محكمة إسرائيلية تعترف بقانونية مستوطنة بسبب "حسن النية"

أنشئت مستوطنة ميتسبي كارميم، التي اعترفت المحكمة بقانونيتها، عام 1999 قرب مدينة رام الله. مصدر الصورة AFP/Getty images
Image caption أنشئت مستوطنة ميتسبي كارميم، التي اعترفت المحكمة بقانونيتها، عام 1999 قرب مدينة رام الله.

اعترفت محكمة إسرائيلية بقانونية مستوطنة يهودية بنيت بدون ترخيص من الحكومة على أرض مملوكة لفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في سابقة قانونية لم تحدث من قبل.

وأثنى وزير العدل الإسرائيلي الأربعاء على قرار محكمة منطقة القدس، الذي أعلن في وقت متأخر الثلاثاء، والمتعلق بمستوطنة ميتسبي كارميم التي أنشئت في عام 1999 قرب مدينة رام الله الفلسطينية، والتي تقطنها 40 أسرة.

وتعد معظم بلدان العالم جميع المستوطنات التي بنيت على أراض استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967 غير قانونية. ولكن إسرائيل تعارض هذا.

وكان مستوطنو ميتسبي كارميم قد رفعوا دعوى إلى المحكمة في 2013 للاعتراف بادعائهم الحق في ملكية الأرض التي بنيت عليها المستوطنة، في مواجهة التحديات القانونية التي يقدمها أصحاب الأرض الفلسطينيون، واحتمال طردهم من المنطقة.

وأعلنت المحكمة أن المستوطنين هم المالكون القانونيون، وأن السلطات الإسرائيلية لم تدرك أن الأرض كانت مملوكة ملكية خاصة عندما رسمت خطط المنطقة، الواقعة في الأراضي التي احتلت في حرب عام 1967.

وبنت المحكمة قرارها على قانون إسرائيلي ينص على أن المعاملات المبنية على عوار قانوني قد تكون صالحة إذا تمت بـ"حسن نية".

وحينما سئل نبيل أبوردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عن قرار المحكمة قال إن جميع المستوطنات التي بنتها إسرائيل على الأراضي المحتلة غير قانونية.

وأضاف: "لا يمكن تحقيق السلام مع استمرار الاستيطان".

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption يعيش 500.000 إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين

وقالت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، التي تعارض بناء المستوطنات وتتابعه في الأراضي المحتلة، إن مصير المستوطنة سيكون في نهاية المطاف بأيدي المحكمة العليا، حيث رفع ملاك الأرض الفلسطينيون دعوى تنتظر البت.

ودأبت المحكمة العليا باطراد على التمسك بحقوق الفلسطينيين في الملكية في مثل تلك الحالات، مما يؤدي إلى طرد المقيمين فيها إجباريا.

وكتب وزير العدل، آيليت شاكيد، تغريدة على تويتر يقول فيها: "قرار المحكمة إنجاز مهم للاستطيان في يهودا والسامرة"، مشيرا إلى الضفة الغربية المحتلة باسمها التوراتي.

وقالت منظمة "السلام الآن" إن "منح حقوق ملكية الممتلكات إلى المجرمين الذين استوطنوا في مستوطنة غير قانونية ... دون ترخيص على أرض فلسطينية خاصة، أمر شائن".

وأشارت المنظمة إلى أن حكومة إسرائيل اليمينية، التي عارضت أصلا ادعاء مستوطني ميتسبي كارميم، عادت وأيدت موقفهم، في خطوة وصفتها المنظمة بأنها محاولة لتطبيق قانون مثير للجدل على مستوطنة غير مرخص بها.

ويضفي القانون، الذي وافق عليه البرلمان الإسرائيلي في 2017، الشرعية بأثر رجعي على منازل 4000 مستوطن بنيت على أرض يمتلكها الفلسطينيون، ولكنها لا تزال قيد المراجعة في المحكمة العليا.

ويعيش حوالي 500.000 إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي أيضا مناطق يقطنها أكثر من 2.6 مليون فلسطيني. ويقول الفلسطينيون إن المستوطنات قد تحرمهم من إقامة دولة لهم قابلة للحياة.

المزيد حول هذه القصة