درنة مدينة استراتيجية ليبية تعاقبت جماعات إسلامية مسلحة على السيطرة عليها

أرشيف: القوات الموالية لخليفة حفتر في اشتباكات مع مسلحين إسلاميين في مدينة بنغازي شرق ليبيا في 16 ديسمبر/كانون الأول 2014. مصدر الصورة Getty Images
Image caption أرشيف: القوات الموالية لخليفة حفتر في اشتباكات مع مسلحين إسلاميين في مدينة بنغازي شرق ليبيا في 16 ديسمبر/كانون الأول 2014.

أعلن القائد العسكري الليبي خليفة حفتر بدء عملية للسيطرة على مدينة درنة وطرد المسلحين منها قائلا إن" المساعي السلمية لمدينه درنة استمرت أكثر من ثلاث سنوات لتجنيبها ويلات الحرب حتي بلغت طريقا مسدودا". وتعتبر درنة آخر معقل رئيسي للمسلحين الإسلاميين الذين يعارضون الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر في شرق ليبيا.

وأكد حفتر خلال كلمة ألقاها في السابع من مايو/أيار 2018، في حفل تخريج الدفعة الحادية والخمسين من الكلية العسكرية، أن الجيش لجميع الليبين وليس خاصاً بفرد أو عائلة أو قبيلة. وأضاف قائلاً:" نمد أيدينا للسلام والحرب، نحن رجالها والشعب الليبي هم رجال الحرب وقت الحرب".

وتكتسي مدينة درنة أهمية استراتجية نظرا لموقعها الجغرافي بالقرب من الحدود مع مصر على الطريق المؤدي إلى بنغازي ووقوعها على الساحل الليبي في منطقة الشرق.

وقد تعاقبت على السيطرة على مدينة درنة الليبية جماعات متشددة منذ عام 2011.

وشهدت المدينة حالة من الفوضى، إذ سيطرت عليها جماعات مختلفة، ففي عام 2011 فرضت جماعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بتنظيم القاعدة سيطرتها على المدينة. وكان من أبرز زعماء هذه الجماعة سفيان بن قمو، المعتقل السابق في غوانتنامو.

اقرأ أيضاً:

رواندا تتبرع بتوفير ملاذ للمهاجرين الذين يواجهون العبودية في ليبيا

غضب دولي بسبب صور "بيع العبيد" في سوق بليبيا

ليبيا: رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج يتفق مع اللواء خليفة حفتر على التعاون لإنهاء الانشقاق

حفتر: ليبيا في حاجة إلى "قائد له خبرة عسكرية كبيرة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
جدل حول جدوى الضربات المصرية على درنة الليبية

ولم يهدأ الصراع بين التنظيمات المختلفة مما أدى إلى فرض "تنظيم الدولة الإسلامية" سيطرته في عام 2014.

وقد تشكل "مجلس شورى مجاهدي درنة" الذي كان عبارة عن تحالف بين القوى القريبة من القاعدة بهدف منع قوات الجيش الليبي من إعادة السيطرة على درنة .

خضعت مدينة درنة رسمياً لسيطرة تنظيم الدولة بعد أن بايع "مجلس شورى شباب الاسلام"، الذي أعلنه التنظيم تشكيله، أبو بكر البغدادي أميراً ، وأعلنوا ما سموه بـ ولاية برقة في عام 2014. لكن الخلافات بدأت تدب بين التنظيم والجماعات القريبة من القاعدة.

وفرضت الجماعات الاسلامية المسلحة والموالية لتنظيم القاعدة وجودها بقوة على الساحة ونجحت في طرد "الدولة الاسلامية" من أغلب أحياء مدينة درنة عام 2015. وتوسعت المواجهات بين الطرفين في أعقاب قيام "الدولة الاسلامية" باغتيال شخصيتين مقربتين من مجلس شورى مجاهدي درنة.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption أرشيف: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوسط بين فايز السراج وخليفة حفتر لتخفيف حدة التوتر بين القوتين في لاسيل، فرنسا يوليو/تموز 2017

في منتصف عام 2015، طوق الجيش الليبي مدينة درنة لاستعادتها من الجماعات الاسلامية التي طردت مسلحي تنظيم الدولة. وسهل ذلك على الجيش الليبي السيطرة على الضاحية الغربية وكل الطرق المؤدية إلى المدينة، كما أنهى الجيش ما تبقى من وجود تنظيم الدولة في درنة بشكل كامل مع الإبقاء مجلس شورى مجاهدي درنة.

ويعتبر خليفة حفتر الذي يقود أقوى تشكيل عسكري هو "الجيش الوطني الليبي"، الذي يضم عددا من الفصائل العسكرية، العملية التي أعلن عنها بمثابة "ساعة الصفر" لتحرير درنة.

المزيد حول هذه القصة