصادر استخباراتية قولها إن إيران تقيم قاعدة عسكرية دائمة في سوريا.

ونبّه رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن بلده "لن يسمح بحدوث ذلك".

وتواجه إيران اتهامات بأنها لا تسعى إلى توسيع النفوذ الشيعي فحسب، بل تريد فتح طريق للإمدادات من إيران لحزب الله اللبناني.

ما مدى خطورة العداوة بين إسرائيل وإيران؟

وازداد التوتر بين الدولتين، اللتين تتناصبان العداء منذ أمد طويل، بصورة منتظمة منذ أن زادت إيران من وجودها العسكري في سوريا، دولة الجوار الإسرائيلي.

مصدر الصورة JACK GUEZ
Image caption المقاتلة الإسرائيلية سقطت شمالي إسرائيل

ووجه الاتهام أيضا لإيران بتزويد حزب الله بالسلاح. وتتهم إسرائيل إيران أيضا بتهريب اسلحة للمقاومة الفلسطينية.

وتعهد نتنياهو منذ أمد طويل بوقف إيران عن تعزيز وجودها العسكري في سوريا.

وفي مطلع شهر أبريل/نيسان أدت مجموعة من الغارات الجوية التي لم يعلن طرف من الأطراف المسؤولية عنها إلى مقتل عدد من الإيرانيين.

المزيد حول هذه القصة