إسجاء "ألف وردة" دمشقية في تشييع جنازة الممثلة السورية الراحلة مي سكاف في فرنسا

مي في مظاهرة في باريس عام 2016 مصدر الصورة ZAKARIA ABDELKAFI/AFP/Getty Images
Image caption مي في مظاهرة في باريس عام 2016

شُيعت في العاصمة الفرنسية باريس جنازة الممثلة السورية المعارضة مي سكاف التي توفيت في المنفى يوم الاثنين 23 يوليو/تموز 2018 قبل بلوغها الخمسين.

وتابع المئات عبر موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي بثا مباشرا أذاعته ابنة خالة مي، الصحفية ديمة ونوس، من الجنازة في ضاحية دوردان.

وذكرت تقارير أن مي توفيت جراء الإصابة بسكتة دماغية، لكن الجهات الرسمية في فرنسا لم تصدر بيانا عن سبب الوفاة.

واعتقلت السلطات السورية مي في عام 2011 مع عدد من الممثلين والفنانين الذين كانوا يستعدون للخروج في مظاهرة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وأحيلت حينها إلى ما يسمى بمحكمة "الإرهاب"، حيث واجهت اتهامات، منها "المساس بأمن الدولة".

وقالت في السابق إنها تعرضت لمضايقات وتهديدات ومقاطعة شركات الإنتاج الفني لها بسبب موقفها مما يجري في بلدها، وهو ما اضطرها إلى مغادرة سوريا بصحبة ابنيها إلى الأردن وبعدها إلى فرنسا في عام 2013.

وحمل مشاركون في الجنازة ورودا معروفة باسم "الورود الدمشقية" أو "ورود الجوري" وأسجوها على النعش. كما حمل آخرون "أعلام الثورة" التي تبناها المعارضون السوريون منذ اندلاع الاحتجاجات في عام 2011.

وكان جود الزعبي، ابن مي، قد أفاد عبر موقع فيسبوك بأن أسرة الفنانة الراحلة وأصدقاءها يعتزمون وضع "ألف وردة" عند ضريحها.

وفي كلمة أثناء مراسم التشييع، قالت مسؤولة من بلدية ضاحية دوردان: "لا أعرف مي كفنانة كما يعرفها كثيرون منكم، لكني أعلم أنها شخص شجاع وصاحبة إرادة، وحساسة أيضاً. بلدها سوريا كان هاجسها والعودة إليه أمنيتها الأكبر. كان هناك أيضا (ابنها) جود الذي كانت فخورة به وتريده أن يدرس في فرنسا. كنا سعداء لاستقبالنا مي و جود، فقد مكننا من معرفة جميع الأهوال والابتزازرات التي كانت ترتكب في سوريا".

وأضافت "أعلم أنها كانت شخصا جميلا تقاتل من أجل حريتها ومن أجل حرية جميع السوريين أيضا".

وبعد إعلان وفاتها، نعاها سوريون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما انتقد آخرون مواقفها المعارضة ومغادرتها سوريا.

-----------------------------------------------------

يمكنكم استلام إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

المزيد حول هذه القصة