مقتل جمال خاشقجي: مديرة سي آي إيه "استمعت إلى تسجيلات صوتية"

جينا هاسبيل سافرت إلى تركيا أوائل هذا الأسبوع مصدر الصورة Getty Images
Image caption جينا هاسبيل سافرت إلى تركيا أوائل هذا الأسبوع

استمعت مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، إلى تسجيلات صوتية لقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام.

وقيل إن جينا هاسبيل سُمح لها بالاستماع إلى تلك التسجيلات خلال زيارتها إلى تركيا أوائل هذا الأسبوع.

ومن المقرر أن تطلع هاسبيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقا اليوم على ما دار أثناء زيارتها إلى تركيا.

وقد قتل خاشقجي، الذي كان يعيش في منفى اختياري في الولايات المتحدة، خلال زيارة له لقنصلية بلاده في اسطنبول.

ويظهر أن تلك المقاطع الصوتية سجلت التحقيق مع خاشقجي وقتله.

وألقت السعودية القبض على عدد من الأشخاص يشتبه بأنهم على علاقة بالحادث، بعدما أثارت القضية غضب الولايات المتحدة وحلفاء آخرين.

وقال الرئيس ترامب الثلاثاء إن مسؤولين سعوديين أداروا ما وصفه بأسوأ عملية تغطية في التاريخ، وقال يجب أن يكون هناك نوع من العقاب.

وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن مسؤولين أتراك عقب قتل خاشقجي في 2 أكتوبر/تشرين الأول، قولهم إن لديهم تسجيلات صوتية للتحقيق والقتل، ولكنها لم تفصل القول بشأن محتوى تلك التسجيلات، أو كيفية الحصول عليها.

وقد توجهت هاسبيل إلى أنقرة الاثنين. وقالت صحيفة الصباح التركية الأربعاء إنها استمعت إلى التسجيلات.

وأيدت تقارير أوردتها صحيفة واشنطن بوست، ووكالة رويترز للأنباء الخميس ما ذكرته وسائل الإعلام التركية.

ونقلت واشنطن بوست عن شخص "على علم بالتسجيلات الصوتية" قوله إنها "حاسمة"، وقد تفضي إلى تحميل الولايات المتحدة المسؤولية للسعودية.

وأقر النائب العام السعودي الخميس بأن قتل خاشقجي كان متعمدا. وقال إن المشتبه بهم استجوبوا بشأن القتل اعتمادا على المعلومات التي وفرها فريق العمل السعودي-التركي المشترك.

وتعهد الأربعاء ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان بمعاقبة المسؤولين عن قتل خاشقجي.

ولكن وسائل إعلام تركية نقلت عن مصادر أمنية قولها إن من أدار العملية هو أحد كبار مساعدي الأمير محمد.

مصدر الصورة Reuters
Image caption هذه آخر مرة يشاهد فيها خاشقجي وهو يدخل القنصلية

وجاء تعهد ولي العهد في حديثه في المنتدى الاستثماري في الرياض، الذي أطلق عليه اسم "دافوس الصحراء"، والذي قاطعه عدد من السياسيين وقادة الأعمال.

وحتى الآن لا يعرف مكان جثة خاشقجي.

ولكن التركيز الآن - فيما يبدو - يدور على بئر في حديقة بمبنى القنصلية السعودية في اسطنبول.

ومع استمرار التحقيقات، ظهرت روايات متضاربة. فقد ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أول الأمر أن السعوديين لم يسمحوا بتفتيش البئر، ثم قالت محطة "إن تي في" لاحقا إن التفتيش سمح به.

وظهر الثلاثاء تضارب مماثل بشأن حاجيات خاشقجي، وإن كان قد عثر عليها في حقائب في سيارة دبلوماسية سعودية.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قد قال هذا الأسبوع إن لديه دليلا قويا على أن قتل خاشقجي كان متعمدا و"وحشيا"، ودعا إلى محاكمة المشتبه بهم في اسطنبول.

ما هو الخط الذي التزم به ترامب؟

وجه الرئيس الأمريكي الثلاثاء أقوى انتقاد له للحكومة السعودية حتى الآن، حينما أشار إلى أن ولي العهد ربما كان على علم بما يجري.

Image caption الرئيس ترامب انتقد الثلاثاء بشدة الحكومة السعودية

وقال لصحيفة "وول ستريت جورنال": الأمير (محمد بن سلمان) يدير الأمور هناك، في هذه المرحلة أكثر من ذي قبل. إنه يدير الأمور، وإذا كان هناك أي شخص على علم، فسيكون هو".

وقال ترامب في السابق: "كان لديهم فكرة سيئة في الأصل، ونفذت بطريقة سيئة، وكانت عملية التغطية أسوأ عملية في التاريخ".

وقد قررت الولايات المتحدة إلغاء تأشيرات الأشخاص الذين يعتقد أنهم مسؤولون عن قتل خاشقجي، وتقول السعودية إنها اعتقلت 18 سعوديا في القضية حتى الآن.

كيف تغيرت روايات السعودية لما حدث؟

قال السعوديون أول الأمر إن خاشقجي غادر مبنى القنصلية حيا، ثم عادوا وقالوا إنه قتل في "شجار بالأيدي" داخل القنصلية.

مصدر الصورة AFP
Image caption ولي العهد تعهد بمعاقبة المسؤولين عن قتل خاشقجي

ولكنها عادت مرة أخرى وقالت إن خاشقجي قتل في "عملية خرجت عن السيطرة"، لم تكن قيادة البلاد على علم بها.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول سعودي قوله إن خاشقجي قتل الأحد خنقا بعد مقاومته محاولات إعادته إلى السعودية.

ثم لفت جثته في سجادة وسلمت إلى "متعاون" محلي لدفنها، بحسب ما قاله المصدر.

المزيد حول هذه القصة