ليبيا ترفض خطة أوروبية لفتح مراكز للمهاجرين على أراضيها

مصدر الصورة EPA
Image caption يقبع عشرات الآلاف من المهاجرين قيد الاحتجاز في مراكز في ليبيا

قال وزير الخارجية الليبي إن بلاده تعترض على خطة عرضها الاتحاد الأوروبي لفتح مراكز لدراسة حالات المهاجرين على أراضيها.

وأعد الخطة قادة الاتحاد الأوروبي في يونيو/ حزيران، بعدما طالبت إيطاليا بتشديد المراقبة على الهجرة.

ولكن وزير الخارجية الليبي، محمد الطاهر سيالة، قال لصحيفة نمساوية إن جميع دول شمال أفريقيا ترفض هذه الفكرة.

وأضاف أن ليبيا تعمل بدلا من ذلك مع جيرانها الجنوبيين على تعزيز الحدود المشتركة.

ويتولى سيالة وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة، وتسيطر على العاصمة طرابلس. ولكن جماعات مسلحة تنازعها الحكم وتسيطر على مناطق واسعة في البلاد.

وتشهد ليبيا اضطرابات سياسية وأمنية منذ سقوط نظام معمرالقذافي في عام 2011.

ما هي خطة الاتحاد الأوروبي؟

اقترح الاتحاد الأوروبي في يونيو/ حزيران إنشاء "مراكز إقليمية" في شمال أفريقيا، يمكن فيها للأمم المتحدة وهيئات أخرى التحقق من هويات طالبي اللجوء إلى أوروبا.

وتقضي الخطة بأن يُمنح الذين لا تتوافر فيهم شروط اللجوء مساعدات للاستقرار في بلدانهم.

وتهدف الخطة إلى القضاء على نشاط تهريب المهاجرين من قبل عصابات.

وجاءت الخطوة نتيجة شكاوى تقدمت بها إيطاليا، التي تستقبل سواحلها أغلب موجات المهاجرين من الدول الأفريقية الذين يصلون إليها عبر البحر هربا من الفقر والعنف.

وأحصت الأمم المتحد هلاك أكثر من 1700 مهاجر غرقا في البحر في عام 2018.

ما الذي قالته ليبيا؟

مصدر الصورة EPA
Image caption وزير الخارجية الليبي برفقة نظيرته النمساوية أثناء زيارة إلى فيينا

قال سيالة إن "جميع دول شمال أفريقيا ترفض هذا المقترح.. تونس والجزائر والمغرب بالإضافة إلى ليبيا".

وذكر أن نحو 30 ألف مهاجر محتجزون في مراكز في ليبيا. وقال إن حكومة بلاده تعمل مع الاتحاد الأوروبي لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم، لكنه أضاف "للأسف، بعض هذه البلدان، وأغلبها في غرب أفريقيا، ترفض استقبالهم".

وقال سيالة إن بلاده تعمل على تعزيز حدودها مع الجيران بتوقيع اتفاقيات مع السودان وتشاد والنيجر.

ويقول قادة أوروبيون وعرب إنهم سيجرون محادثات في مصر في فبراير/ شباط بشأن الهجرة غير الشرعية.

وتدخل هذه المحادثات، بحسب مراسلين، ضمن خطة أوروبية لدعم التنمية في دول جنوب الصحراء للتخفيف من موجات الهجرة.

المزيد حول هذه القصة