قصة نازانين زاغاري البريطانية المتهمة بالتجسس في إيران

نازانين زاغاري راتكليف مصدر الصورة PA

أعلن وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، منح الحماية الدبلوماسية لـ نازانين زاغاري راتكليف، البريطانية من أصل إيراني والمعتقلة في إيران بتهمة التجسس، لتتحول قضيتها إلى نزاع قانوني رسمي بين بريطانيا وإيران.

وقال هانت إن هذه الخطوة لا ينتظر منها تحقيق "الإفراج الفوري"، لكنها "إجراء دبلوماسي مهم".

وأضاف أن هذا يبين للعالم كله أن "نازانين بريئة"، وينبه إيران إلى أن تصرفها "خاطئ تماما".

وتقضي زاغاري راتكليف عقوبة السجن للخمس سنوات في إيران، بعد أن صدر الحكم بحقها عام 2016 بتهمة التجسس، وهو الأمر الذي تنفيه.

جونسون يحث طهران على الافراج عن بريطانية متهمة بالتجسس

وكان وزير الخارجية البريطاني السابق، بوريس جونسون، قد اتُهم بأنه عرض زغاري راتكليف لخطر إضافة خمس سنوات إلى العقوبة التي تقضيها في السجن، بعد تصريحات له أشار خلالها إلى أنها كانت تدرب صحفيين في إيران.

واعتذر وزير الخارجية البريطاني السابق عن تلك التصريحات أمام مجلس العموم في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

ورحب ريتشارد راتكليف، زوج نازلين الذي يقود حملة من أجل الإفراج عن زوجته، بهذه الخطوة التي "تعيطها الأمل" في العودة إلى بيتها.

مصدر الصورة PA
Image caption هانت نشر صورة اجتماعه مع أسرة نازانين زاغاري راتكليف قائلا إنه سيبذل كل ما في وسعه

وكان ريتشارد راتكليف واثنان من أعضاء الأسرة قد التقيا هانت العام الماضي لبحث القضية.

وقال راتكليف آنذاك إنه يرى في تولي جيرمي هانت حقيبة الخارجية بداية جديدة للحملة من أجل إطلاق سراحها.

كما أعرب عن شعوره بالإحباط لفشل وزير الخارجية البريطاني السابق، بوريس جونسون، في تأمين إطلاق سراح زوجته.

لكن ما هي حكاية نازانين زاغاري راتكليف؟

اعتقلت نازانين زاغاري راتكليف، التي تسكن في شمال لندن عندما كانت مع ابنتها غابرييلا في مطار الإمام الخميني في طهران في الثالث من ابريل/نيسان عام 2016، ونقلت إلى سجن كرمان في جنوب شرق البلاد.

وكانت راتكليف استخدمت جواز سفرها الإيراني لدخول طهران ، أما ابنتها التي تحمل جواز سفر بريطاني فقد أخذت منها لدى اعتقالها وسلمت إلى عائلتها.

وقبعت راتكليف في سجن انفرادي في كرمان لعدة أسابيع قبل أن تنقل إلى سجن في طهران.

مصدر الصورة PA
Image caption أرادت نازانين أن يرى والداها طفلتها غابريللا للمرة الأولى

وتعمل المتهمة في مؤسسة تومسون رويترز الخيرية ومركزها لندن.

وألقت السلطات الإيرانية القبض على المواطنة البريطانية من أصول إيرانية أثناء زيارتها التي أرادت خلالها أن يرى والداها طفلتها غابريللا للمرة الأولى.

وذكرت وكالة أرنا الإيرانية الرسمية أن الحرس الثوري قال "إنها شاركت في التحضير لقلب نظام الحكم".

وتبعاً للوكالة الرسمية فإن المتهمة من خلال عضويتها في شركات أجنبية ومؤسسات، شاركت في مؤامرات وتنفيذ مشاريع إعلامية عبرالإنترنت بهدف الإطاحة بنظام الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

إيران تتهم بريطانية بـ "السعي لقلب نظام الحكم"

وينظم زوجها ريتشارد راتكليف حملة لإطلاق سراحها وعودتها إلى بريطانيا.

وفي تصريح لزوجها قال إنه " من الصعب اعتبار أم لطفلة صغيرة ذاهبة في إجازة لزيارة عائلتها، بأنها خطر على الأمن القومي".

وأثارت بعض الأورام التي اكتشفت في صدر زغاري راتكليف مخاوف حيال حالتها الصحية، لكن الفحص أثبت أنها أورام غير سرطانية.

المزيد حول هذه القصة