لمحة عن كلاوس كلاينفيلد، مستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

مصدر الصورة AFP
Image caption كلاوس كلاينفيلد كان ضيفاً دائماً على منتدى الاقتصاد العالمي بدافوس

تولى الألماني كلاوس كلاينفيلد، رئيس مجلس إدارة مشروع نيوم السابق، منصب مستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع احتفاظه بعضوية المجلس التأسيسي لمشروع "نيوم".

في صحف عربية : "إشادات" و"شبهات" حول مشروع "نيوم" السعودي

وأعلن المجلس التأسيسي للمشروع في بيان له عن تولي كلاينفيلد "مهاما أوسع نطاقاً لتعزيز التنمية الاقتصادية والتقنية والمالية في المملكة العربية السعودية، حيث تم تعيينه في منصب مستشار ولي العهد، رئيس مجلس إدارة مشروع نيوم، إضافة إلى تعيينه عضواً في المجلس التأسيسي للمشروع" اعتبار من 1 أغسطس/آب 2018.

وساهم كلاينفيلد بشكل مباشر منذ حزيران/ يونيو 2017 في وضع لبنات إنجاز الخطوات الأولية في مشروع "نيوم" الذي تبلغ كلفته نصف تريلون دولار لكن قبل توليه هذا المنصب الجديد ماذا نعرف عنه وعن سيرته المهنية.

ابن عامل

ولد كلاينفيلد 1957 في مدينة بريمن بشمالي ألمانيا لأبوين فرا من ألمانيا الشرقية. وكان والده عاملا في حوض بناء السفن في المدينة ودرس وحصل شهادة في الهندسة وأصبح مهندسا.

توفي والده عندما كان في العاشرة من العمر وبدأ العمل وهو في الثانية عشر من العمر حيث عمل في ترتيب البضائع على الرفوف في أحد المتاجر الكبيرة.

اكتسب شهر كبيرة لدى انضمامه إلى شركة سيمنز الالمانية العملاقة عام 1987 حيث تولى ادارة وحدة استشارية ونجح في تخفيض الانفاق وإعادة هيكلة الشركة.

ما الذي يعنيه اختيار محمد بن سلمان وليا للعهد في السعودية؟

مصدر الصورة Johannes Simon
Image caption اضطر كلاينفيلد إلى ترك سيمنز بعد الكشف عن فضيحة الرشاوي داخل الشكرة والتلاعب باسعار الطاقة الكهربائية

وكان أصغر مدير في تاريخ الشركة حين تولى هذا المنصب وهو في السابعة والأربعين من العمر عام 2005، لكنه لم يستمر طويلا في المنصب إذ اضطر إلى الاستقالة بعد عامين في أعقاب الكشف عن فضيحة فساد داخل الشركة بمئات ملايين اليورويات الشركة.

"ألف كيلومتر مربع" في جنوب سيناء لمشروع "نيوم" السعودي العملاق

فضيحة

وفرضت المفوضية الأوروبية في 2007 على الشركة غرامة مالية بقيمة 419 مليون يورو بسبب التنسيق غير الشرعي في تحديد الأسعار في مجال إنتاج الطاقة وبسبب فضيحة الرشاوى.

وفي آب/ أغسطس 2007 انتقل كلاينفيلد إلى عملاق صناعة الألومينيوم الأمريكي Alcoa في البداية كرئيس لمكتب العمليات وابتداء من مايو/أيار كرئيس تنفيذي وفي الختام كرئيس مجلس إدارة شركة Arconic المتخصصة في المعادن المستخدمة في صناعة محركات الطائرات.

واضطر كلاينفيلد في أبريل/نيسان/ 2017 إلى ترك منصبه على رأس هرم شركة Arconic، بعدما دخل في معركة مع رئيس صندوق التحوط الذي يملك الشركة بول زينغر.

واتهم زينغر كلاينفيلد بالفشل في تحقيق نتائج تذكر وعلى إثرها وجه كلاينفيلد رسالة إلى زينغر أدت إلى الإطاحة به.

ووصف زينغر في رسالة وجهها إلى مجلس إدارة اركونيك كلاينفيلد قائلا: "إنه شخصية لها كاريزما فريدة، استغل علاقاته الوثيقة مع المدراء لضمان استمراره في منصبه رغم أدائه المتواضع".

وقال موقع بلومبيرغ الأمريكي العام الماضي لدى الإعلان عن تكليف كلاينفيلد بمنصب مدير مشروع "نيوم" في خبر حمل عنوان: "الأمير السعودي يكلف المدير المطرود من أركونيك ببناء مدينة عملاقة"، إن تعيينه في هذا المنصب خير دليل على عوائد "الحج إلى منتجع دافوس السويسري" في إشارة إلى حضور كلاينفيلد المستمر لمنتدى الاقتصاد العالمي الذي يقام سنويا في منتجع دافوس السويسري والذي يوفر فرصة ذهبية لبناء علاقات مع أصحاب القرار حول العالم.

المزيد حول هذه القصة