الروائي اسماعيل فهد اسماعيل يرحل تاركاً خلفه إرثاً غنياً

مصدر الصورة Social media-twitter
Image caption الكاتب الروائي اسماعيل فهد اسماعيل توفي في 25 سبتمبر/أيلول 2018 بعد يومين فقط من حضوره ندوة حول روايته الأخيرة "صندوق أسود آخر" في الكويت.

يعد اسماعيل فهد، مؤسس الرواية الحديثة في الكويت وأحد أبرز الكتاب العرب، الذين انتشرت رواياتهم على نطاق واسع في العالم العربي. وقد خلّف وراءه إرثاً أدبياً وثقافياً، وأصبح علامة من علامات الأدب الخليجي والعربي. فمن هو؟

كان اسماعيل فهد (مواليد البصرة، 1940)، قد حضر ندوة أدبية حول روايته الأخيرة " صندوق أسود آخر" نظمها الملتقى الثقافي الكويتي في 24 سبتمبر/أيلول الحالي، ليخطفه الموت صباح اليوم التالي تاركاً حزناً في قلوب قرائه ومحبيه، مخلفاً نحو 40 رواية وأعمالاً نقدية ومسرحية وقصصية. وتميزت رواياته وقصصه بعمق إنساني، لاسيما إزاء القضية الفلسطينية.

وفي عام 1970، أصدر إسماعيل أول رواية له بعنوان " كانت السماء زرقاء" في القاهرة. وبعدها كتب باكورة قصصية بعنوان " البقعة الداكنة" التي كتب مقدمتها الشاعر المصري الراحل صلاح عبد الصبور، (أحد أهم رواد حركة الشعر العربي الحر ورمز من رموز الحداثة العربية)، التي أدهشت القراء والنقاد، وتميزت بحسب ما وصفه عبد الصبور " ببنائها الفني المعاصر والمحكم التي لم تخلُ من الحب واللوعة والقسوة والأفكار الغنية المتغلغلة في ثناياها".

أبو الرواية الكويتية

حصل الروائي على البكالوريوس في الأدب والنقد في المعهد العالي للفنون المسرحية، وعمل مدرساً لـ 10 سنوات، كما عمل في شركة للإنتاج الفني.

تميز اسماعيل بتطرقه لموضوعات غير مكررة وغير مألوفة، وكتب مراراً عن معاناة البدون في الكويت ومعاناة الفلسطينيين والشؤون العربية والإنسانية والتاريخية والفردية والجماعية بأسلوب سردي جميل. لُقب بأبو الرواية الكويتية، وهو أحد مؤسسي الرواية الخليجية.

وصفه كل من عرفه بالمتواضع، فلم يكن ممن يجرون وراء الضجيج الإعلامي أو الصحافة. وصفه الروائي طالب الرفاعي بـ "الشجرة التي يستظل بها المبدعون في الكويت".

مصدر الصورة Social media-Fbook
Image caption استوحى الروائي اسم روايته هذه من بيت شعر لصفي الدين الحليّ الذي يقول" أيقنت أن المستحيل ثلاثة، الغول والعنقاء والخلّ الوفي" الذي كتب فيها عن قضية البدون في بلاده

أهم أعماله

كانت أولى أعماله عبارة عن مجموعة قصصية بعنوان البقعة الداكنة كتبها في عام 1965.

ثم كتب بغزارة بعد أن لاقت مجموعته القصصية رواجاً في العالم العربي وخاصة في مصر. فألف ما يزيد عن أربعين كتاباً بين قصص ودراسات وروايات وهي:

كانت السماء زرقاء ، المستنقعات الضوئية، الحبل، الضفاف الأخرى، ملف الحادثة، الشياح، ، الطيور والأصدقاء، خطوة في الحلم، النيل يجري شمالا، النيل الطعم والرائحة، إحداثيات زمن العزلة - رواية سباعية، الشمس في برج الحوت، مبدعون مغايرون كلمات مثامرة، الحياة وجه آخر، قيد الأشياء، دوائر الاستحالة، ذاكرة الحضور، الأبابيليون، العصف بعيدا إلى هنا، الكائن الظل، سماء نائية، ودراسة في القصة العربية في الكويت، الفعل الدرامي ونقيضه. ودراسة عن قصة الأقفاص واللغة المشتركة.

جوائز

حصل على جائزة الدولة التشجيعية في مجال الرواية عام 1989 في الكويت

وجائزة الدولة التشجيعية في مجال الدراسات النقدية عام 2002

وما زال هناك عملان قيد الطبع، وهما: رواية مسك، ومجموعة قصصية بعنوان مالا يراه نائم.

--------------------------------------------------------------------

يمكنكم استلام إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.